خبر عاجلسياسةمقالات

الكتائب اللبنانية في زحلة: من قلعة الصمود إلى أزمة داخلية

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
الكتائب اللبنانية في زحلة: من قلعة الصمود إلى أزمة داخلية

خاص مناشير

لطالما شكلت مدينة زحلة الخزان الشعبي والجماهيري الأبرز لحزب الكتائب اللبنانية، ووصفت تاريخيًا بقلعة الصمود. حتى أن الرئيس الراحل بشير الجميل قال يومًا: “لولا صمود زحلة لما تغير وجه التاريخ”، في إشارة إلى دور المدينة في وصوله إلى رئاسة الجمهورية.

لكن هذه الصورة تغيّرت تدريجيًا بعد العام 2009، حين فاز رئيس إقليم زحلة آنذاك، إيلي ماروني، بمقعد نيابي وتولى وزارة السياحة. ومنذ ذلك التاريخ، بدأ التراجع يطال البنية التنظيمية للحزب في المدينة، ليتجلّى بشكل أوضح بعد استحقاقات 2016، 2018، 2022 و2025، مع تسجيل انسحابات واستقالات بالعشرات، واهتزاز في القيادة المحلية. فقد بات رئيس إقليم زحلة يُعيَّن ولا يكمل عامًا واحدًا، كما حصل مؤخرًا مع السيد وسام طراد الذي تقدّم باستقالته.

في الأوساط الكتائبية، تُطرح اليوم تساؤلات ملحّة حول غياب المراجعة الحزبية الحقيقية للوقوف على أسباب هذا الترهل، خاصة في ظل بروز القوات اللبنانية كمنافس يتقدم بخطاب أكثر تجددًا وأداء سياسي أكثر تماسكًا.

ولا يخفي البعض أن جزءًا من المشكلة يعود إلى تعنّت قيادة الكتائب في البقاع برفضها المصالحة مع الكتلة الشعبية، رغم أن جمهور الكتلة بغالبيته مؤيد تقليدي للكتائب. وقد جرى تدارك هذا الأمر مؤخرًا، قبيل الانتخابات البلدية الأخيرة، عبر اجتماع مصالحة بين رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف وموفد رئيس الكتائب سامي الجميل، السيد إيلي صقر، في خطوة كان الكتائبيون في زحلة يطالبون بها منذ سنوات.

ورغم ذلك، تبقى البنية الحزبية تعاني من ترهل يحتاج إلى معالجة جدية وإعادة نظر شاملة في الأداء والسياسات التنظيمية محليًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى