رد من الشيخ عدنان إمامة على القاضي عبد الرزاق بخصوص الاقساط المدرسية
رد من الشيخ عدنان إمامة على القاضي عبد الرزاق بخصوص الاقساط المدرسية

مناشير
على اثر نشرنا لمقالة القاضي الشيخ يونس عبد الرزاق الذي طالب فيها المدارس الخاصة ان ترأف بالمواطنين جاءنا التوضيح من الشيخ عدنان امامة باعتباره صاحب مدرسة “المناهل”، معتبرا ان المقال تطاله.. فقال برسالته
*توضيح بشأن الأقساط المدرسية للعام الدراسي القادم*
نشر فضيلة القاضي الشيخ يونس مقالا صبيحة هذا اليوم ناشد فيه المدارس الخاصة عدم رفع أقساطها والعض على الجراح خشية أن تسقط آخر قلاع الصمود في البلد وهي قلعة التعليم والتربية فرددت عليه التالي:
*المدرسة آخر قلاع الصمود*
صدقت فضيلة القاضي، لكن أفيدك أن هذه القلاع في بلدنا نوعان: رسمي، وخاص، وقد انهار القطاع الرسمي العام الماضي، وهو مهدد بألا يكون له وجود العام القادم، فهلا تساءلنا عن سبب انهياره؟
أليس تدني رواتب المعلمين جعلهم يفضلون المكوث في بيوتهم على أن يلتحقوا بمدارس لم تعد رواتبها تكفيهم أجرة وصولهم إليها؟
فهل تريد للقسم الثاني من هذه القلاع وهو شق المدارس الخاصة أن ينهار أيضا؟
أربع سنوات عجاف تجرع مرارتها معلمو المدارس الخاصة، وتدنت فيها رواتبهم إلى حد الستين دولارا، وفي بعض السنوات لم تستطع المدارس حتى دفع هذا المبلغ في بعض الأشهر.
ما كانت تقدمه الدولة للمدارس المجانية تبخر ولم يعد له أثر.
لأول مرة منذ عقود يضطر أصحاب المدارس إلى التسول على أبواب الجمعيات والمنظمات ودافعي الزكاة لتقديم مساعدات عينية أو مالية للكوادر العاملة في المدارس.
فقدت المدارس خيرة معلميها ومشرفيها الذين وجدوا خيارات أفضل خارج البلد، أو مع جمعيات أجنبية.
كل شيء في البلد ارتفعت أسعاره أضعافا مضاعفة بما في ذلك الضروريات: ربطة الخبز، والمحروقات، والطبابة، والدواء، والمواد الغذائية، ومواد البناء، والمهور، ونفقات الزواج، وبدل الإيجارات على اختلاف أشكالها، فما معنى أن يبقى المعلم وحده يعلم بما يشبه السخرة، وبأجرة أقل من أجرة صانعة البيوت وعمال النظافة؟
أليس هؤلاء المعلمين بشر يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، ولهم أسر وأولاد، ويحتاجون ما يحتاج إليه سائر البشر؟
ثم أليس مطلوبا من المدارس أن تحسن شيئا في تجهيزاتها، وتصلح ما يحتاج إلى إصلاح في بنيتها نتيجة الاستهلاك وتعاقب السنوات؟
ومع ذلك كله فلسنا نحن من رفع أقساط المدارس باختيارنا بل اضطرتنا إلى ذلك شبكة المدارس من أقصى لبنان إلى أقصاه التي أخذت تعلن الواحدة منهن تلو الأخرى عن أقساط تفوق التوقعات مع رفع كبير لرواتب معلميها، ولا يعقل أن يأخذ المدرس في المجدل ربع ما يأخذه المدرس خارجها، وانتظرنا طويلا لعل شيئا يتغير، لعل الأمور تتعدل، فلم يحصل شيء، ولم يبق على افتتاح المدارس إلا أياما معدودة فتداعت بعض مدارس البلدة وتوافقوا على أن هذه الأقساط التي صدرت عادلة، ومناسبة في ظل ما تقدم، ثم استشرنا لجنة الأهل ووضعناهم في الصورة فتفهموا أسباب رفع الأقساط.
وبعد هذا كله يأتي الجواب على سؤالك: كيف ندعم صمود مجتمعنا وكيف نواجه المؤامرة؟
فنقول نحن مع إنشاء صندوق لدعم العاجزين عن تعليم أولادهم على مستوى البلدة ولكل مدارس البلدة ومستعددون لتقديم ما يتوجب علينا والله أسأل أن يمن على الجميع بالفرج العاجل.



