خبر عاجلسياسة

تمرد داخل “الكابينت” على نتنياهو: واجه ترامب واضرب الضاحية… ولبنان يشعل الخلافات الإسر/ائيلية

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

تمرد داخل “الكابينت” على نتنياهو: واجه ترامب واضرب الضاحية… ولبنان يشعل الخلافات الإسر/ائيلية

مناشير

كشفت نقاشات ساخنة داخل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينت” حجم الانقسام في تل أبيب حول مسار التهدئة مع لبنان، بعدما طالب وزراء إسرائيليون برد عسكري واسع على حزب الله، فيما تمسّك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعدم الذهاب إلى مواجهة شاملة بسبب التنسيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب تقرير للصحافيين يارون أبراهام ونير دفوري وأوهاد حامو، شهد اجتماع “الكابينت” الموسع مساء الخميس أجواء متوترة على خلفية استمرار إطلاق الصواريخ من لبنان، رغم إعلان ترامب قبل يومين التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار.

وخلال الجلسة، وجّه عدد من الوزراء انتقادات حادة لسياسة الحكومة، معتبرين أن إسرائيل تبدو ضعيفة في مواجهة حزب الله. وقال الوزير إيلي كوهين: “علينا أن نقول الحقيقة لأنفسنا، أي دولة طبيعية كانت ستسحقهم”. فيما اعتبر الوزير زئيف إلكين أن “الطرف الآخر لا يريد وقف إطلاق النار”، داعياً إلى الرد العسكري.

أما الوزيرة أوريت ستروك فدعت إلى “تغيير الحدود”، بينما قال الوزير يتسحاق فاسرلوف: “في استراحة الطعام نأكل، أما في وقف إطلاق النار فيُطلق النار”، معتبراً أن الوقت لا يعمل لمصلحة إسرائيل.

وذهب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أبعد من ذلك، مخاطباً نتنياهو مباشرة بالقول: “سافر إلى الولايات المتحدة وخذ معك أطفالاً من كريات شمونة ومطولا، وقل لترامب إننا نحبه لكن يجب الرد على نقاط ضعف حزب الله في الضاحية الجنوبية. نحتاج إلى مناورة عسكرية”.

في المقابل، أوضح نتنياهو أن “لا اتفاق قائماً حالياً لأن حزب الله رفضه”، مضيفاً: “إذا وافق، فسأعرضه عليكم للمصادقة”. كما شدد أمام الوزراء على أن ترامب “شريك استراتيجي”، وأن إسرائيل لا تستطيع الدخول في مواجهة مباشرة مع الإدارة الأميركية.

ويأتي هذا السجال بعدما عرض الجيش الإسرائيلي، خلال اجتماع سابق لـ”الكابينت” المصغر، خطة جاهزة لعملية برية واسعة داخل لبنان، حظيت بدعم وزير الدفاع يسرائيل كاتس وبن غفير، اللذين اعتبرا أن حزب الله لن ينسحب شمال الليطاني طوعاً وأن الدولة اللبنانية غير قادرة على فرض أي اتفاق عليه.

وفي موازاة النقاشات السياسية، استمرت التطورات الميدانية. فبعد أقل من 20 دقيقة على انتهاء اجتماع حكومي عقد في بلدة شلومي الشمالية، دوّت صفارات الإنذار مجدداً نتيجة إطلاق صواريخ من لبنان، فيما رُصد ما لا يقل عن 8 عمليات اعتراض في أجواء الجليل الأعلى.

كما أفادت تقارير لبنانية بانسحاب الجيش الإسرائيلي من بلدتي دبّين وبلاط في قضاء مرجعيون، ودخول الجيش اللبناني إليهما وتسلّمه مواقعهما.

ويرى التقرير أن إيران لا تزال لاعباً أساسياً في المشهد اللبناني، إذ ينسجم موقفها مع موقف حزب الله الرافض لأي تفاهم لا يتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية ووقف الهجمات بالكامل.

وفي الخلاصة، تعكس المناقشات داخل “الكابينت” حجم المأزق الذي تواجهه الحكومة الإسرائيلية بين الضغوط العسكرية الداخلية والاعتبارات السياسية المرتبطة بواشنطن، فيما يبقى الجنوب اللبناني في قلب معادلة إقليمية تتجاوز حدود المواجهة المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى