خبر عاجلسياسة

النائب ضاهر قد يمتنع عن التصويت للموازنة انسجاماً مع قناعاته الاقتصادية والاصلاحية

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

 

مناشير

بدت كلمة النائب ميشال ضاهر في مجلس النواب خلال مناقشة الموازنة، في صورة مختلفة عن موقعه في تكتل لبنان القوي، وأظهرت مدى استقلاليته من خلال انتقاده لمسار الموازنة، وتركيزه على مسار الإصلاح الإقتصادي، حتى ذهب البعض لاعتبار مواقف النائب ضاهر مغايرة لموقعه في تكتل لبنان القوي، واعتبارها مدخلاً لفسخ العقد مع العهد، واذ تشير أوساط النائب ضاهر أنه منسجم مع نفسه في موضوع مواقفه ورؤيته الاقتصادية، وأنه قد يمتنع عن التصويت مع الموازنة، ومع بقائه في تكتل لبنان القوي لجهة أنه لن يصوت ضدها في الوقت نفسه، وذلك انسجاماً مع هذا الأمر. واعتبر متابعون أن هناك من يحاول الاصطياد في شباك مواقف النائب ضاهر المستقلة حول الرؤية الاقتصادية ومخاوفه، وأشارت الأوساط أن النائب ضاهر لن يصوت ضد الموازنة كي لا يفسر  كأنه سحب للثقة من الحكومة، وقال متابعون أن ضاهر يعنبر لا منطقية لخيار التصويت ضد الموازنة، لذا الامتناع عن التصويت أفضل، في وقت ان كتلاً أخرى ممثلة في الحكومة ستصوت ضد الموازنة. كما أن إسقاط الموازنة يعتبرها ضاهر إسقاطاً للدولة في الوقت الذي تواجه فيه استحقاقات متعددة ابرزها دفع الرواتب آخر الشهر الحالي.
ذلك أن كلمة النائب ضاهر في مجلس النواب خلال جلسات مناقشة الموازنة، استغلها البعض لمحاولة إظهار وجهة نظره كأنها خلاف مع تكتل لبنان القوي، في الوقت الذي أبدى فيه ضاهر وجهة نظره بوضوح داخل التكتل، سعياً من أجل الضغط في اتجاه الدفع لإقرار المزيد من البنود والإجراءات الإصلاحية، مع الإشارة إلى أن “لبنان القوي” يضم شخصيات مستقلة وليس تكتلاً حزبياً جامداً، ما يسمح بتنوع في وجهات النظر وخاصة الاقتصادية، تحت سقف وحدته.
ويرى البعض أن قضية الإصلاح الإقتصادي والمالي إنقاذاً للبلد، تتحمل العديد من وجهات النظر، والتي يجب أن تصب كلها في إطار تحقيق هذا الهدف. كما يمكن اعتبار كلمته نداء للحكومة وحافزا لها لدراسة موازنة العام ٢٠٢٠ المفترض إحالتها على المجلس في غضون شهرين، وذلك للمزيد من الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية من ضمن رؤية اقتصادية لخلق فرص عمل إضافية.
وقد أتت كلمة ضاهر في هذا الإتجاه، والتي ستتضح أكثر مع امتناعه عن التصويت على الموازنة، لكن من دون أن يصوت ضدها، انسجاماً مع نفسه، وفي الوقت نفسه مع خياراته وتحالفاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى