مقالات

الوضع الراهن والرهان على مجرياته .! – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

الوضع الراهن والرهان على مجرياته .! – رائد عمر

رائد عمر – مناشير

يبدو وربما يترآى أنّ رئيس الحكومة البولندية الأستاذ ” دونالد فرنسيس تسك ” على عجالةٍ من أمره , او يفتقد القُدُرات على الإحتساب والتحسّب , وعلى الحسابات المعنوية المسبقة في الأزمات او الأزمة القائمة بين طهران والأمريكان , وهذا ما يُصطلح عليه عسكرياً بِ < تقدير موقف > , اذ سارعَ ” ولا نقول تسرّعَ ” بتوجيه نداءٍ عاجل الى الرعايا البولنديين المتواجدين في ايران بالمغادرة فوراً , واضاف : إنّ مدة إجلائهم ستنتهي خلال ساعات .! وكأنّ الحرب ستندلع بعد هذهنّ الساعات .! , رغم الحرص البائن على ارواح مواطنيه , كما يبدو أنّ السيد ” دونالد تسك ” تحت تأثيراتٍ تأريخية من أنّ بولندا كانت اول دولة سقطت في احتلال هتلر لها .!
ليست هذه الأسطر في اعلاه سوى مقدمة او مشهيّاتٍ غير شهية لما سيعقبها في السطور ادناه .!
ففي احدث تصريحٍ للرئيس ترامب في حديثه أمام مجلس السلام في غزة , فإنّه حددَ مدة 10 أيّامٍ لإتخاذه القرار النهائي والحاسم بشأن الوضع المتأزم مع طهران قائلاً إمّا التوصّل الى عقد صفقة مع الإيرانيين او إنّها الحرب ( الحرب الضروس او الشعواء ) او حتى أشدّ من ذلك .! , وَ وردَ توّاً عن قناة الجزيرة بأنّ الرئيس الأمريكي مدّد هذه المدة الى 15 يوماً ( ويبدو انها اكثر مقبولية ومعقولية للهضم السياسي والإعلامي أمام الرأي العام العالمي وسيما الأمريكي ) . واذ لا فرقَ يُذكر بين هاتين المدتين المتقاربتين , واذ العالم برمّته سوف يحبس انفاسه كلما اقتربت او دنت هذه الفترة من نهايتها , واذ ايضا من الصعوبة البالغة ان يتراجع ترامب عن كلامه او عن تحديده لهذا التوقيت , بعد هذا التحشّد الحربي الأمريكي الهائل الذي يفوق تحشّد التحالف الدولي في حرب عام 1991 ولكن من الناحية النوعية الفائقة وتطوراتها السيبرانية وغير السيبرانية , لكنّ هذا الحديث او تصريح الرئيس الأمريكي يجرّ ومن اكثر من زاوية بأنّ الجولة الثالثة من المفاوضات بين الأيرانيين والأمريكان لمْ يجر تحديد موعدها ” القريب ” بعد , ومع أخذٍ بنظر إعتبارٍ أنّ بعد كلّ جولةٍ من الجولتين السابقتين من تلكم المفاوضات , كان الوفد الأيراني يعود الى بلاده لدراسة ومحاولة الرّد على الطلبات او الشروط الأمريكية واللائي لم تظهر نتائجها بعد , وخصوصاً مع بقاء وديمومة الشروط الأيرانية حول ملف الصواريخ الباليستية , وعدم التطرق الى ملف ما يسمّى بأذرع ايران ووكلائها او ميليشياتها في بعض دول المنطقة .! , ترامب واذ حددّ هذه المدة القصيرة عمدا , فإنه كأنه على دراية مسبقة بصعوبة التوصل لإتفاقيةٍ مع طهران وارغامها على التنازل عن تشددها , والإيرانيون باتوا في وضعٍ لا يُحسدون عليه وبالأحرى من ذا الذي يحسدهم على ما همّ فيه .؟!
الى ذلك فيمكن الإستشفاف المسبق بأنّ فرصة عقد جولةٍ ” رابعة ” قد غدت معدومة او محكومة بالإعدام الذاتي وسواه كذلك , وكأنّ طبول ودفوف الحرب صار يجري سماعها بصوتٍ شبه خافت من خلف المحيطات والبحار .!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى