قب الياس: حاجات مدينة بإمكانات قرية
تعتبر قب الياس المدينة الثانية بعد عاصمة البقاع زحلة، فهي تتميز بمساحتها وتعداد سكانها جعلها من كبرى قرى البقاع الأوسط، والأهم من هذا كله أنها نموذج للعيش المشترك بين مسيحيين ومسلمين، وتمتاز بسوق تجاري له تاريخ طويل مع أبناء البقاع، وبسوق للخضار يرفد قرى البقاع وبيروت بالمنتوجات الزراعية. قب الياس هي صلة الوصل بين قرى البقاع الغربي خط صغبين مشغرة، وبين البقاع الأوسط وبيروت، هذه الحيثية للمدينة توجب على المجلس البلدي مهام كبيرة للعمل على توفير المشاريع الإنمائية والثقافية والخدماتية.
مناشير تلقي الضوء على إنجازات البلدية فترة سنة ونصف منذ إنتخاب المجلس البلدي، وخلال مقابلة مع رئيسه جهاد المعلم،
الذي إستهل حديثه بالقول “قب الياس مدينة وليست قرية، فلا يجب أن تبقى مخصصاتها على أساس أنها قرية”، يستطرد المعلم بالحديث عن تعداد السكان وعن حاجات قب الياس “المدينة” ليقارن بالإمكانات التي تتوفر، “الحاجات كبيرة والامكانات المتوفر قليلة”.
بعد مرور سنة ونصف على إنتخاب مجلس بلدية قب الياس، ورغم أن المجلس البلدي المنتخب ليس من فريق سياسي هل تسجل عرقلة في المشاريع؟
يشرح المعلم أن عمل المجلس البلدي لم يتم عرقلته كما يحصل في بعض المجالس البلدية الأخرى التي لم تأت كفريق سياسي أو لائحة مكتملة، إنما في قب الياس إستطعنا جميعاً تخطي هذه المشكلة لأن مصلحة المدينة تخطت التجاذبات السياسية جميعها، ونعمل على أساس الشفافية والهدف كيف نحول البلدية إلى مؤسسة فاعلة تبدأ من ضبط الإدارة والنفقات ومن ثما طرح المشاريع التي من شأنها تعزز موقع قب الياس البقاعي والوطني.
وعن المشاريع التي نفذتها البلدية يسرد رئيس البلدية جهاد المعلم الانجازات ويعددها:
عملنا على ضبط وتحسين الإدارة حيث يتم إنجاز معاملات المواطنين بأسرع وقت دون تأخير.- ضبط الواردات والنفقات مما زاد نسبة واردات الجباية 60% عن السابق إضافة لتأمين موارد إضافية لم تكن تحصل قبل.
- رفع من عدد العمال وسيارات نقل النفايات حتى أصبحت مرتان في اليوم، وذلك بسبب تزايد عدد السكان نتيجة النزوح السوري.
- صيانة شبكات الإنارة بسرعة، وكذلك نعمل على معالجة مجاري الصرف الصحي.
- حل مشكلة تلوث مياه الشرب المزمنة، تقوم البلدية بمتابعة مياه الشفة والتي هي ليست من إختصاص البلدية، إنما لتوفير المياه للمواطنين عبر المساهمة بالصيانة وتشغيل محطات ضخ المياه، ما وفر على المواطن القب الياسي ملايين الليرات ثمن مياه الصهاريج، بحيث تصل المياه عبر الشبكات نظيفة, بنسبة لا تقل عن 90%.
- نفذت البلدية تأهيل وتعبيد وصب الطرقات الداخلية مسافة 40 كلم على حسابها، خاصة طرقات مناطق كان أبنائها محرومون حق الوصول إلى منازلهم على طرقات زفت أو باطون لعشرات السنين.
- توسيع شبكة الإنارة العامة وإستبدال بعضها بأجهزة LED للحصول على ضوء أكبر وكلفة أقل.
- تعزيل مجاري الأنهر من النبع نزولاً.
- تعزيز شفافية العمل البلدي من خلال نشر الموازنة العامة بأرقامها مع نشر جدول مقارنة مع خمس سنوات إلى الوراء يظهر النفقات والواردات بين الماضي والحاضر.
- واستكمالاً لسياسة ضبط الإدارة ومواكبة التمدد السكني وتعداد السكان، تم ضبط اليات البلدية وزيادة عددها لتتمكن من تلبية حاجات تطور العمل البلدي وحاجات المواطنين.
- تفعيل العمل والتواصل مع الجهات المانحة للحصول على أعمال ومشاريع تعود بالنفع العام للبلدة، منها توسيع شبكات مياه الري وتوسيع شبكات مياه الشرب كي تصل لكل المنازل وكل الأراضي الزراعية.
- مساعدة طلابنا في المدارس الرسمية غير القادرين على تحمل نفقات تسجيلهم.
- العمل الدؤوب على الحفاظ على الإستقرار والأمن في البلدة عبر عمل الشرطة البلدية.
تحتاج قب الياس الى الكثير من المشاريع الإنمائية حجمها حجم مدينة والإمكانات فيها لا تفي قرية، عدا عن المركزية الإدارية والبروقراطية في تنفيذ المشاريع ومتابعتها، يحتاج إلى تصحيح في القوانين التي تلزم البلديات بأمور، ولا تعطيها الحق في تقرير حاجاتها في المشاريع المهمة.
ورغم ذلك أمور كثيرة أنجزتها البلدية، خلال هذه الفترة القصيرة التي تعتبر ربع مدة ولاية المجلس البلدي، قال “ما قامت به البلدية واجبها وواجب المواطن أن يسأل لا أن يرى “الكوب بنصفيه الفارغ والملآن”, وهو مدعو لأن يرى بأم عينه الإنجازات، لأن شعارنا الذي ترشحنا من أجله هو مأسسة البلدية والعمل الشفاف.



