لقاء بين وزير الخارجية اللبناني ونظيره الإسرائيلي في بروكسل يُثير جدلاً واسعاً

مناشير
أكّدت معلومات صحافية لبنانية، صباح اليوم، أنّ وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي شارك في اجتماع ضمّ وزراء خارجية “إسرائيل” وسوريا والأردن وفلسطين، وذلك في العاصمة البلجيكية بروكسل، بدعوة أوروبية رسمية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية ولبنانية متقاطعة، فقد حضر اللقاء وزير خارجية “إسرائيل” جدعون ساعر، إلى جانب وزراء عرب، حيث جرى البحث في قضايا إقليمية مرتبطة بالوضع في الشرق الأوسط، من دون صدور أي نفي رسمي من وزارة الخارجية اللبنانية حتى الساعة.
وزارة الخارجية اللبنانية، وفي تعليق مقتضب عبر مصدر رسمي، وضعت اللقاء في إطار “اجتماع عام برعاية دولية”، معتبرة أنّ الوزير لم يقم بأي تواصل مباشر أو منفصل مع الوزير الإسرائيلي، بل حضر في إطار المشاركة اللبنانية في فعاليات رسمية دولية.
في المقابل، أثار الخبر ردود فعل سياسية وشعبية واسعة في لبنان، خصوصاً أنّ القانون اللبناني يجرّم التعامل والتواصل مع العدو الإسرائيلي بموجب قانون مقاطعة إسرائيل وقانون العقوبات. وتساءلت أوساط قانونية إذا ما كانت طبيعة هذا اللقاء تندرج ضمن المواد التي تستوجب الملاحقة القضائية، أو إذا ما كان يُصنّف ضمن الاستثناءات المتعلقة بالمنتديات الدولية.
حتى الآن، لم يُسجَّل أي تحرّك رسمي من قبل القضاء اللبناني أو المحكمة العسكرية بخصوص هذه القضية، في حين دعت جهات سياسية معارضة إلى فتح تحقيق فوري في ملابسات المشاركة اللبنانية بهذا الاجتماع وتحديد المسؤوليات القانونية والدستورية المترتبة عليه.
ويُذكر أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يُطرح فيها موضوع مشاركة مسؤولين لبنانيين في اجتماعات دولية تضمّ مسؤولين إسرائيليين، وسط انقسام داخلي بين من يعتبرها خرقاً للقانون والسيادة، ومن يرى فيها جزءاً من الالتزامات الدولية للبنان كعضو في مؤتمرات أممية وإقليمية.



