تعيينات بنكهة قديمة… بمعادلات جديدة

مناشير
بات واضحًا أنّ التعيينات الجارية في السلكين الدبلوماسي والقضائي لا تخرج عن سياق المحاصصة الذي حكم الحياة السياسية في لبنان منذ التسعينيات. فكما كانت الترويكا آنذاك تتقاسم الحصص، وكما تقاسم الحريري وعون المواقع في المرحلة الماضية، تتكرّس اليوم معادلات جديدة تفضي إلى النتيجة ذاتها: الرؤساء والقوى السياسية تختار، فتُعيّن.
ولا يعني ذلك بالضرورة غياب الكفاءات عن المشهد، فبين الأسماء المطروحة مَن يمتلك فعلاً مؤهلات وخبرات تستحق المواقع التي رُشِّح لها. لكنّ الثابت أنّ المعايير العلمية والمهنية التي رفعتها شعارات الحكومات الإصلاحية، خصوصًا ما بعد الحرب، هي أول ما يُداس عند كل استحقاق.
في المحصّلة، تتقدّم الحسابات السياسية الضيقة على المصلحة العامة، ويُستنسخ الأداء ذاته بأسماء وأدوار مختلفة، وكأنّ قدر اللبنانيين أن يبقوا رهائن للتوازنات لا للمؤسسات.



