
في خطوة هي الأولى من نوعها في اطار عمل المحافظين السابقين، جال محافظ البقاع القاضي كمال ابو جوده على قرى اتحاد بلديات شرق زحلة، تربل، رياق، علي النهري، الناصرية، حي الفيكاني، ماسا، رعيت، دير الغزال، قوسايا، عين كفرزبد، كفرزبد، رافقه في الجولة رئيس بلدية دير الغزال رئيس اتحاد بلديات قرى شرق زحلة رفيق الدبس، ورؤساء دوائر في المحافظة.
واثنى رؤساء البلديات خلال لقائهم مع ابو جوده على هذه الخطوة الفريدة والمميزة التي يقوم بها على مستوى متابعة الشؤون البلدية لقرى وبلدات البقاع.
وعرض رؤوساء البلديات مشاكلهم وحاجاتهم للعديد من المشاريع، كما لخص بعض الرؤوساء المشاريع التي انجزت أو التي لا زالت قيد الإنجاز، والمشاريع المستقبلية.
وحرص أبو جودة على الإستماع الى شكاوى الناس والمشاكل التي تواجهها البلديات طالبا ًممن لديه اي شكوى التوجه بكتاب خطي الى مكتبه وفق الأطر القانونية، مشددا على ان اي معاملة قانونية لن تعطل من اي جهة اتت، اما الغير قانونية فلن تمر.

وصرح أن الهدف من الزيارة هو الوقوف والإطلاع على وضع الناس والبلديات والإستماع الى هواجسهم، وقال “كل بيت بيتي وكل بلدية بلديتي ومكاتبنا موجودة لمراجعات وشكاوى المواطنين وابوبنا مفتوحة للجميع”.
وأشار ابو جوده الى أنه لمس خلال جولته أن جميع أبناء المنطقة يريدون إرساء مؤسسات الدولة والأطر القانونية وهذا جداً مهم”، وأردف ابو جودة ” الجولة لن تكون الأخيرة، وضعنا في المحافظة منهجية عمل تقوم على الإتصال المباشر بالسلطات المحلية والإدارات والمواطنين وفق قاعدة تقول أن المسؤول كلما ارتقى في المنصب الإداري كلما وجب عليه الاقتراب اكثر من شؤون وشجون الناس”، وقال “النزول من الأبراج العاجية يعطي المسؤول قيمة، طبعاً مع التأكيد الدائم على إرساء وتكريس مفهوم الإدارة واحترام القوانين وتطبيقها”.
لا يوجد كلمات تعبر عن عميق الشكر لحفاوة الاستقبال الذي استقبلت به اليوم من اهلي في البقاع، فانتم شكلتم غيرة لكبرى البلديات لانكم تعملون باللحم الحي وبمقدراتكم الصغيرة تنجزون الانماء.


والقى الدبس كلمة خلال مأدبة غداء اقيمت على شرف أبوجودة أقامها اتحاد بلديات شرق زحلة في مطعم الشمس في عنجر حضرها رئيس مصلحة الشؤون البلدية في التنظيم المدني محمد مغربل، رؤوساء اتحادات بلديات ورؤوساء بلديات وفعاليات ثقافية واجتماعية، وقال:” ان زيارتكم يا سعادة المحافظ ما هي الا تلبية لرغبة فخامة رئيس الجمهورية الرئيس ميشال عون الذي اكد في خطاب القسم اهتمامه الكبير في مناطق الاطراف الحدودية والتي تزورها اليوم.
وقال هم رئيس البلديه الاول ازدهار بلدته ونموها على اكمل وجه وابراز وجهها الحضاري والثقافي ليفتخر بذلك وما اجتمع اكثر من رئيسين الا واتفقوا على ان اكبر المشكلات التي تواجه البلديات هما اثنتان
الاولى المال والثاني قوانين البلديات والمعوقات من الادارات المهترئة في جسم الدولة اللبنانية، اما من ناحية تأمين الاموال للبلديات، طرأ تحسن ملموس وبجهود من معالي وزير الداخليه الاسبق زياد بارود وللوزيرين شربل نحاس وجبران باسيل في تامين 10 بالمئة من عائدات الخليوي، ولكن هذا لم يكن كافيا، وتريد البلديات حصصها كاملة وتوزيع الاموال بعدالة، وانا اطالبك ان تضم صوتك الى صوت المسؤولين اما بالنسبة الى القوانين الموروثة والتي لم تتطور مع متطلبات الحضارة التي تمر بسرعة و تجتاح العالم كله، فما علينا الا الانتقال الى اللامركزية الادارية لكي تواكب البلديات اللبنانية عصر التمدن والنمو السريع.
ونقول لك بصراحة وبدون مواربة فمنذ قبل استلامك المحافظة كان يتملكنا الياس والقنوط لما آلت اليه الاوضاع في سرايا زحلة من فساد ورشوة، فجئت انت الى مكان لا تحسد عليه والعمل فيه صعب وخطير، وكان بعد اطلاعك على الامور بعض رؤساء البلديات فهم على انه تعثير للعمل البلدي فذهب البعض الى القول ان الدولة تريد ان تعيق عمل البلديات لانها لا تستطيع ان تقوم بالإنماء في هذه الظروف.

ولكن العمل المدروس من جميع جوانبه وثقة بالنفس مصطحبين بالشفافية والنزاهة والعدالة التي تنبع من صميم قلبك اوصلتنا الى اعلى المستويات في العمل النزيه للمشاريع البلدية وتسريع وتيرتها ضمن قوانين ثابتة وواضحة مما اقنع الجميع من رؤساء البلديات بتقدير شخصكم ويشجعونك لاكمال ما تبقى اذا كان هناك قضايا لا بد من حلها.
ولا بد ان انوه بموقف فخامة رئيس البلاد العماد ميشال عون في دعمه للبلديات واتحاداتها ودعوتها للعمل قدر الامكان في مشاريع التنمية التي تعود بمنفعتعا على الشعب اللبناني.
ابو جوده
بدوره استهل ابو جوده كلمته بقول لفخامة الرئيس ميشال عون قائلا” اللبنانيي مش لازم يهاجروا” واضاف:” ان موقع محافظ البقاع حتم علي ما آمنت به طوال حياتي وهو خدمة المجتمع والوقوف الى جانب الناس كوني واحدا منهم.

ان مهام المحافظ لا تقتصر فقط على العمل الاداري، بل تتخطاه الى التفاعل المباشر مع اهل المنطقة المعين فيها، والاستماع اليهم ومعرفة شؤونهم وشجونهم والاطلاع على هواجسهم، وصولا الى مواكبة المشاريع الانسانية لبلديات المحافظة والسهر على حسن تنفيذها ميدانيا. ومتابعة اجراءاتها وتسهيل كل ما من شأنه تأمين السرعة اللازمة للتنفيذ بكل ما يتطلب الامر من شفافية ودقة ومراعاة للقوانين والانظنة النافذة.
ان الجولة اليوم على قرى شرق زحلة، ما هي الا ترجمة لهذا الواقع، وهي جزء من منهجية عمل وضعت للاطلاع عن كثب على كل المشاكل ااتي تعاني منها هذه المنطقة وذلك بهدف العمل على معالجتها.
ان الانماء وتكور العمل البلدي مع كل ما يواجهانه من عقبات يجب ان يكونا الهدف الرئيسي للسلطات المخلية والتي ستلقى منا دائما الدعم والتوجيه اللازمين ما يؤكد على اهمية الاسراع في اقرار قانون اللامركزية الادارية، الذي سيؤسس لنهج متطور يلبي حاجات ابناء هذه المناطق الامر الذي سيرسخهم في ارضهم .
ان هذه الجولة ليست الاولى ولن تكون الاخيرة واؤكد لكم انه ستليها جولات على مناطق اخرى، لاكون على مقربة من اناسها الطيبين والاطلاع على شؤونهم وحاجاتهم الانمائية والاجتماعية والعمل على تلبيتها.
اعاهدكم ان ابقى العين الساهرة على تطبيق القوانين التي اقسمت على احترامها وتنفيذها خلال مسيرتي في سلك القضاء على مدى عشرين عاما.
وانتهز هذه الفرصة لاشكركم على حفاوتكم ولاثني على جهود رئيس اتحاد بلديات شرق زحلة ورؤساء بلديات هذه القرى واعضائها واحساسهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم متمنيا لهم دوام التوفيق والنجاح والعمل البلدي المثمر.
وفي الختام، قدم الدبس درع تقديري لابو جوده.



