“بعلبك .. قبلة الشّمس” – نهلة البقاعي
“بعلبك .. قبلة الشّمس” – نهلة البقاعي

كتبت نهلة البقاعي
اشتقتُ لسمَاعِ صوتِها
في السَّحَر
بعدما أخذوا منها
تمتَمةِ النّسيم
ليبثّوا اللحَن
في أروقة القهر
وصارَ دمعَها حصىً
يرميه عابثٌ
ليكسرَ وجهِ النهر ..
باحَ انعكاسُ الشمس
على وجه التفاح
لقافلة الصبار
بعلبك غيمة
فاعشوشبَ الظلّ في خاصرةِ اللهيب
وعرّشَ الماءِ على أكتافِ السّراب
من أقصى الرّحيقِ إلى أقصى الهديل
ثارت البراكين المشتعلة في صدرها
بعلبك لا تشيخ ولا تهمُد
كذلك الصّباحات التي تشرّعها
على كل احتمالات الضوء والنجاة ..
خائنٌ كلّ صباح
لا يبدأ برنين صدى صوتكِ
ولا يُبصر كيف تشقّ الشّمس
حجابَ الليل
وتترك ضوءَ جدائلها للريح
لصوتً يُومضُ في الشارع
مثل مصابيح
تومض في الأمس أراجيح
لم يعد سرًّا
وكل ليل تدهشين الصّمتَ
بصدى أغنيات قلعتكِ
وانت ترقصين بأطرافِ أصابعكِ
على حوافّ الأبجدية
لتولد في خاصرة اللغة
خمسة حروف
ناصعة الشموخ والدهشة
تعقد على جبهة أعمدتك
ألوان الخلود
لم يعد سرًّا
حضورك القوي البهي
الذي يرفع الجفون المثقلة بالنعاس
إلى السماء
وصورتك تعويذة للسهر
لم يعد سرًّاا إلتفافكِ السّاحر
يا امرأةً قامت على اكتافها
حضاراتٍ بكلّ الألوان
بعلبك يا معجزة الأكوان
من أنتِ
لتنامي خصبةً كالأساطير
وتلك الحجارة
في أقدس قدسيتك
تبارز العتمة
وتبعد شبح قياصرة الهلع
والتهويل ..
أعرف أنك أيضًا لا تعلمين
لكني أؤمن بالمطلق
أن كل قمر لا يُشبه سراب
وأن أيّ ضوءٍ
لا يشرق من مداك
قبلَ الليلِ وقبل التاريخ
هو صبح مجرم
ينصبُ فخًا لاغتيالك
وإنّ أبسط فكرة لتفسيرك
أنكِ أرض تعانقُ السماء
وأبسط فكرة لتفسير الجهات
هو قراءَة اسمكِ
ودفنه في
قلعة الضلوع ..



