خبر عاجلسياسةمقالات

من أذربيجان إلى العراق والإمارات… تفاصيل الطوق الإسر/ائيلي السري حول إيرا/ن

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

من أذربيجان إلى العراق والإمارات… تفاصيل الطوق الإسر/ائيلي السري حول إيرا/ن

 

مناشير

 

قبل أشهر من اندلاع الحرب مع إيران، كانت إسرائيل تُعدّ بهدوء شبكة انتشار عسكرية واستخبارية سرية تمتد من القوقاز إلى القرن الأفريقي. أما المفاجأة التي كشفتها شبكة CNN، فتتمثل في أن إحدى أهم قواعد هذه الشبكة كانت داخل أذربيجان، على بعد نحو 96 كيلومتراً فقط من مدينة تبريز الإيرانية.

 

وبحسب تقرير للصحافيين تال شاليف وتيم ليستر في شبكة CNN، نشرت إسرائيل خلال الحرب وحدات نخبة عسكرية واستخبارية في جنوب أذربيجان، ضمن منظومة مواقع سرية أقامتها في عدد من دول الشرق الأوسط لتسهيل العمليات ضد إيران.

 

ونقل التقرير عن 4 مصادر مطلعة أن القوات الإسرائيلية عملت من عدة مواقع قرب الحدود الشمالية لإيران، فيما انتشرت وحدات كوماندوس خاصة نفذت مهمات جمع معلومات استخبارية وتشغيل طائرات مسيّرة، ما منح إسرائيل قدرة مراقبة متقدمة داخل شمال إيران خلال الحرب.

 

وأكدت المصادر أن المواقع الأذرية لم تكن الوحيدة، بل شكلت جزءاً من شبكة عسكرية سرية شملت أيضاً العراق والإمارات العربية المتحدة وأرض الصومال “صوماليلاند”. وقد أُنشئت هذه المواقع في البداية كقواعد محتملة لعمليات الإنقاذ والطوارئ، قبل أن تتحول إلى مراكز عسكرية واستخبارية متقدمة.

 

ووفق التقرير، ضم الانتشار الإسرائيلي في أذربيجان عشرات العناصر من القوات الخاصة الإسرائيلية ووحدات الإنقاذ القتالي التابعة لسلاح الجو وعناصر من جهاز الموساد.

 

في المقابل، نفت السفارة الأذربيجانية في واشنطن هذه المعلومات، مؤكدة في بيان لشبكة CNN أنها “ترفض بشكل قاطع الادعاءات غير المستندة إلى أسس بشأن استخدام الأراضي الأذربيجانية لتنفيذ عمليات ضد دول أخرى”.

 

كما كشف التقرير أن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً إضافياً في “صوماليلاند”، استخدم كنقطة توقف محتملة للطائرات الإسرائيلية في الرحلات الطويلة نحو إيران، وذلك بعد أشهر من اعتراف إسرائيل رسمياً بالإقليم وإقامة علاقات بين الجانبين.

 

وتحدثت المصادر أيضاً عن وجود منشأتين عسكريتين سريتين لإسرائيل داخل العراق خلال جزء من الحرب، استخدمتا لأغراض الدعم اللوجستي وعمليات البحث والإنقاذ، في معلومات كانت قد أشارت إليها سابقاً تقارير لصحيفتي “وول ستريت جورنال” و”نيويورك تايمز”.

 

كما نشرت إسرائيل خلال الحرب بطارية من منظومة “القبة الحديدية” في الإمارات مع القوات المشغلة لها، إلى جانب أنظمة دفاعية أخرى، في خطوة عكست اتساع نطاق التعاون الأمني الإقليمي المرتبط بالحرب.

 

ويشير التقرير إلى أن الوجود العسكري في أذربيجان وفر لإسرائيل منصة متقدمة لتنفيذ عمليات الإنقاذ الجوي ومراقبة التحركات العسكرية الإيرانية. كما بدأت التحضيرات لهذه المهمة قبل أسابيع من اندلاع الحرب، حين عملت إسرائيل على نشر أجهزة تنصت ومعدات استخبارية قرب الحدود الإيرانية – الأذرية.

 

وتربط إسرائيل وأذربيجان علاقات استراتيجية وثيقة منذ سنوات، إذ تزود باكو إسرائيل بجزء كبير من احتياجاتها النفطية، فيما تحصل في المقابل على أسلحة إسرائيلية متطورة استخدمت في نزاعات ناغورنو كاراباخ. وكانت أذربيجان أيضاً أول دولة أجنبية اشترت منظومة “القبة الحديدية” عام 2016.

 

ويكشف هذا التقرير جانباً من الحرب الخفية التي دارت بعيداً من الأضواء، حيث لم تقتصر المواجهة بين إسرائيل وإيران على الضربات الجوية والصاروخية، بل امتدت إلى شبكة معقدة من القواعد السرية والتحالفات الإقليمية التي أعادت رسم خريطة الصراع في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى