رسم بيئي جديد يرفع كلفة المعيشة في لبنان.. والسلع أمام زيادة إضافية

مناشير
أقرّ مجلس الوزراء أمس الخميس مرسوم الرسوم البيئية على المنتجات والسلع التي تتحوّل كلياً أو جزئياً إلى نفايات بعد استعمالها، على أن يُضاف رسم يتراوح بين 1 و3 في المئة على أسعار عدد من السلع والخدمات.
وفي قراءة لتداعيات القرار، أكد خبير اقتصادي لـ«لبنان 24» أن الرسم سينعكس مباشرة على اللبنانيين من خلال ارتفاع إضافي في كلفة المعيشة، موضحاً أن حجم الزيادة لن يكون موحداً، بل يختلف بحسب نوع المنتج وطبيعة وكمية النفايات التي يولّدها.
وأشار إلى أنه إذا كان المنتج خاضعاً لرسم بنسبة 3 في المئة، فإن سلعة يبلغ سعرها 10 دولارات قد ترتفع إلى نحو 10.30 دولارات، فيما قد يصل سعر سلعة قيمتها 100 دولار إلى 103 دولارات، قبل احتساب أي انعكاسات إضافية على طول سلسلة التوريد.
ولفت إلى أن السعر النهائي قد يرتفع بأكثر من قيمة الرسم، في حال انتقلت كلفته من المستورد إلى التاجر والموزع، ولا سيما إذا شمل الرسم مواد تدخل في عملية الإنتاج.
ولا تقتصر التداعيات على السلع المستوردة، إذ إن الصناعات اللبنانية التي تعتمد على مواد أولية أو عبوات مستوردة خاضعة للرسم قد تشهد بدورها ارتفاعاً في كلفة الإنتاج، ما ينعكس على أسعار المنتجات المحلية.
وحذّر الخبير من أن مستوردي المواد الغذائية يتوقعون انتقال الزيادة إلى الأسعار بصورة مباشرة، مع احتمال امتدادها إلى المنتجات اللبنانية التي تعتمد على مواد مستوردة.
واعتبر أن الإشكالية الأساسية لا تكمن في نسبة الرسم، سواء كانت 1 أو 3 في المئة، بقدر ما تكمن في أنه يأتي فوق سلسلة من التكاليف والرسوم والضرائب القائمة أصلاً، ما قد يجعل المستهلك أمام زيادات متكررة تطال عدداً كبيراً من السلع، بدلاً من ارتفاع كبير ومحصور في سلعة واحدة.



