مستقبليو المناطق للحريري: ليس بذات الاشخاص يقوم التيار / أسامة القادري

اسامة القادري / مناشير
لا يخفي مستقبليو المناطق تعويلهم على المؤتمر الثالث لتيارهم المزمع انعقاده يوم غد السبت في قاعة البيال “بافيون رويال”، للخروج من الازمة التنظيمية والسياسية التي تسيطر على التيار وتؤثر على هيكليته. وادائه السياسي في المناطق وما سببت له من ترهل، واتساع “الهوة” بين القاعدة الشعبية والقيادة.
تعويل المحازبين على عودة الدماء الى شرايين تيارهم ينطلق من أن الرئيس سعد الحريري هو شخصياً يشرف على المؤتمر ويحدد الرؤية العملانية والميدانية فيه، وبحسب أحد قياديي التيار أن الرئيس الحريري يعترف بالفشل انما يحاول أن يرميه على الامانة العامة ومنسقي المناطق، قافزاً فوق دوره الرئيسي في الاداء ونقد التجربة على حساب جمهور التيار، الرافض لسياسة اسقاط القرارات من “فوق.”.
لذا فتحمله المسؤلية يفرض عليه تغييراً جذرياً منتظراً من كافة المنسقيات والقطاعات، “لا أن يختصر التغيير بأسماء المناصب، لتديرها ذات الشخصيات” . المطلوب التدقيق جيداً في الألية والأدوات، والمطلوب أيضاً تحديد وجهته الفكرية وتثبيت خياراته السياسية وثوابته ومداميك علة وجوده.
وهذا ما يتطلبه الانطلاق بورشة توعوية تنظيمية من شأنها المساهمة في اشراك القاعدة الحزبية والشعبية بالخيارات والقرارات التي يتم اتخاذها على مستوى السياسة اللبنانية العامة، لأن باعتراف الحريري نفسه، أن إحدى الضربات الموجعة للتيار كانت بخيار التسويات التي فعلها، في لحظة احساس فريقه بالضعف، اضف اليها اداء القيادة المركزية بغياب عملها الحزبي كلياً.
وتؤكد مصادر مستقبلية ل “مناشير” أن الحريري يتجه لتغيير الهيكلية القائمة بإلغاء الأمانة العامة، وتشكيل مجلس رئاسي بديل مؤلف من نواب الرئيس وأعضاء المجلس، يرجح المصدر أن يصل العدد الى ١٨ عضواً اربعة نواب و١٤ عضو من مختلف المناطق والقطاعات.
وقالت المصادر نفسها أن الرئيس الحريري استمع الى العديد من المحازبين المعترضين على السياسة التقليدية وممن يحمّلون المسؤولية لأداء الأمين العام احمد الحريري وفريق عمله، مما دفع بالرئيس لأن يلغي الامانة العامة للتيار، وتحويلها الى مجلس رئاسي، وفي كلتا الحالتين يُبقى الأشخاص ويتغير فقط أسم المنصب.
أما محازبو التيار في البقاع الغربي يرون في الالية المزمع اعتمادها أنها لا تلبي طموح المحازبين والمناصرين، ولا توحي بتغيير في الاداء لأن ورشة الرؤية والخطة تناط الى ذات “الشخصيات” الذين اثبتوا عن فشلهم في الخطة السابقة، ولفت قيادي في التيار “الازرق” أن نجاح المؤتمر يبدأ من مناقشة فعلية ومراجعة الورقة السياسية لجميع المشاركين، قال “للاسف هذا لم يحصل ان وزعت الورقة، حتى اللحظة لم يتم توزيع ورقة العمل والرؤية لمناقشتها في الفروع، ما يجعلنا نتوجس من تكرار الفشل، خاصة ان المنسقيات لم تشهد ورشة فعلية في العمل التنظيمي والتعبوي في الوسط الحزبي” ، وتابع القيادي “هذا يجعلنا نخاف من المراوحة في الازمة في ظل ما تتعرض له الحياة السياسية في لبنان”.
ويضع مستقبليون اللوم على الألية السابقة على اعتبار ان المكلفون عملوا على ارساء جو شبابي في حينها، واذ تصاعدت في الفترة الاخيرة أصوات اعتراضية تعتبر ان الالية خدمت مصالح شخصية على حساب التيار، وارست حالة من عدم الوعي السياسي الكافي للمحازبين، وساهمت في اقصاء الكوادر النشطة.
وتشير مصادر مطلعة ان كوادر التيار وضعوا الرئيس الحريري في جو أن ما لم يتم استيعاب الازمة التنظيمية وفتح نقاشات توعوية في المناطق فكرية سياسية تحدد موقف ورؤية التيار في العديد من الملفات الدولية والاقليمية والمحلية يكون التيار يغامر في موقعه وما تبقى من حجمه، وقالت المصادر ان الحريري اعترف امام قياديين ومحازبين بفشل اسلوب اسقاط اي موقف على القاعدة، وقال “يفترض اي موقف مصيري او اي تسوية يجب مناقشته مع قيادة التيار وبعدها مع القاعدة حينها تتخذ القيادة الموقف انطلاقاً من مصدر قوة.



