
مناشير
أكد وزير الصناعة وائل أبو فاعور “أن محاولات حصار وليد جنبلاط ليست جديدة في السياسة، لكنه أكبر وأرفع من أن تحاصروه، وكلما تطاولتم عليه كلما تعملق وتسامى أكثر، وكلما زاد صراخكم وعويلكم وشتائمكم بحق وليد جنبلاط، كلما ترفع عنكم وعن صراخكم وعويلكم وشتائمكم ودعا أكثر إلى الحكمة والتصق أكثر بها، وأضاف “تستطيعون أن تأتوا بما تريدون من أفكار، ومهما اخترعتم من أشكال بمجلس عدلي وغير مجلس عدلي، مجلس عدلنا هو في ضميرنا وعقلنا، وهو في شعبنا الذي إليه نحتكم.
كلام الوزير أبو فاعور جاء خلال حفل ” تخرّج قادة الوحدات الكشفية ومساعديهم من منطقتي راشيا وحاصبيا ،بدعوة من جمعية الكشاف التقدمي، اقيم على أرض مخيم قادة الوحدات في محمية بلدة المحيدثة في قضاء راشيا.
وقال أبو فاعور في مستهل كلمته:” لطالما كنا نسمع من القائد العام للكشاف التقدمي يوسف خداج ” ” ان الكشفية مدرسة وليست مرحلة، وهذا اللقاء اليوم بحضور هذا العدد الكبير من القادة الذين كان لهم الفضل في تأسيس الجمعية وفي نشأتها وتطورها إنما هو دليل على هذا الامر، كما ان وجود عدد من القادة اليوم يخضعون لدورات، دليل على فضيلة اساسية، لطالما تزرعها الكشفية في رؤوس الكشافة وهي التواضع”.
وتابع أبو فاعور الشكر لكل من شارك في هذه الدورة والمخيم والشكر لبلدية المحيدثة ورئيسها الرفيق مروان شروف واهالي البلدة ومختارها، هذه البلدة العزيزة التي ما حادت يوما عن انتمائها وما غيرت في وجهتها السياسية والتي باتت مضربا للمثل في الانتماء الصميم وعن قناعة والرسوخ في هذه القناعة الى جانب الحزب التقدمي الاشتراكي”.
وأشاد ابو فاعور بخطوة توزيع كتاب ” أدب الحياة” للمعلم كمال جنبلاط فقال “حسنا فعلت قيادة المخيم في توزيع كتاب “أدب الحياة ” وهي هدية قيمة، ومن واجب كل دارس او شاب او فتاة او طالب ان يقرأ هذا الكتاب.
ومن خلال كتاب ” أدب الحياة ” اطلق أبو فاعور موقفا سياسيا دعا فيه “بعض السياسيين في لبنان إلى أن يقرأوا كتاب “ادب الحياة” علهم يقرأون باب أدب السياسة والتخاطب في مخاطبة عقول الناس لا في مخاطبة غرائزهم، وفي البحث عن مشتركات بين اللبنانيين وليس البحث في ما يفرقهم، في البحث عما يستثير الهمم بناء على قناعات وقيم وخيارات فكرية وليس على قاعدة الغرائز واستثارتها واستثارة ردود الفعل ثم ادانة ردود الافعال على قاعدة انهم يستطيعون ان يدينوا ردود الافعال، ولكن ليس هناك من يستطيع ان يدينهم على ما فعلوه في فعل الكلمة، وقال” احيانا الكلمة تكون أقوى واكثر أذية من الرصاص، خصوصا عندما تمس الوجدان والذاكرة والتاريخ والتضحيات، ولا اعتقد ان بين اللبنانيين، افرادا وجماعات من يقبل او يرضى بأن تمس تضحياته او تاريخه او ان يتم المس بمسلماته وبما قدمه كل منا”.
وأضاف أبو فاعور” وليد جنبلاط منذ نهاية الحرب الأهلية ما وقف مرة على منبر إلا ورفع التحية الى الشهداء، شهداء الحزب التقدمي الإشتراكي وكل الشهداء اللبنانيين لانه مقتنع “ان التضحيات اللبنانية واحدة وان احترامها هو المقدمة لبناء المستقبل، كل من موقعه”.
واستشهد أبو فاعور بالكاتب والمفكر “رشيد الضعف” الذي يقول “علينا ان ندعو الشهداء الى التسوية، وعندما نجلس الى طاولات الحوار علينا ان نجلس الشهداء معنا”، بمعنى احترام تضحياتهم الى اي خيار او جهة انتموا، وتابع “نحن تصالحنا وتصافحنا واتفقنا على أن نفتح صفحة جديدة في مستقبل لبنان، ومن يفعل غير ذلك من الذين يستهوون -بحثا عن مكاسب سياسية صغيرة – الحفر في الذاكرة اللبنانية الجريحة، لا يستحقون أن يقدموا أنفسهم كقيادات للبنان، القيادات السياسية الفعلية هي القيادات التي تبحث عن المستقبل، لا تغرس السكين في الماضي، القيادات التي تستحق أن تكون مسؤولة عن مستقبل لبنان هي التي تبحث عما يجمع لا عما يفرق، القيادات التي تستحق أن تقدم نفسها لمواقع الصدارة السياسية هي القيادات التي تقدم مصلحة الوطن على مصلحة الشخص، والتي تسمو فوق الجراح والتي تقتنع بالمصالحة، والمصالحة شجاعة وليست ضعفا، ونحن نعرف أن المصالحة تحتاج إلى شجاعة وشجاعة كبيرة وإلى سمو في النفس وإلى نظرة إلى المستقبل، وكل من يفعل عكس ذلك يصبح في دائرة الشك في جدواه للوطن وفي جدوى سياساته للوطن.
وتابع أبوفاعور قائلا:وليد جنبلاط طالما كان رجل حوار وقانون، وقالها بالأمس ويقولها اليوم “نحن تحت سقف القانون، ونحن نريد أن نعالج ما حصل بالحكمة وبالتبصر وحسن تدبير الأمور والحفاظ على وحدتنا الوطنية، إن كان على المستوى الدرزي الداخلي أو على المستوى الوطني العام، والقانون يجب أن يكون قانونا شاملا فوق رؤوس كل اللبنانيين، والخضوع للقانون ليس مسألة استنسابية وليست مسألة خيار، بل هي مسألة يجب أن يعترف بها وأن يمارسها كل من خالف القانون، وطبعا نحن لا ننتظر من الآخرين أن يقدموا لنا نموذجا وأن يكونوا قدوة لنا، فوليد جنبلاط طالما كان قدوة في هذا الأمر،وما حصل في الأيام القليلة الماضية أن وليد جنبلاط قام باحتواء الأمر وقام بتأكيد المؤكد بأنه خضع وقبل بمنطق القانون وقام بالإجراءات التي تقضي بالحفاظ على القانون وعلى النظام العام في البلاد وهو مستعد وجمهوره مستعد أيضا للقيام بكل الخطوات التي تؤدي إلى هذا الأمر، ولكن أيضًا نحن نسأل ماذا عن الآخرين؟
ولفت أبوفاعور إلى أن حصار وليد جنبلاط ليس جديدا في السياسة ومحاولة حصارهليست جديدة في السياسة، وقال:”أكتفي بالقول أن وليد جنبلاط أكبر وأرفع من أن تحاصروه، كلما تطاولتم على وليد جنبلاط كلما تعملق وتسامى أكثر، كلما زاد صراخكم وعويلكم وشتائمكم بحق وليد جنبلاط، كلما ترفع وليد جنبلاط عنكم وعن صراخكم وعويلكم وشتائمكم ودعا أكثر إلى الحكمة والتصق أكثر بها
وحول المطالبة بالمجلس العدلي في قضية حادثة قبرشمون قال أبوفاعور:”تستطيعون أن تأتوا بما تريدون من أفكار، ومهما اخترعتم من أشكال بمجلس عدلي وغير مجلس عدلي، مجلس عدلنا هو في ضميرنا، ومجلس عدلنا هو في عقلنا، ومجلس عدلنا هو في شعبنا الذي إليه نحتكم وإليه نرضخ واليه نستند والذي ما تخلى وليد جنبلاط يومًا عن هذا الشعب ولا الشعب تخلى يومًا عن وليد جنبلاط.”
وجدد أبوفاعور في نهاية كلمته التحية لجمعية الكشاف التقدمي قائلا:” هذه الأمسية تعود بي إلى زمن قديم، بداية السير على هذه الدرب الإنسانية، درب كمال جنبلاط”.
وختم أبوفاعور كلمته قائلا:”بداية الأموروالسياسة وبداية الفكر والقناعة والنضال والتضحية تبدأ في جمعية الكشاف التقدمي، وتنتهي إلى جانب وليد جنبلاط في هذا الموقع الوطني الذي لن يُمسّ في لبنان ولن يستطيع أحد المساس به ، كنا في جمعية الكشاف التقدمي يعلموننا أن التحية هي الطريق إلى الإستقامة وأن الصغير يحترم الكبير والكبير يعطف على الصغير، علّ بعض الصغار في هذا الوطن يتعلمون أن يحترموا الكبار ونحن كنا ووليد جنبلاط كان وسيبقى كبيرًا يعطف على الصغار في صغرهم ويستوعب الصغار في صغرهم.”
البراضعي
كلمة جمعية الكشاف التقدمي ألقاها قائد التدريب الدولي وعضو القيادة العامة السابق المحامي نزار البراضعي.
وكان قدم اللقاء الكشفي عدي غازي وفاتن رؤوف صبح فيما تولى القيادي في الجمعية شادي أبو مالك تلاوة أسماء المشاركين في المخيم والمكرمين.
وفي الختام وزع أبو فاعور الشهادات وكتاب أدب الحياة على القادة المشاركين في الدورة ودروعا الى قادة التدريب وقادة المخيمات وتسلم درعا تكريميا من قيادة الجمعية.
وسلم أبو فاعور رئيس بلدية المحيدثة المهندس مروان شروف درعا تكريميا من قيادة جمعية الكشاف التقدمي تقديرا لدعمه مع المجلس البلدي المخيم الذي اقيم في محمية البلدة حيث أكد شروف على ضرورة احتضان مسيرة الكشاف ودعمها وارساء ثقافة تعزيز الحياة الكشفية في قرانا لما لها من نتائج ايجابية على مستوى تنمية الشخصية والحس الوطني والاجتماعي والانساني، وبالتالي تعزيز روح المبادرة وتحمل المسؤولية مشددا على اهمية احتضان الجمعيات والمؤسسات ذات الطابع الانساني والشبابي والرياضي، ونوه بالدور الذي تقوم به جمعية الكشاف التقدمي وباحتضان الحزب ورئيسه وليد جنبلاط لها.
وبعد جولة في ارض المخيم والاطلاع على معرض الصور تم غرس شجرة أرز في المحمية باسم عضو القيادة العامة شمس الدين ناجي.



