“كرسي بن سلمان يهتز” فهل يقدم «وثيقة استسلام» .. تقدير إسرائيلي صادم بشأن السعودية

مناشير
تتزايد في إسرائيل القراءات القلقة حيال وضع السعودية في مواجهتها مع الحوثيين، وسط تقديرات لمسؤول سابق رفيع في جهاز الموساد، اعتبر فيها أن الرياض باتت شبه منزوعة الخيارات، وأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يواجه أزمة متفاقمة قد تدفعه، وفق تقديره الشخصي، إلى تقديم ما وصفه بـ«وثيقة استسلام» في وقت قريب.
وفي مقابلة عبر إذاعة «103FM» الإسرائيلية، قال المسؤول السابق في الموساد عوديد عيلام إن السعودية باتت في وضع بالغ الصعوبة أمام الحوثيين، معتبرًا أن مكانة بن سلمان نفسها بدأت تتعرض للاهتزاز.
واستهل عيلام حديثه بالإشارة إلى مشاركته في إعداد مقدمة لسيرة ذاتية عن بن سلمان كتبها الفرنسي باتريك طبول، واصفًا الكتاب بأنه «قصيدة مديح» تضع ولي العهد السعودي، بحسب تعبيره، «درجة فوق تشرشل ونصف درجة تحت الله»، وتقدمه بوصفه عقلًا مدبرًا يمتلك قدرات استثنائية.
لكن عيلام قدّم قراءة مغايرة، قائلًا إن الواقع مختلف، وإن بن سلمان «فشل فشلًا مدويًا»، مضيفًا أن وضعه السياسي بدأ يثير علامات استفهام.
وقال عيلام إن بن سلمان «هو الذي أوصل نفسه إلى هذا الوضع»، معتبرًا أنه بات «إلى حد ما، يتيمًا في العالم وفي وضع بالغ الصعوبة»، وأن القدرات السعودية في مواجهة الحوثيين «تكاد تكون معدومة».
وفي معرض حديثه عن الإمكانات العسكرية السعودية، أشار إلى أن الجيش السعودي يضم نحو 260 ألف جندي، وينفق عليه ما يعادل نسبة كبيرة من الناتج المحلي، فضلًا عن امتلاك المملكة نحو 300 طائرة من طراز F-15، قبل أن يتساءل عن النتائج التي حققتها هذه الإمكانات في المواجهة مع الحوثيين.
وربط المسؤول السابق في الموساد جزءًا من الأزمة السعودية، وفق روايته، بأداء الجيش اليمني الرسمي، مشيرًا إلى أن الرياض موّلت القوات اليمنية بمئات الملايين، قبل أن تكتشف، بحسب ادعائه، أن أعدادًا كبيرة من عناصر القوة البشرية التي كانت تُحتسب لم تكن موجودة فعليًا.
وذهب عيلام إلى القول إن الحوثيين باتوا، من وجهة نظره، «يمْلون على السعودية اليوم تقريبًا كل شيء»، معتبرًا أن الرياض لا تملك تقريبًا أي خيارات فاعلة على الطاولة.
وقال في هذا السياق: «أقدّر أن بن سلمان سيقدم قريبًا جدًا وثيقة استسلام».
كما أشار عيلام إلى أن السعودية كانت، بحسب روايته، الطرف الذي افتتح الجولة الحالية من التصعيد، متحدثًا عن هجوم على مطار صنعاء في 13 تموز، قال إنه استهدف منع هبوط طائرة إيرانية كان على متنها عناصر من الحرس الثوري.
وأضاف أن بن سلمان «تردد كعادته، وذهب يمينًا ويسارًا، وفي النهاية تلاشى كل هذا الملف».
وبحسب القراءة التي عرضها المسؤول السابق في الموساد، تواجه الرياض وضعًا معقدًا في ظل إعلان الولايات المتحدة عدم نيتها شن هجوم في اليمن، إلى جانب عدم ظهور نتائج واضحة، حتى الآن، للتحالف العسكري الثلاثي الذي أُعلن بين السعودية وباكستان وتركيا.
وعندما سُئل عما إذا كان هذا الوضع يشكل فرصة لإسرائيل، أجاب عيلام بأن على إسرائيل استغلال الظروف الحالية، لكن مقابل «فاتورة» واضحة وفورية.
وطرح في هذا السياق ربط أي تحرك إسرائيلي محتمل تجاه باب المندب بمسار التطبيع، قائلًا إن على السعودية الانضمام إلى اتفاقات أبراهام من أجل تطبيع كامل، وألّا تجعل القضية الفلسطينية شرطًا لذلك.
وأضاف، بحسب ما نقلته المقابلة: «من دون ذلك لن يتحرك حتى شعر واحد باتجاه باب المندب، ولإسرائيل الكثير جدًا مما يمكن أن تقدمه».
وتكشف تصريحات عيلام عن مقاربة إسرائيلية تدعو إلى استثمار الضغوط التي تواجهها الرياض في ملف الحوثيين وربط أي مساعدة إسرائيلية محتملة بمسار تطبيع كامل مع السعودية.
وفي المقابل، تبقى التقديرات المتعلقة بمستقبل محمد بن سلمان، وحجم الخيارات السعودية، واحتمال تقديم «وثيقة استسلام»، مواقف وتحليلات شخصية لمسؤول إسرائيلي سابق، ولا تمثل مواقف رسمية صادرة عن الحكومة الإسرائيلية أو السعودية.



