مقالات

استقراءاتٌ محدودة للضربة الأمريكية المحدودة .! – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

استقراءاتٌ محدودة للضربة الأمريكية المحدودة .! – رائد عمر


رائد عمر – مناشير

ما يجرّ لعدم توسيع آفاق محدودية الكتابة والتعرّض لها بما هو اعمق واكثر تفصيلاً , فإنّما يعود ” اولاً ” الى أنّ ما اُصطُلح عليه بالضربة المحدودة ” والتي سمّتها بعض الصحف الأمريكية ” بالضربة الموزونة ” , فهو اقتراحٌ جرى عرضه وتقديمه للرئيس ترامب , وقد يجري الأخذ به او عدمه وربما تجري تعديلات على هذا المقترح . ثمّ ” ثانياً ” أنّ طهران او وزير خارجيتها عراقجي سارع امس السبت بالإعلان المسبق ! بأنّ مسودة اتفاق نووي سيجري عرضها على الأدارة الأمريكية في نحو 2 – 3 بعد عرضها على القيادة الإيرانية , ومن الطبيعي القول أنّ سرعة او تسرّع الوزير الأيراني في الإعلان عن هذه المسودة ” قبل عرضها ” هو لمحاولة تجنّب الضربة الأمريكية سواءً المحدودة او اللامحدودة , وهو اجراءٌ طبيعي في عالم الدبلوماسية وبواطنها .!
ثُمّ , وفي ثيمةٍ اخرى ذات صلة , فإنّ الأقمار الصناعية الأمريكية ومعها القمر الصناعي الأسرائيلي ” أفق ” وبضمنها آليّات التجسس الألكتروني والتصوير الجوي من ارتفاعاتٍ شاهقة , قد باشرت جميعاً اعمالها في الفضاء والأجواء الأيرانية حتى من قبل الشروع من مفاوضات الجولة الأولى وبأوقاتٍ طوال , وتوصّلوا الى تهيئةٍ مسبقة لما يعتبر كقاعدة بيانات للأهداف الأيرانية المختارة او المنتخبة بهدف التدمير , ويجري تحديث المعلومات وال Data الواردة على مدار الساعة او اكثر قليلاً وربما أقلّ كثيراً .!
من زاويةٍ اعلاميةٍ خاصة وتجريدية وربما مُطعّمة بنكهةٍ عسكريةٍ بحتة , فإنّ تعبير او عبارة ” ضربة امريكية محدودة ” , فإنّ كلماتها او مفرداتها غير مُعبّرة بدقّة عن أبعاد وفلسفة المعارك والحروب ولا يمكن اعتمادها في ايّ فكرٍ او نهجٍ عسكريٍّ , فإنّها هذه ” المحدودة ” فكأنها تفترض أنّ الأيرانيين سوف لا يردّون على الضربة وليس عبر الدفاع الجوي والألكتروني فحسب , فقد سبق واعلنت القيادة الإيرانية أنّ ايّ هجومٍ او هجمةٍ على ايران , فإنّ ردّ الفعل سيشمل ” المنطقة برمّتها ! ” وبشكلٍ خاص القواعد الأمريكية المنتشرة في بعض انحاء المنطقة ( علماً أنّ هذه القواعد يجري إخلاؤها قبل الشروع بالمعركة ” وكما حدث لقاعدة العيديد في قطر في حرب ال 12 يوماً الماضية , والتي ابلغت طهران القيادة الأمريكية بالنيّة لقصفها قبل الشروع بالقصف ) , ولا نتطرّق هنا ” عن قصدٍ وعمد ” الى المصالح الأمريكية الأخرى في دول المنطقة < وربما بتصرّفٍ تُكلّف به الأذرع والوكلاء او الميليشيات ومشتقاتها الأخريات > .
ما يمكن استخلاصه ” بإختزال ” من هذه الخلاصة , بأنّ اوّل رصاصةٍ او صاروخ امريكي ينطلق بإتجاه ايران , فإنّ ” المحدودة ” ستضحى وتمسى الى ” اللامحدودة ” وبأوسع نطاق لم تسبقه سابقة , فالأساطيل الأمريكية والغواصات واسراب القاصفات والمقاتلات والقاذفات وتكاليفها وإرهاق الآلاف من طواقمها , يصعب ان تغدو أداةً بيد ترامب لتحريكها كيفما كان , ومع التي واللُتيا فإنّ نافذةً صغيرة الحجم يمكن فتحها نسبياً ليس للدبلوماسية وانما للمساومة على ما مخفٍ عن وسائل الإعلام والرأي العام ولو من اضيق الزوايا .! , ولا زال ترجيح ضربة ضاربة قائمٌ وواردٌ الى حدودٍ بعيدةٍ وقريبة .!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى