خبر عاجلسياسة

نتنياهو يرشّح ترامب لـ”نوبل السلام”: نفاق ما بعده نفاق!

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

نتنياهو يرشّح ترامب لـ”نوبل السلام”: نفاق ما بعده نفاق!

 

خاص – مناشير

“شكرًا جزيلًا لك يا بيبي”، قالها دونالد ترامب بارتياح، وهو يتسلّم رسالة ترشيحه لنيل “جائزة نوبل للسلام”… من يَد مَن؟ من يد بنيامين نتنياهو، مجرم الحرب الأكثر وقاحة في تاريخ الكيان الإسرائيلي. مشهد لا يمكن وصفه سوى بأنه تتويج سريالي لانحدار النظام الدولي، وانكشافه الأخلاقي الكامل.

الرئيس الأميركي السابق، الذي بارك القصف في غزة، ودعم ضمّ الجولان، وأشعل المنطقة باتفاقات “تطبيع” مفخّخة، أصبح الآن مرشّحًا لجائزة “السلام”! ليس لأنه صنع سلاماً، بل لأنه أدار صفقات سياسية واقتصادية على أنقاض الشعوب ومقاومتها.

أما نتنياهو، المتورّط حتى أذنيه في مجازر متواصلة بحق الفلسطينيين، فلم يجد من يرشّحه سوى شريكه في العدوان، ترامب. جلس الرجلان، وتبادلا الابتسامات، وتحدّث نتنياهو عن “فرص عظيمة”، وعن “السلام الذي يُرسيه ترامب”، وكأنّ صواريخ الاحتلال لا تسقط في هذه اللحظة فوق رؤوس الأطفال في غزّة، ولا يتم استهداف المدنيين في لبنان وسوريا واليمن بضوء أخضر أميركي.

الاثنان، ترامب ونتنياهو، تناغما في أكثر لحظات الإقليم ظلمة: اغتيالات، تدمير، حصار، تواطؤ مع الأنظمة القمعيّة، ترويج لصفقات مشبوهة تحت عنوان “الازدهار مقابل السلام”، ومساندة مطلقة لـ”حقّ إسرائيل بالدفاع عن نفسها”… حتى عندما تبدأ هي الحرب، وتنهيها بمجزرة.

ترامب، الذي لم ينجح في وساطة واحدة حقيقية، لا في أوكرانيا ولا في فلسطين، لا يزال يردّد كالببغاء: “أنا أوقف الحروب. أكره رؤية الناس يُقتلون”… لكنّه في الواقع، وفّر الغطاء السياسي والمادي والإعلامي لكلّ آلة القتل التي أطلقها حلفاؤه، وعلى رأسهم نتنياهو.

أن يرشّح مجرم حرب صديقه لجائزة نوبل، ليس مفارقة. بل هو المشهد الطبيعي في عالمٍ تُكتب فيه رواية التاريخ بأقلام القتلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى