خبر عاجلمحليات

طرقات لبنان تحصد أكثر من 400 ضحية… والقانون رهينة الواسطة

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

طرقات لبنان تحصد أكثر من 400 ضحية… والقانون رهينة الواسطة

 


مناشير
أكثر من 400 شخص قضوا على طرقات لبنان منذ بداية العام، فيما حصدت حوادث السير نحو 30 ضحية خلال الأيام الأخيرة وحدها، في مشهد يعيد ملف السلامة المرورية إلى الواجهة، وسط غياب إجراءات رادعة تتناسب مع حجم الكارثة.
وتكشف معلومات «المرفأ» أن عدد حوادث السير ارتفع بنسبة 2.6% بين عامَي 2023 و2024، قبل أن يسجّل قفزة خطيرة عام 2025. فقد أحصت قوى الأمن الداخلي 2680 حادثًا، مقارنةً بـ1991 حادثًا عام 2024، أي بزيادة بلغت 34.6%. كما ارتفع عدد الجرحى من 2353 إلى 3177، بنسبة 34.7%، فيما ارتفع عدد القتلى من 389 إلى 451، أي بنحو 16%.
والتصاعد لم يتوقف عند هذا الحد. ففي الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، سُجّل 962 حادثًا أوقعت 142 قتيلًا و1052 جريحًا، قبل أن يتجاوز عدد الضحايا، مع انقضاء أكثر من نصف السنة، حاجز الـ400 قتيل.
وبحسب المعلومات، فإن تشتّت الانتباه وعدم التركيز يقفان خلف نحو 40% من الحوادث المسجّلة خلال النصف الثاني من العام، فيما تسببت السرعة الزائدة بنحو 33% منها. أما راكبو الدراجات النارية، فيشكّلون نحو 36% من الضحايا، في مؤشر إضافي إلى حجم المخاطر التي تواجه مستخدمي الطرقات.
المفارقة أن لبنان لا يفتقر إلى التشريعات. ففي عام 2012 أُقرّ قانون السير رقم 243، الذي تضمّن نظام النقاط، وفرض استخدام حزام الأمان، ومنع استعمال الهاتف أثناء القيادة. ويمنح النظام السائق 12 نقطة تُحسم تبعًا لنوع المخالفة، وصولًا إلى سحب رخصة القيادة عند استنفادها.
لكن المشكلة تكمن في أن القانون لم يُطبّق كاملًا، فيما بقيت قيمة الغرامات على حالها رغم الانهيار المالي وتبدّل قيمة العملة. وبذلك فقدت العقوبات جانبًا كبيرًا من قدرتها الردعية. فمخالفة السرعة التي كانت تعادل نحو 70 دولارًا قبل الأزمة، لا تتجاوز قيمتها اليوم نحو 11 دولارًا.
وتعديل الغرامات يحتاج إلى قانون يصدر عن مجلس النواب، فيما تبدو السلطة التشريعية عاجزة، أو غير مكترثة، بإقرار تعديل بات أكثر من ضروري.
أكثر من 400 قتيل خلال أشهر قليلة… ومع ذلك لم يكن الرقم كافيًا بعد لتحريك مجلس النواب.
في لبنان، لا يزال محضر الضبط قابلًا للإلغاء بعبارة: «فلان بيسلّم عليك».
فمتى يصبح القانون أقوى من الواسطة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى