الوزير بطيش من دارة الوزير مراد للاقتصاديين والمزارعين ” علينا ان نتكل على انفسنا وتطوير انتاجنا

مناشير
كرّم وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد وزير الاقتصاد منصور بطيش، بحضور رجال أعمال وفعاليات اقتصادية ونقابية من كافة القطاعات. بعد جولة قام بها على امبراطورية مراد التعليمية في الخيارة” مؤسسات الغد الافضل” في البقاع الغربي مطلعاً على وضعها.
بداية تحدث الوزير مراد مرحباً بالوزير بطيش وبالحضور، قائلاً تكريم الوزير بين أهله هو تكريم لأصحاب المؤوسسات التي لها الفضل الكبير في صمود البقاع اقتصادياً في ظل غياب الدولة عنه.
وقال أصرّيت أن يكون التكريم في هذا المنزل العروبي الوطني الذي يبعد عن دمشق ٤٥ كلم وعن بيروت ٤٥ كلم، لأقول أنه الوسط بين عاصمتين عزيزتين.

واعتبر أن الاقتصاد في البقاع سلك مسلكاً ذاتياً مستقلاً بوجود هذه المؤوسسات وأصحابها الذين لهم فضل على البقاع في صموده بوجه الانتكاسات والازمات وابقائه على الخارطة، في ظل تقصير واضح للدولة. وقال “الحاضرين من اقتصاديين تجار ومزارعين وصناعيين هم جبابرة الاقتصاد في البقاع لذلك التكريم لهم أيضاً، وكما قلت لهم سابقاً أقولها اليوم وغداً” أنا خادم لكم ولجميع أبناء المنطقة.
بدوره وزير الاقتصاد والتجارة بطيش
توجه الى البقاعيين بالقول “كلِّ الطيّبينَ الحاضرينَ هنا من أبناءِ البقاع الذّين يُشبِهون أرضَهُم غِنىً، بِتنوَّعِ مَواسمِها وانفِتاحِ سَهلِها وعِـنادِ صَخرِها.
أعرِفُ أنَّ كُلَّ هذه الصِفات لا تَشفَعُ لَكم في تجنُّب أزماتٍ اقتصاديّة وإجتماعية، تَتَشاركون بها مع كثيرٍ من اللبنانييّن، كما تُواجهون تحدّياتِكُم المناطقيّة الخاصة.
وأكد بطيش “إنَّ وِزارة الاقتِصاد والتِجارة، تتعاون مع وِزارة الدَولة للتِجارة الخارجيّة التي يرأَسُها حَسن مراد، كما مع الوزارات المَعنيّة، مِن أجلِ إيجادِ الحُلول لِبعضِ هذه التَحدّيات، لاسيّما المُتَعلِّقة منها بتصديرِ إنتاجِكُم، الصِناعي والزِراعي، عِوَضَ تَصديرِ ابنائِكُم الى بَيروت أو ضواحيها كمَحطَّةٍ أُولى بِاتّجاهِ بِلاد الله الواسِعة”.
وأشار أنَّ اللبنانيون قادِرون على أن يجعلوا لبنان بَلَداً مُنتِجاً وشَعباً مُنتِجاً خَلّاقــاً. و” هذه مَسؤوليّة مُشتركة عَلينا أن نَتَحَمّلَها جَميعاً. فَعَلى صِناعتِنا أن تكونَ صديقةً للبيئة، وعلى زِراعتِنا إعتمادَ الاساليبِ والتقنيّاتِ الحَديثة، وعلى خَدماتِنا إلتزامَ أعلى المعاييرِ عالميّاً. ولا يستقيمُ اقتِصادٌ من دونِ شَراكةٍ كاملةٍ للنساءِ في العَمل والانتاج. وهذه كُلُّها تحتاجُ الى تَضافُرِ الجُهودِ كي نُعيدَ الى لبنان ريادَتَهُ في هذا الشَرق”.
وقال بطيش”لا خَلاصاً فرديّاً لايِّ حزبٍ أو طائفةٍ أو جَماعة. أزمتُنا وطنيّة وحَلُّها وطني، والانجازاتُ ممكِنة وعلى مَرمى أيادينا إن تَضامَنّا وصَفَتْ النيّات”.
أما عن الموازنة قال” لقد حاوَلنا في المُوازنة التي أقرَّها مجلِسُ الوزراء التوافقَ على اقرارِ مَجموعةِ خُطواتٍ إصلاحيّةٍ تُمَهٍّدُ لِتكونَ موازنةُ 2020 مُنطلقاً عمليّاً لِتوسيعِ قاعدةِ الاقتِصادِ وحجمِه، تدريجيّاً في خلالِ السَنوات المقبلة، مِمّا يَخلُق فُرصَ عَملٍ ويُعيدُ الروحَ الى الطَبقةِ المُتَوسِّطة التي تُشكِّلُ عَصَبَ البَلد ومُرتَكَــزَ إقتِصادِه”.
وتابع الوزير بطيش” هذا الاقتِصاد المُنهَك، أُضيفَ الى أعبائِه كُلفةَ النُزوحِ السوري إلى لبنان، التي بَلَغت وَفقَ البنك الدولي 18 مليار دولار اميركي حتى آخر العام 2015، وهي لا تزال تَتَراكم حتى زادت اليوم عن 25 مليار دولار أميركي بِحَسَب تَقديرات الخُبراء”، واستطر قائلاً “المُشكِلَةُ الكُبرى أنَّ فُقراءَ يَستضيفونَ فُقراء، ومأزومينَ يَستضيفون مأزومين، مِمّا يُوَسِّع الفُجواتِ التي تَتطلَّبُ كَلاماً عاقِلاً ومنطقيّاً ومسؤولاً لِرَدمِها.
فبحسبِ “تقييم تداعيات الأزمة السورية على الوضع الإقتصادي والإجتماعي في لبنان” الصادر عن البنك الدولي، أدَّت أزمةُ النُزوح الى دَفعِ أكثر من200 ألف لبناني إلى ما دونِ خطِ الفَقر إضافةً الى مليون فَقيرٍ لبناني كانوا يعانون قبل الازمة، وعَلاوةً عَن هِجرةِ الكَثيرِ مِن شبابِنا طَلَباً للعملِ في الخارج.
وأنتم، في هذه المنطقةِ المِضيافة العزيزة، الذّين تَستقبلون ما يَزيد عن 36 بالمئة من عددِ النازحين، تَختبرونَ باليومي المُعاش التَحديّات والصُعوبات التي تُواجِهُكُم، وختم “نحن كلبنانييّن، كُنا شُرَكاء في صياغةِ شُرعَةِ حقوقِ الانسان، حَريصون على احترامِ وتأمينِ حَياةٍ كريمةٍ لِكلِّ انسانٍ، والأقربون أولى بالمعروف. لَكنْ، في الوقت نفسه، كلُّ الشرائعِ والأديان في العالم تَرفُضُ مَنفَعَةَ نفسٍ على حِسابِ أَذيّةِ أُخرى. وشبابُنا اليَوم مُهَددّونَ بِمستقبلِهم وبايجادِ فُرَصِ عَمَلٍ تؤَمِّن لَهُم الاستِقرارَ وتُبقيهم في بَلَدِهم”.
واطلع وزير الاقتصاد على واقع القطاعات كافة من خلال مداخلات لناشطين ونقابيين عرضوا فيها مشاكلهم، في تصريف الانتاج والتهريب، ومشكلة القمح.
ورد الوزير بطيش قال” القمح في لبنان يستعمل للبرغل، وهذا يفرض علينا تطوير زراعة القمح، والا لماذ مزرع القمح ونستورده من الخارج علينا أن ننتجه من أرضنا علينا أن نتحمل مسؤوليتنا مزارعين ودولة، وقال” في موازنة ٢٠١٩ اقتراح للاستمرارية بدعم القمح، لذا يجب ان نتحمل المسؤولية لأن الدولة لم يعد باستطاعتها ان تستمر بدعم القمح لاننا نريد أن ندعم رغيف الخبز. وبموضوع التهريب قال” ضبط التهريب قرار حاسم اتخذناه، لأن هناك ١٣٦ معبر غير شرعي من الشمال الى البقاع”.