فضيحة : أدوية “الصحة” المجانية تباع في الصيدليات

اسامة القادري
هل تتحرك وزارة الصحة العامة وتضبط موظفي مركز الكرنتينا لتوزيع الأدوية، الذين يبيعون الصيدليات أدوية هي من حق مواطنين بأمس الحاجة اليها، والتي يفترض أنها خصصت لذوي الحاجات الخاصة والفقيرة وتوزع لمحتاجيها مجاناً، وبالتالي الصيدلية تبيعه بسعر حر، أم أن هذا الإخبار يدخل أدراج النسيان كما غيره من الملفات ?
ليس جديداً على اللبنانيين أن يتعرضوا للإبتزاز في ظل غياب المحاسبة والمراقبة، والتي أفقدت المواطن الثقة بدولته، كما ليس جديداً مشاكلهم مع الأدوية وتجارها، فحيناً نسمع عن فضيحة بيع الأدوية المزورة، ولا نعرف نتائج تحقيقاتها، وبيع أدوية مرضى السرطان في مستشفى رفيق الحريري الحكومي، أو المنتهية الصلاحية ومجدد تاريخها، وأحياناً نرى مستودعات تخزّن فيها الأدوية احتكاراً ويكون في النهاية التجار هم الفائزون.
فأحد فصول مسرحية تجارة الأدوية فضيحة بيع أدوية أطفال من مركز توزيع الأدوية في الكرنتينا للصيدليات.
يبدأ السؤال كيف وصلت هذه الأدوية للصيدليات?
يكشف “موقع مناشير ” مخالفة يضعها في رسم وزارة الصحة ومصلحة التفتيش، المخالفة أن أحد المواطنين أب لطفلة تحتاج الى حليب Neocate، ويحمل موافقة اللجنة الطبية تجيز لمركز توزيع الأدوية في الكرنتينا تسليمه الحليب مجاناً، وعلى أثرها توجه الى المركز المذكور، وطلب الدواء فكانت الإجابة ” هذا الدواء نفذ ولا يوجد منه”، فعاد الرجل أدراجه قرر أن يشتريه لإبنته رغم وضعه المالي السيئ، دخل إحدى الصيدليات وتحديداً في بلدة برالياس على طريق بيروت دمشق الدولية، طلب الدواء وإذ يتفاجأ أن العبوة ممهورة بختم وزارة الصحة العامة، (يوزع مجاناً).
المفترض توزيعه لمن يحمل تقريراً موقع من اللجنة الطبية في وزارة الصحة، تحدد للطفلة الكمية التي يجب أن تستهلكها في فترة زمنية محددة،
شرط أن يكون المستفيد غير مضمون من أي جهة رسمية ضامنة، وبالتالي يكون هذا الدواء هو للطبقات الفقيرة.
سأل الرجل مستفسراً وهو يشير بإصبعه إلى العبارة، فردت الصيدلانية “لو ما بثق فيك ما بعطيك الدواء”. وتابع قائلاً أن الصيدلانية بررت وجود دواء الوزارة المدعوم أنها تشتريه ولا يوزع عليها، أردف أنها خفضت السعر من 45 الف ليرة الى 35 الف ليرة للعبوة الواحدة، وأردفت له قائلة ” لو ما بثق فيك وانت منا وفينا ما بعطيك الدوا”. تنهد الرجل ليردف “لمين بشتكي بهيك وضع بيطلع الفقير غلطان”. وبالتالي يقع المواطن الفقير ضحية جشع تجار ” الصحة” في وطن أصبح مسكون بكل الملوثات، حتى أمسى لبنان من أكثر البلدان أهله مصابين بمرض السرطان، ومرض تجارة الصحة على عينك يا دولة.



