بالصور : اشتعال مكبّ نفايات الصويري يخنق مجدل عنجر… جريمة بيئية وصحية على مرأى الدولة ورئيس البلدية يهدد بإقفاله

خاص مناشير
تتجدّد معاناة أهالي بلدة مجدل عنجر في البقاع الغربي بسبب الاشتعال المتكرر لمكبّ نفايات بلدة الصويري الواقع عند الحدود الجنوبية الشرقية للبلدة، ما يتسبب بانبعاث سحب دخانية سامة تخنق السكان وتنذر بكارثة صحية وبيئية تمتد آثارها إلى العاملين في المؤسسات الرسمية في منطقة المصنع اللبناني، من عناصر الأمن العام والجمارك والجيش وقوى الأمن الداخلي.
الأدخنة السوداء الكثيفة التي تغطي سماء البلدة بين الحين والآخر لم تعد مجرّد مشهد مألوف، بل تحوّلت إلى تهديد يومي للحياة، مع تزايد الشكاوى من إصابات بأمراض مزمنة وأخرى سرطانية ناجمة عن استنشاق الغازات السامة الناتجة من احتراق النفايات المختلطة.
تحرك بلدية مجدل عنجر: “كفى جريمة بيئية”
رئيس بلدية مجدل عنجر جاد حمزة أكد لـ”مناشير” أنّ البلدية تقدّمت مراراً بشكاوى لدى النيابة العامة الاستئنافية في زحلة لوضع حدّ لما وصفه بـ”الجريمة البيئية”، موضحاً أنه أجرى أكثر من اتصال بالمدّعي العام خلال الفترة الأخيرة لمتابعة القضية.
وقال حمزة:”الوضع البيئي لم يعد يحتمل، والمواطنون يدفعون ثمن الإهمال من صحتهم. نطالب محافظ البقاع والمعنيين التحرك سريعاً لوضع حد لهذه الكارثة الصحية والبيئية، وندعو وزارات الداخلية والبيئة والمالية إلى تحمّل مسؤولياتها قبل فوات الأوان.”
وحذر رئيس البلدية بأنّ البلدية ستقوم بإقفال المكبّ بشكل نهائي في حال لم تُتخذ إجراءات عملية تضع حداً للاشتعال المتكرر.
![]()
![]()

الصويري تردّ: الأزمة مالية وأمنية
من جهته، أوضح رئيس بلدية الصويري محمد الصميلي لـ”مناشير” أنّ المشكلة “معقّدة ومتشعّبة”، تبدأ من موقع المكبّ الواقع على طريق يستخدمها مهرّبو الأشخاص الذين يتسبب بعضهم بإشعال النيران عمداً، مروراً بـ فراغ صندوق البلدية المستقل، وصولاً إلى عجز الدولة الاقتصادي.
وقال الصميلي:”تواصلنا مع وزارة البيئة التي أكدت عدم توافر الإمكانيات، وكذلك مع اتحاد بلديات السهل، لكن الحلّ ما زال بعيداً.”
وأشار إلى أنّ بلدة الصويري تنتج نحو 20 طناً من النفايات يومياً، من ضمنها نفايات لعشرات المنازل لابناء بلدة مجدل عنجر الواقعة عقارياً في بلدة الصويري، وتبلغ كلفة معالجتها ونقلها إلى مكبّ جب جنين حوالي 20 دولاراً للطن الواحد، أي ما يقارب 400 دولار يومياً، وهو مبلغ يفوق قدرة البلدية المالية.
وأضاف: “اقترحنا تعيين ناطور لحراسة المكبّ ومنع إشعاله، لكن للأسف لم نجد أي مواطن لبناني يقبل بهذه الوظيفة.”
وختم الصميلي بالقول: “نناشد الدولة الإسراع في إيجاد حل جذري لمشكلة النفايات، فلا يجوز المساومة على صحة الناس
الصميلي :”نناشد الدولة الإسراع في إيجاد حل جذري لمشكلة النفايات، فلا يجوز المساومة على صحة الناس.
“كارثة بيئية وصحية مفتوحة
في ظل غياب الحلول المستدامة، يبقى المكبّ المشتعل قنبلة دخانية موقوتة تهدد حياة آلاف المواطنين في البقاع الغربي، وسط عجز رسمي وتراشق للمسؤوليات بين البلديات والإدارات المعنية.
ويبقى السؤال: إلى متى سيدفع أبناء مجدل عنجر والصويري ثمن الإهمال بأرواحهم وصحتهم؟



