خبر عاجلمحليات

طريق مغلق منذ 3 أشهر يهدد موسم الزيتون في تولين.. والأهالي يسألون: من أغلق الطريق؟

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

طريق مغلق منذ 3 أشهر يهدد موسم الزيتون في تولين.. والأهالي يسألون: من أغلق الطريق؟

 

مناشير

مع اقتراب موسم قطاف الزيتون وبدء التحضيرات لحراثة الأراضي وزراعتها، يجد أصحاب الأراضي والممتلكات في وادي الشحانية – القلواني في بلدة تولين أنفسهم أمام مشكلة تعيق وصولهم إلى أرزاقهم، بعدما بقي الطريق المؤدي إلى أراضيهم مقفلاً منذ نحو ثلاثة أشهر، وسط غياب توضيح رسمي، بحسب الأهالي، حول أسباب الإغلاق والجهة التي اتخذت القرار.

وفي بيان باسم أصحاب الأراضي والممتلكات في المنطقة، ناشد الأهالي البلدية واتحاد البلديات والقوى الأمنية والعسكرية والأحزاب والفعاليات المعنية، التدخل لإعادة فتح الطريق وتأمين وصولهم إلى أراضيهم، محذرين من اللجوء إلى تحرك ميداني في حال استمرار عدم التجاوب مع مطلبهم.

وأكد الأهالي أن إغلاق الطريق يحرمهم من الوصول إلى بساتينهم وأراضيهم الزراعية في توقيت بالغ الحساسية، خصوصاً مع اقتراب موسم قطاف الزيتون، مشيرين إلى وجود عدد كبير من بساتين الزيتون والأشجار المثمرة التي تحتاج إلى الرعاية والقطاف في هذه الفترة.

 

طريق أقصر تحوّل إلى عبء يومي

 

ولا تقتصر تداعيات الإغلاق، وفق الأهالي، على أصحاب الأراضي الزراعية، بل تطال شريحة واسعة من سكان البلدة، نتيجة اضطرارهم إلى سلوك طرق بديلة أطول للوصول إلى البلدات المجاورة.

وبحسب البيان، فإن مسافة كانت تُقطع خلال دقائق باتت تحتاج إلى نحو نصف ساعة أو أكثر، ما يرفع كلفة التنقل ويزيد الأعباء اليومية على السكان.

كما يواجه طلاب من البلدة مشكلة إضافية، إذ يتوجه عدد منهم إلى مدارس في بلدات محيطة، بينها الغندورية وبرج قلاويه، ما يفرض عليهم وقتاً وكلفة إضافيين بشكل يومي.

 

إغلاق الطريق يوقف البئر الارتوازي

 

ومن أبرز التداعيات التي يثيرها الأهالي توقف البئر الارتوازي الموجود في الوادي، والذي كان يؤمّن المياه لجزء كبير من أبناء البلدة.

ويقول الأهالي إن توقف البئر زاد الضغط على السكان وأصحاب صهاريج المياه، في ظل محدودية عدد الآبار التي تستطيع الصهاريج الاستفادة منها لتأمين حاجات المواطنين.

الأهالي: لا نعرف لماذا أُغلق الطريق ومن اتخذ القرار

وفي حديث صحفي، قال يوسف محمد برو، باسم أهالي البلدة، إن السكان عادوا إلى أراضيهم بعد انتهاء فترة التهجير، واستمروا في استخدام الطريق بشكل طبيعي لفترة، قبل أن يتم إغلاقه لاحقاً.

وأوضح برو أن الأهالي لا يعرفون، بحسب قوله، الأسباب الدقيقة وراء الإغلاق أو الجهة التي اتخذت القرار، رغم مراجعة الجهات المعنية، لافتاً إلى أن المنطقة تضم أراضي زراعية وبساتين زيتون وأشجاراً مثمرة، إضافة إلى البئر الارتوازي الذي يخدم البلدة.

الألغام في صلب المخاوف الأمنية

وفي الجانب الأمني، أشار برو إلى أن الأهالي لا يطالبون بفتح الطرق المؤدية إلى المناطق التي قد يشكل الاقتراب منها خطراً، بل يطالبون بفتح الطريق الزراعي المؤدي إلى أراضيهم في المنطقة التي يقولون إنها بعيدة عن خط التماس.

وكشف أن المنطقة شهدت، بحسب إفادته، حوادث مرتبطة بالألغام أدت إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى من أبناء البلدة، الأمر الذي ساهم في إبقاء الطريق مقفلاً.

وشدد برو على أن الأهالي لا يريدون تعريض أنفسهم للخطر، بل يطالبون بتأمين الطريق وإجراء المسح والتأكد من سلامته قبل السماح للمزارعين باستخدامه.

وقال: “هناك أراضٍ تحت برج قلاويه ووادي الحجير لا نطالب بالوصول إليها”، موضحاً أن مطلب الأهالي يتركز على الطريق الزراعي الذي يصل إلى أراضيهم في محيط تولين ويربطهم بالقرى المجاورة، باعتباره طريقاً مختصراً وحيوياً للسكان والمزارعين.

السؤال الذي ينتظر جواباً: من أغلق الطريق؟

ويؤكد برو أن الأهالي لا يملكون جواباً واضحاً حول الجهة التي أغلقت الطريق، مشيراً إلى أنهم راجعوا الجهات المعنية من دون الحصول، بحسب قوله، على توضيح رسمي أو سبب مقنع لاستمرار الإغلاق.

ولفت إلى أن رئيس البلدية أبدى، وفق قوله، تأييده لمطلب فتح الطريق، مشيراً إلى أن لديه مصلحة مباشرة في إعادة فتحه، باعتبار أن الآليات والشاحنات تضطر بدورها إلى سلوك طرق أطول لتأمين المواد والخدمات لمزرعته.

لا نريد المغامرة.. نريد طريقاً آمناً

ويشدد الأهالي على أن مطلبهم لا يعني النزول إلى مناطق غير آمنة أو تجاهل المخاطر الناجمة عن الألغام، بل يتمثل في تأمين الطريق وفحصه والتأكد من سلامته قبل السماح للمزارعين بالوصول إلى أراضيهم.

وأكد برو أن الأهالي مستعدون للالتزام بأي إجراءات أمنية تضمن سلامتهم، لكنهم في المقابل لا يريدون أن يمر موسم زراعي جديد من دون القدرة على الوصول إلى أراضيهم ورعايتها وقطاف محصول الزيتون.

وبين موسم زراعي يطرق الأبواب ومخاطر أمنية لا يمكن تجاهلها، يبقى السؤال مطروحاً على الجهات المعنية: هل يمكن إيجاد حل يضمن سلامة الأهالي ويعيد إليهم حق الوصول إلى أرزاقهم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى