في خطف وتحرير المواطن السعودي .! – رائد عمر
في خطف وتحرير المواطن السعودي .! – رائد عمر

رائد عمر – العراق مناشير
على الرغم من ذكاءٍ ما في عملية الخطف , إلاّ أنّ الخاطفين , وجرّاء الإرباك والوضع النفسي المتوتر لديهم , قد ارتكبوا خطأً ستراتيجياً ساعد في سرعة تحديد مكانهم , ويتمثّل ذلك في عدم نزع شريحة ال Sim card من الجهاز النقّال العائد للمخطوف فور خطفه , حيث كشفت مخابرات الجيش اللبناني وبتكنيك الرصد والتصنّت على رنّة ثلاث مكالمات هاتفية جرى فيها الإتصال بالجهاز الجوّال , حيث تمّ معرفة الأمكنة التي مرّوا بها الخاطفون , ومن ثَمّ إتّباع ما يصطلح عليه ” خط سير المجرم ” في علم التحقيق الجنائي , حتى لحظة انقضاض القوات الأمنية عليهم واعتقالهم , والتي لم يُعرف لغاية الآن اذا ما كانوا من رجال المخابرات وبالزيّ المدني او افراد ومنتسبي الجيش , وربما بقوة مشتركة من الجانبين .
على الرغم من نقل المخطوف السعودي ” السيّئ – الحسن الحظ ” ! الى منطقة البقاع القريبة من الحدود السورية والتي تعتبر خارج نطاق سيطرة الدولة اللبنانية , إلاّ أنّ زمرة الخاطفين لم ينجحوا ولم يفكّروا بوضع اكثر من نقطة مراقبة خفيّة < حتى من شخص واحد او اثنين > لملاحظة وترقّب او الإشتباه من ايّ قوة أمنيّة تقترب من مسافةٍ ما من وكرهم او المنزل الذي يقيمون فيه مع المخطوف , حتى لو كانت تلك القوة الأمنية من مخابرات الجيش , حيث يمكن الشكّ وكشف حركتها اللافتة عند مطلع الفجر, وبالتالي لإبلاغ المجموعة الرئيسية بمغادرة المكان او حتى الإنتقال الى داخل الأراضي السورية .
يُشار بهذا الصدد ايضاً أنّ ثلاثة اشخاص من الخاطفين لم يجرِ اعتقالهم بعد , ومن غير المؤكّد أنّ الخاطفين الأربعة يعرفون المكان الذي سيلجأ اليه الآخرون , والمسألة مرتبطة بإجراءات التحقيق ومتابعة الإستخبارات , وليس متوقعاً اكتشافهم واعتقالهم في وقتٍ قصير .
على الرغم من المهارة المشهودة التي اظهرها الجيش اللبناني في سرعةٍ فائقة في اعتقال المجرمين , واذ يكمن الهدف الأبرز في تحرير السيد ” مشاري المطيري ” , فإنّ كلّ ما صدر من معلوماتٍ وتفاصيلٍ من الأجهزة الأمنية ” لحدّ الآن ” فإنما يعتبر ضئيل خلف معلوماتٍ اخرى عن ملابسات وخلفية عملية الخطف ومداخلاتها , والتي تتطلّب بعض الوقت للكشف عنها .



