مناشير / اسامة القادري
الأجدى برئيس بلدية الحدث جورج عون بعدما نسف الدستور اللبناني، ان يزيل علم الدولة اللبنانية عن مقر البلدية ويضع محله علم طائفته، هكذا يكون يثبت قانونه الذي اقره دون ان يحاسبه احد على تجاوز القانون اللبناني وتماديه بل ويهدده بالخطر.
فما حصل في الحدث ربما يحصل في بلدات اخرى، حدث يستدعي دق ناقوس الخطر على الكيان اللبناني، من أن يصل أمثال هؤولاء الى سدة المسؤولية ليتبجحوا افتخاراً بعنصريتهم ومذهبيتهم ويصدرون قانون مزاجي، ينسفون فيه الدستور اللبناني من جذوره. والذي يؤكد أن لبنان بمساحته ١.٤٥٢ هو ملك لجميع اللبنانيين بالقانون والدستور، مما يجيز لأي عائلة لبنانية من أي طائفة كانت الاقامة استئجاراً أو تملكاً في أي بقعة من مناطق لبنان. والأخطر من جورج عون الذين يقفون خلفه، فعن اي عيش مشترك يتشدق “كالمسعور”، هذه هي ادنى مستويات الوطنية التي تهدد لبنانيتنا، أن يأتي من يشرّع على مزاج عنصريته ما يحلو له ويتخطى الدستور والنظام، ليمنع ويصدر قانون يمس بالأمن الوطني ويدعو الى العنصرية والتأجيج المذهبي الطائفي. فهل له هو وغيره بخطابهم، ان يأتونا بنص قانوني ودستوري يمنع شخص لبناني وغير لبناني من الاقامة في مكان جغرافي على الارض اللبنانية بعرف طائفي مقيت، وأيضا القانون لا يمنع اقامة الغير لبناني الاستئجار في منطقة لمجرد انه من طائفة مختلفة.
هذا ما جناه خطاب رئيس تيار سياسي بحجم “الوطني الحر” جبران باسيل الموتور والطائفي العنصري، فأي وطني حر هذا يا باسيل.. خطابك وما ينفذه منذ زمن رئيس بلدية الحدث وغيره يأخذون لبنان الى وطن الكنتونات، بعدما نجحت به بارساء قانون انتخابي “مسخ”، عاد بلبنان الى زمن العشرينات.
فالسؤال أين يقيم المواطن العلماني الذي لا يعترف بطائفيتكم ويدير الطرشاء لكل الخطابات التجييشية، فإن لم يحاسب جورج عون، يكون قانون “الحدث” نافذاً في وطن الغابة، فهل يمكن لباسيل وجورج عون وغيرهم أن يحددوا الدستور الذي يجيز لهم أن يقصوا ويفصلوا على مقاس طائفيتهم، وسن قوانين ليست موجودة الا في معجمهم اليس هذا خيانة للدستور وتزوير له واعتبار لبنان غابة؟
عندما نسمع هكذا حديث بحجة التغيير الديموغرافي يعني ان لبنان في أشد مراحل الخطر نتيجة لتمادي الخطاب الطائفي المحاصصاتي في كل شيء وبحساب اهل السلطة. بعيداً عن الكفاءة وحق اي لبناني ان يكون موظفاً في أي من مناصب الادارات وجميع المؤسسات دون العبور الى زعيم هذه الطائفة او تلك…
فبعد اثارة موضوع منع استئجار مسلمين في الحدث، واعتراف العديد من الاشخاص بسماعهم كلاماً عنصرياً من رئيس البلدية، وتصرف البلدية مع احد مالكي البيوت في الحدث لأنه مسلماً، بكل صفاقة بهدف اخضاعه لترك منزله ومغادرة الحدث لمجرد أنه من طائفة مختلفة.
وهذا ما قاله رئيس بلدية الحدث جورج عون أكد على عنصريته وطائفيته، “أننا نحن بالعلن وبكل فخر ضد التغيير الديمغرافي”، مشيراً الى “اننا لسنا عنصريين ونحن فخورين بإخواننا الشيعة الذين اشتروا 65 بالمئة من الحدث”.
وفي حديث تلفزيوني له، اوضح جورج عون أن “الحدثيين يأيدونا وفخامة الرئيس ميشال عون يؤيدنا ورئيس مجلس النواب نبيه بري مؤيدنا، وأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله يؤيدنا في قرارنا منع التأجير والإستملاك للمسلمين في الحدث”