مقالات

اشياءٌ ما عن الحرب المقبلة … المفترضة .! – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

اشياءٌ ما عن الحرب المقبلة … المفترضة .! – رائد عمر

كتب رائد عمر في مناشير

القِطَع البحرية الروسية والصينية التي تشترك في مناوراتٍ بحرية مع السفن والطرّادات الأيرانية في المنطقة المحيطة بمضيق هرمز جنوب الخليج العربي، فهي مناورات شكلية وتفتقد لأي قيمة عسكرية على الإطلاق، ولا تُجاوز البُعد المعنوي والنفسي، للتظاهر بأنّ بكين وموسكو ستقفان الى جانب ايران عند اندلاع الحرب .! , والأمريكان ووسائل الإعلام الأمريكية والغربية على دراية مسبقة بذلك، بل أنّ القيادة الأمريكية في ذات اللحظة التي تبتدئ بها الحرب وربما قبلها ”بوقتٍ غير محدد” سوف تُبلغ طواقم القطع الصينية والروسية هذه بمغادرة مياه المنطقة على الفور، اذ وبعكسه فإنّ روسيا والصين ستُعتبران مشتركتان في الحرب ضد الولايات المتحدة وهذا اكثر من مُحال .! ولا بد أن تنصاع هذه القطع البحرية وتغادر، بل أنّ تعليماتٍ مشددة من موسكو وبكين للإنسحاب من الخليج وربما قبل بدء المناورات .

من جانبٍ آخرٍ ذي علاقةٍ مباشرة او غير مباشرة بكلتا جولتي المفاوضات اللواتي انتهت مؤخرا، فإنّ المسؤولين الإيرانيين يشددون في تصريحاتهم وبشكلٍ استباقي بأنّ لا مجال للتفاوض ولا التباحث حول ملف الصواريخ الباليستية وهو ملف غير قابلٍ للمناقشة من جانبهم .! وهم بذلك يفوّتون فرصة المناورة ويشجعون ادارة ترامب على حساباتٍ مسبقة ومبكرة بأن لا فائدة ترجى لبحث ملف الصواريخ مع الأيرانيين، وهذا ما يُعجّل ويُسرّع من حتمية الحرب التي لا مفرّ منها، حيث أنّ ملف الصواريخ هذه له أبعاد ستراتيجية اذ تصل مديات الصواريخ الى دول اوروبا والتي اقربها قبرص التي تحتضن قاعدتين جويتين بريطانية ”ولا من دليلٍ مرئي .! من أنّ لندن سوف لا تشترك في الحرب المقبلة، حيث المقاتلات البريطانية والفرنسية قد شاركتا في إسقاط اعدادٍ من المُسيّرات التفجيرية والصواريخ الأيرانية وهي في الجو قبل وصولها الى اسرائيل. في حرب ال 12 يوماً الفائتة.. \ في ذات الشأن المتعلّق بتصريحات كلا الطرفين المتنازعين , فالأمريكان يتصرفون بطريقةٍ مزدوجة ومتكاملة , فهم تارةً يعلنون ويكشفون عن تفاصيلٍ ” وليست كلّ التفاصيل ! ” عن التحشد العسكري الآخذ بالإزدياد النوعي والكمي لمحاولة ارعاب طهران , وتارةً اخرى بالإشادة والثناء على النتائج المحدودة اللائي اسفرت عنها المفاوضات , لكنّ الغرض او الهدف من ذلك في محاولة ” تخدير ” او ايهام الجانب الأيراني عن رضىً امريكي محدود عن سير المفاوضات , لكنه يتمحور عن كسب الوقت لإنتظار وصول حاملة الطائرات الثانية ” جيرالد فورد ” مع الغواصات والمدمرات المرافقة لها , والتي من المُقدّر لوصولها الى مياه المنطقة بنحو عشرة أيامٍ وفق الإعلام الرسمي او العسكري الأمريكي .! , واذ لابدّ من اختزال الملاحظات والكلمات هنا لترقّبٍ لأيّ تطوراتٍ مفاجئة , ففقط نشير الى أنّ 50 طائرة امريكية من نوع F 35 و F22 مع قاصفاتٍ وقاذفاتٍ اخريات قد وصلت خلال ال 24 ساعة الماضية الى القواعد الأمريكية المنتشرة في جسد المنطقة , ولا من دليلٍ على توقف ارسال المزيد وكأنها ” جهنم تسأل عن مزيد ” .

لاشكّ ولا ريب أنّ الحرب المقبلة لها اصداء وأبعاد على دول المنطقة وحتى من خارج المنطقة , وعلى المرء العربي أن يتهيّأ نفسياً ” على الأقل ” لمواجهة المضاعفات .!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى