جريمة الملحمة تنكشف… “المزاح” القاتل أطاح بمحاولة التضليل

مناشير
كشفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ملابسات مقتل مواطن سوري في محلة طريق الجديدة، بعد تحقيقات مكثفة أظهرت أن الضحية أصيب بطلق ناري داخل ملحمة، خلافاً للرواية الأولية التي تحدثت عن تعرضه لمحاولة سلب في محلة أرض جلول.
وفي التفاصيل، أفادت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن المدعو (ع. ز.، مواليد 1994، سوري) نُقل بتاريخ 4 أيار 2026 إلى أحد المستشفيات مصاباً بطلق ناري في يده اخترق صدره، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بإصابته.
وأشارت إلى أن الشخص الذي أوصله إلى المستشفى رفض الكشف عن هويته أو إعطاء رقم هاتفه، مدعياً أن الضحية تعرض لإطلاق نار أثناء محاولة سلب في محلة أرض جلول.
وعلى أثر ذلك، باشرت القطعات المختصة تحقيقاتها الميدانية والاستعلامية لكشف حقيقة ما جرى، حيث تمكنت شعبة المعلومات من تحديد مكان وجود الضحية لحظة إصابته داخل ملحمة في طريق الجديدة تعود للمدعو (و. ق.، مواليد 2001، سوري).
وبعد عملية رصد ومراقبة، أوقفت إحدى دوريات الشعبة صاحب الملحمة في 12 أيار 2026.
وخلال التحقيق، اعترف الموقوف بأنه أطلق النار على الضحية عن طريق الخطأ أثناء ممازحته داخل الملحمة مستخدماً مسدساً حربياً من نوع “غلوك”، فأصيب في يده قبل أن يخترق الرصاص صدره.
وأضاف أنه استعان بوالده (س. ق. مواليد 1977) وعمه (س. ق. مواليد 1975)، إلى جانب عدد من العمال، لنقل المصاب إلى صيدلية داخل مخيم شاتيلا لمحاولة إسعافه، قبل نقله إلى المستشفى حيث فارق الحياة.
كما أقر بأنه طلب من الأشخاص الموجودين في الملحمة الإدلاء بإفادات كاذبة تفيد بأن الضحية حضر إلى المكان مصاباً مسبقاً بطلق ناري، بهدف تضليل التحقيق وعائلة الضحية.
واعترف أيضاً بإخفاء المسدس المستخدم في الجريمة داخل إحدى الغرف عند أطراف مخيم شاتيلا، وبإزالة كاميرات المراقبة من داخل الملحمة والتخلص منها لإخفاء الأدلة ومعالم الجريمة.
وكشف التحقيق أن المتورطين كانوا يعتزمون التواصل مع ذوي الضحية في سوريا للحصول على إسقاط حق شخصي.
وبنتيجة المتابعة، أوقفت القوى الأمنية والد المشتبه به وعمه، اللذين اعترفا بما نُسب إليهما، كما تم ضبط المسدس المستخدم في الجريمة.
وأُجري المقتضى القانوني بحق الموقوفين، وأحيلوا مع المضبوطات إلى المرجع القضائي المختص بناءً على إشارة القضاء



