“جنايات بيروت” تصدر حكمها في “القتل الجماعي ” في الخريبة: نزاع إرثي يقطع صلة الرحم

مناشير
اصدرت محكمة الجنايات في بيروت والمؤلفة من القضاة سمير عقيقي رئيسا ورولا عبد الله ولارا عبد الصمد مستشارتين حكمها في الجريمة التي وقعت في بلدة الخريبة في محافظة بعليك الهرمل على اثر نزاع ارتي وأودت بحياة كل من ناصر علي كنعان ومحمود علي كنعان وغالب علي كنعان وأحمد محمود كنعان، وعليا محمود شكر، ورشا حسين الحجي، وكادت أن تطال آخرين كتبت لهم
النجاة.وقضى الحكم بإسقاط دعوى الحق العام عن فايز جعفر عيسى لعلة الوفاة، وإعلان براءة محمد ابراهيم عيسى من جناية القتل القدم كتابة الدليل، وإعلان براءة غيات فايز عيسى من جناية القتل وإدانته بجنحة التهديد (382) عقوبات والإكتفاء بعدة توقيفه و تغريمه مبلغ مليوني ليرة، وتجريم المتهمين أحمد فايز عيسى وعبد الرزاق فايز عيسى، وأحمد ابراهيم عيسى بجناية القتل وإنزال عقوبة الإعدام بهم ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة ومنعهم من التصرف بها وتعيين رئيس قلم المحكمة قيما
عليها. عيسى كما خلص الحكم إلى تجريم القاصر (عند وقوع الجريمة) فايز أحمد بجناية القتل وإحالة ملفه إلى محكمة جنايات الأحداث لاتخاذ التدبير المناسب بحقه وإلزام المحكوم عليهم أحمد فايز عيسى وعبد الرزاق فايز عيسى، وأحمد ابراهيم عيسى وفايز أحمد عيسى بالتعويض للجهة المدعية بمبلغ أربعة ملايين دولار أميركي أو ما يعادله بالليرة اللبنانية يوم الدفع بالتكافل والتضامن في ما بينهم، وإلزام غياث فايز عيسى بالتعووقد صدر هذا الحكم بصورة وجاهية بحق محمد ابراهيم عيسى وبحق الجهة المدعية، وبصورة غيابية بحق سائر المحكوم عليهم
وجاء في وقائع الحكم أنه يسبب خلافات على حصص ارتية في أحد العقارات في بلدة الخريبة بين فايز جعفر عيسى وأولاده من جهة، وأولاد المرحوم علي كنعان من جهة أخرى، وعلى الرغم من صلة القربى القائمة بين العائلتين باعتبار أن الأخيرين هم أولاد شقيقة الأول، فقد تطور الخلاف بينهم إلى حد التضارب بالأيدي وبالعصي والحجارة والذهاب إلى المحاكم للفصل بينهم، وأن الخلاف بلغ ذروته صبيحة يوم الثلاثاء الواقع فيه 30/8/2011 وفيه كان المتهم فايز جعفر عيسى قد توجه مع أولاده إلى جبانة البلدة لإقامة تذكار وفاة ولده ذو الفقار المتوفى منذ فترة قصيرة.يض للجهة المدعية عن جنحة التهديد بمبلغ ألف دولار أميركي أو ما يعادله. بالليرة اللبنانية عند الدفع.وبطريق العودة وبالقرب من منزل آل كنعان، فوجئ بسيارة “فان فولكسفاغن” متوقفة في وسط الطريق ويقربها كل من ناصر وغالب ومحمد علي كنعان وكان الأول يحمل بيده عصا خشبية والثاني عصا حديدية ومفك براغي، وأنه إذا كان كل فريق يحقد على الآخر ويضمر له الشن فقد أخذا بتبادل الشتائم والتهجم على بعضهم بعضاء ومن ثم بدأ إطلاق النار بينهم من أسلحة حربية واستل المتهم أحمد فايز عيسى مسدسه الحربي وأطلق النار مه على رجل محمد علي كنعان الذي وقع أرضا وعندها قام المغدور محمود علي كنعان بإطلاق النار على أحمد فايز عيسى من مسدس حربي كان الناوله من منزله فأصابه في ظهره ورقبته وبعدها قام المتهم فايز جعفر عيسى ومن كان معه في سيارة “الفولغو” التي حضر بها، وقد عرف منهم المتهمان أحمد ابراهيم عيسى وعبد الرزاق فايز عيسى بإطلاق النار على جميع الأشخاص من آل كنعان بصورة عشوائية، فأصيب كل من ناصر علي كنعان ومحمد علي كنعان وغالب علي كنعان ووقعوا أرضًامضرجين بدمائهم. ثم حضر الولد أحمد محمود كنعان وهو من مواليد العام 2000 وانحنى على والده محمود محاولا إسعافه وشاتها المتهم فايز جعفر عيسى فما كان من هذا الأخير إلا أن صوب مسدسه نحوه وأطلق النار عليه وأرداه. تم جاءت المغدورة عليا شكر والدة الإبن أحمد لتدافع عنه فعاجلها فايز جعفر عيسى بعدة طلقات نارية من مسدسه الحربي فوقعت أرضا، ثم توجه إلى داخل منزل آل كنعان بحثا عمن بقي من هذه العائلة للإجهاز عليه، وهناك شاهد المغدورة رضا حسين الحجي زوجة محمد علي كتمان فأطلق النار عليها وهو يقول ” سأمحيكم جميعا يا بيت علي كنعان فهربت الأخيرة منه وأخذت تزحف نحو المطبخ فلحق بها مطلقا النار عليها، ثم خرج من المكان بسيارته “الفولفو” مع الآخرين.وتبين أن المتهمين أحمد فايز عيسى، وعبد الرزاق عيسى وفايز أحمد عيسى (وهو قاصر من مواليد 1996)، وأحمد ابراهيم عيسى و محمد ابراهيم عيسى قد اشتركوا في إطلاق النار على الضحايا السنة المذكورين أعلاه الذين توفوا على الفور باستثناء رشا الحجي التي نقلت إلى المستشفى ثم توفيت هناك بالإضافة إلى الجريح محمد علي كنعان الذي استعاد عافيته بعد العلاج، وأن الكشف الذي قام به امر فصيلة طليا على جنت الضحايا، بالإضافة إلى التقارير الطبية المنظمة من الطبيب الشرعي بعد معاينته لها، أظهرت كثافة الطلقات النارية التي أصابت هذه الجنت، نظرا لتعدد تقوب الدخول والخروج فيها، ما يدل على أن مطلقي النار كانوا متقدمين . واستعملوا عدة أسلحة حربية في ارتكاب جريمتهموأن الشاهد عبد الله حسين حيدر أحمد أفاد أمام قاضي التحقيق، أنه كان موجودا في منزل آل كنعان عند وقوع جريمة القتل الجماعي وقد روى تفاصيل ما شاهده وفقا لما صار عرضه أعلاه، مؤكذا أن من بادر إلى إطلاق النار أولا هو المتهم أحمد فايز عيسى. وتبين أن المتهم محمد ابراهيم عيسى كان يوم الجريمة في حي السلم ولم يكن موجودا في موقع الجريمة، فيما أكد الشهود العقيد محمد ناصر والرقيب أول فواز الطفيلي والمؤهل حسين طبيخ أن المتهم غياث كان في المخفر أثناء حصول الحادث باعتبار أنه من
عناصر قوى الأمن الداخلي. “محكمة ” – الخميس في 2023/5/25



