عراضة المسلحين في زحلة رد من حزب الله على تقارب القوات منه…

اسامة القادري / مناشير
ما حصل في البقاع الاوسط في جلالا وعلى طول خط اوتوستراد زحلة وصولاً الى الكنيسة في البقاع الشمالي من استعراضات عسكرية واطلاق نار اثر تشييع مسؤول قطاع البقاع في حزب الله خضر زعيتر، بعد صراع مع مرض عضال، لم يكن عراضات لمسلحين مجهولين او لأناس طارئين على السياسة ولا كانت من باب الصدفة او لعناصر غير مضبوطة كما يحاول حزب الله في كل مرة تسخيف اي فعل سياسي يهدد أمن الوطن.
انما كان عملاً مدروساً متقن في توزيع الادوار والمهمات، بهدف وضع المنطقة على كف الحزب، ليحاول أن يأخذ الموضوع الى دائرة تأهيل البقاع برمته لأن يكون بأمرته.وليقول لحلفائه قبل اخصامه سلاح الحزب للداخل ايضا ومن لم يعجبه يشرب من البحر..
وكشف هذا الفعل عن سابق اصرار وترصد لضرب هيبة الدولة بمؤسساتها الأمنية والعسكرية والتي كانت عناصرها حاضرة وشاهد عيان في مقتل.
ففي وقت أن لبنان كله يحتفل بعيد الجيش اللبناني كمؤسسة وسلاح شرعي الكل يتمنى أن لا يكون منزوع الهيبة عند مستديرة زحلة وفي جلالا وعلى طول طريق البقاع الاوسط وفي “الكنيسة” في البقاع الشمالي، خلال وقفات في محطات وخلال موكب التشييع الذي رافقته سيارات واعتدة عسكرية ضخمة. فتقع خطورة هذه المشاهد ان احساس طوائف اخرى واحزابها بالضعف يعزز الانقسام اللبناني كما يساهم في زعزعة الثقة بمؤسسات الدولة على اعتبار أنها تكيل في مكيالين وتحاسب بدفترين، ليسأل سائل ماذا لو كل شخص حزبي توفي فهل يسمح بعراضات عسكرية مسلحة. أم أن يوجب الخضوع للقانون الذي يمنع المظاهر المسلحة.
هذا الحدث الامني البارز، والذي استفز محازبي “القوات والكتائب” ودفع البعض للقول انه بمثابة الرد على ما افصح عنه مسؤولون في القوات عن نية حزبهم والترحيب بأي خطوة تتقرب من حزب الله، ما يعيد اغلاق الباب ووضع علامات استفهام عديدة. وبحسب مصادر ل”مناشير” أن حزب القوات بعد حادثة مستديرة زحلة سيتوقف عن اي تحرك باتجاه التقارب مع حزب الله.
وكانت هذه العراضة كشفت عن موقفين متقاربين لنائبين عن زجلة. واحد للنائب جورج عقيص، الذي طالب القوى الامنية ردع هذه المظاهر، لانها تشكل استفزاز للمواطنين الآمنين.
والثاني للنائب ميشال ضاهر الذي سجل موقفاً له استنكر فيه المظاهر المسلحة واعتبرها تهدد السلم الاهلي وتشكل حالة استفزاز لبنان بغناً عنه.



