خبر عاجلسياسة

ياسين يكرّم القاضي منيف بركات: العدالة أساس الملك والبقاع يودّع فارس القضاء

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

ياسين يكرّم القاضي منيف بركات: العدالة أساس الملك والبقاع يودّع فارس القضاء

 

مناشير

أقام منسق عام “تيار المستقبل” في البقاع الأوسط، سعيد ياسين، حفل غداء تكريميًا على شرف النائب العام الاستئنافي السابق في البقاع، القاضي منيف بركات، بمناسبة انتقاله إلى مركز رئيس أول لمحكمة الاستئناف في محافظة النبطية.

وقد حضر اللقاء لفيف من الشخصيات الدينية، القضائية، السياسية، والأمنية، من بينهم: مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي، مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، المطران جوزيف معوّض، المطران الصوري، النائب الياس اسطفان، النائب السابق محمد القرعاوي، محافظ البقاع القاضي كمال أبو جودة، وقادة الأجهزة الأمنية، إضافة إلى قائمقامين، ورؤساء اتحادات وبلديات ومخاتير.

ياسين: صوت الحق ودرع الضعفاء

بعد النشيد الوطني، ألقى ياسين كلمة أكد فيها أن هذا اللقاء هو عربون وفاء وتقدير لقاضٍ جسّد في مسيرته “معنى الكلمة الصادقة، والقرار العادل، والضمير الحي”.

وقال: “نجتمع اليوم لنعبّر عن خالص الامتنان والتقدير لسعادة القاضي منيف بركات، الذي أدى واجبه الوطني والقضائي بكل إخلاص ونزاهة وشجاعة، وكان خلال فترة خدمته مثالًا للحزم في تطبيق القانون والعدل في معاملة الناس”.

وأضاف: “لقد كان صوت الحق في زمن كثرت فيه التحديات، ودرعًا للضعفاء وسندًا للحقوق وحاميًا لأمن الوطن وكرامة أبنائه”.

وأشار إلى أن هذا التكريم ليس مجرد احتفال، بل تقدير لعطاءات كبيرة، ووفاء لرجل ترك بصمة في قلوب الناس، وخصوصًا أبناء البقاع الذين احترموا فيه نزاهته واستقلاليته وشجاعته.

دعوة للتمسك بالدولة والدستور
وفي موقف سياسي لافت، دعا ياسين اللبنانيين إلى “التكاتف والتوحد خلف الدولة ومؤسساتها ودستورها”، معتبرًا أن صون لبنان، الذي يمر في ظروف دقيقة وحساسة، لا يتحقق إلا عبر “احترام الدستور، وتطبيق وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 1701”.

كما بارك اتفاق وقف الحرب في غزة، متمنيًا أن يُستكمل بتنفيذ خطة تحفظ كرامة الشعب الفلسطيني، وتضمن بقاءه في أرضه، وفقًا لمبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وفي الشأن السوري، هنأ الشعب السوري على “إنجاز انتخاباته التشريعية الأولى بعد سقوط النظام البائد”، متمنيًا له الأمن والاستقرار.

رجال الدين: القاضي بركات مثال للعدالة والضمير
المطران جوزيف معوّض، مطران الكنيسة المارونية في زحلة، اعتبر أن “العدل يتحقق باستقلالية القضاء”، مشيدًا بالقاضي بركات الذي رأى فيه “نموذجًا للقاضي الإنساني والمهني، الذي يحتاجه لبنان للنهوض بالعدالة”.

بدوره، قال المفتي علي الغزاوي إن “عين القضاء هي العين الساهرة على الوطن”، واصفًا بركات بأنه قدّم صورة مشرقة عن العدالة، واستشهد بكلام العلامة الراحل الشيخ خليل الميس: “إذا كان قدرنا أن نكون طوائف، فلتقدم كل طائفة خير ما عندها، لأن الوطن يستحق”.

بركات: وداع البقاع… ووفاء للمسؤولية

القاضي منيف بركات ألقى كلمة مؤثرة، امتزجت فيها التجربة القضائية بالمشاعر الوجدانية، وقال:

“عندما تلقيت خبر الرحيل عن الساحة البقاعية، تمنيت لو كان الخبر غير صحيح… لكن ما يعزيني هو أنني وفيت بالعهد الذي قطعته يوم تسلمت مهمتي: أن أكون نائبًا عامًا في ضمير الناس، كل الناس، لا محصّنًا خلف جدران السلطة”.

وأضاف: “لم أخضع لأي تدخل، ولم أقبل أن أكون أداة بيد أحد، بل التزمت بالقانون، وبقسم العدالة، وكنت حريصًا على أن لا يُدان بريء، ولا يُفلت مجرم”.

وتابع بركات متأثرًا: “العمل القضائي في لبنان ليس ترفًا. هو مواجهة يومية مع ملفات معقدة، وضغوطات، وتدخلات، وهمسات، وتمنيات… لكن ضميري كان دائمًا هو الحكم، ومخافة الله هي الرقيب”.

كما توجّه بالشكر إلى زملائه القضاة، والمحامين، وضباط القوى الأمنية، والمساعدين القضائيين، والإعلاميين، مؤكدًا أن دعمهم كان مصدر قوته، وأنهم الضمانة لاستمرار العدالة في البقاع.

وختم بالقول: “سأظل على العهد، وفي كل بقعة من لبنان سأبقى حاملًا رسالة العدالة، دون تراجع ولا تهاون”.

ختام اللقاء

اختُتم الحفل بكلمات شكر من القاضي بركات للحضور الكريم، وإشادة من الجميع بدوره الرائد في ترسيخ صورة القضاء العادل والمستقل في البقاع.

وقدم ياسين درعاً تقديرياً لجهود القاضي بركات، كما قدم رئيس رابطة مخاتير قضاء زحلة علي يوسف درعاً تكريمياً لبركات.

وقد شكّل هذا اللقاء محطة وجدانية ومهنية جامعة، عبّرت عن مدى الاحترام والتقدير الذي ناله بركات من مختلف الأطياف اللبنانية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى