خبر عاجلمقالات

تجنّبوا التضليل الممارس من قبل سلطة جائــرة – بول حامض

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

تجنّبوا التضليل الممارس من قبل سلطة جائــرة – بول حامض

 

الدكتور بول حامض

لبنان أمام خطر التضليل وهو أخطر أنواع الممارسة الفكرية وهو بمثابة إحتلال وعي المواطنين ، وهو أيضًا بمثابة قلم باع نفسه وإرتهن للخارج ، ولسان إستأجره الإقطاع والإقصاء . صاحب شعارات التضليل خائن لا يحمل في يده بندقية بل يحمل مجموعة أفكار غير منّزهة تحمل عنوان الخيانة والتبعية والإرتهان والعمالة ، وبتضليله الممنهج يُبرِّرْ مجازره الفكرية ويجمّل العار والنجاسة مُسميًا في تصرفه هذا الذلَ “حكمة” .

 

لبنان أمام خطر التضليل لأنه محكـوم بأقلام مُشتراة باعتْ ضميرها ، وباعت الكلمة الحرة ، ومن ثمّ تخرج عبر وسائل بعض الإعلام المأجور قائلةً ” هذا هو موقف الرأي العام ” ، والرأي العام براء من كذبهم . أقلام مأجورة هدفها التضليل تخاف على تهرُّب مموليها من دفع الرشاوى لذا تراها تمعن في الكذب والتضليل … وبالتالي تلك التصرفات تقود إلى نعي الحرية والكرامة والسيادة الوطنية .

 

لبنان أمام خطر التضليل الرأي العام أمام منظومة سياسية تُغيِّبْ العقول عمدًا وفي كل مناسبة وهدفها إنتاج جيل مُكبّلْ ، منظومة سياسية تًكافىء العملاء وتشتكي أمام الشاشات أنها مظلومة … والنتيجة رأي عام أبكم جاهل . التضليل هدفه صنع قطيع لا مواطن حر شريف ، وفي هذه الحالة لا يمكن أن نرى قائدًا عملاقًا يخرج من هذا المكان المُظلم . التضليل الممنهج المُساق من قبل المنظومة السياسية هدفه ” إلغاء السؤال ، إلغاء الإستفسار ” وهذا الأمر وفق علم الإجتماع يُنتج حُكمًا عبيدًا لا تُدرك معنى الكرامة .

 

لبنان أمام خطر التضليل قرأتْ كتابًا منذ فترة ركّز على أنّ الحرية لا تُدرّس في الكتب والمراجع التي تحذف منه فصول الكرامة ولذا لا بُـدّ من طرح سؤال جوهري أمام المقامات الدينية المسيحية والمُسلمة وامام قيادات الرأي العام المنزّه : كيف تسكتون عن إبعاد جيل يفكِّرْ ؟ وأنتم بأفعالكم تعاقبون عمدًا من يفكر ومن يعمل للوطن بحرية وبضمير حي ؟! لماذا أنتم ساكتون ومتغاظون عن غسل دماغ أنصاركم مسيحيين ومُسلمين ؟! ثم تستغربون بعظات الأحد وخطب الجمعة ومواقف الأحزاب البائدة لماذا نحن في تلك الحالة ؟! إنكم أنتم من تسبب في التضليل الممنهج .

 

لبنان أمام خطر التضليل بصفتي رئيس ” جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني ” أدعوا الأهل وكل رأي عام متنوّر واع مقدام أن يعلموا أبنائهم الأجيال الصاعدة التفكير قبل الطاعة لأنه لدينا الكثير من العاطلين والعملاء والمُطبلين والمصفقين والمستفيدين وقد وزّعوهم على مختلف إدارات الدولة وباتوا عبئًا عليها وعلى الخزينة العامة . أيها الأهل لا تربوا مجتمعًا على قاعدة تبعيتكم ربّوهم على فكر يخصب الزمان والمكان ربوهم على زمن لم تعيشوه ولم تختبروه أنتم .

 

لبنان أمام خطر التضليل لأنه من الأمر السهل السيطرة على رأي عام يتعلم الطاعة العمياء الموروثة منكم لأنكم نسيتم أن تعلموه التفكير الناضج الموضوعي ، مجتمعنا اللبناني لا يحتاج إلى مصفقين وأغبياء فكر ، والمشكلة ليست في من يحكم بل إنها تكمن في من يطيع بدون عقل وبدون محاسبة … إعلموا أيها السادة أنّ الطاعة تصنع جيلاً موظفًا يأتمر بزمرة سياسية فاقدة للمصداقية ، والتفكير يبني وطنًا ورأي عام حر .

 

لبنان أمام خطر التضليل نحن أمام منظومة سياسية مفلّسة من الأفكار النيِّرة وتبعينا الخوف والأوهام وهي اليوم مفلسة من أي إنجاز تتنكّر ل”إتفاق الإطار” وتبيعنا عدوًا وهميًا ” . وهي تسوّق لل”مؤامرة” وهذا الأمر بالنسبة للرأي العام شمّاعة الفشل الذي تعلّق عليه : فشلها – عجزها ، ويسموّها القدر ويُطالبون الناس بالتصفيق .

 

لبنان أمام خطر التضليل ، وإعلم أيها الرأي العام أنهم ليسوا بحاجة لتقييدك يكفي أن يمارسوا إقناعك أن الخطر حواليك يحاصرك من كل الزوايا … لماذا لأنهم سلطة فاشلة لا تصنع مستقبل ، تصنع أعداء وهميين ، وهذا الأمر بالنسبة إليهم أسهل من صناعة : فكر – مدرسة – جامعة – مصنع …

 

لبنان أمام خطر التضليل ولا تسأل لماذا الرأي العام غير مبالي ، إسأل أولا من الذي علمه عدم المبالاة ومن علمه الخيانة ومن سرق لقمة عيشه بالتزوير ؟ من باع أرضه بإسم المصالح العليا ، ثانيًا الخيانة واللامبالاة تُصدَّرْ من قصور الدولة .

 

لبنان أمام خطر التضليل وللأسف حين تُصبح أجهزة الدولة أول خائن فلا نلوم الشعب إذا تعلم الفساد وتعايش مع الفاسدين والمُضللين والإقطاعيين والإقصائيين … الخيانة معدية ….

 

لبنان أمام خطر التضليل أيها الرأي العام لا تزرع الظلم ثم تأتي شاكيًا زمن الحصاد …

 

لبنان أمام خطر التضليل أيها الرأي العام لا تتعجب حين تتركك كل الأمم لأنك إخترت الفساد على الحرية والديمقراطية .

 

الدكتور بول الحامض ( رئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى