طلال سلمان يمتشق القلم ويمضي… وداعاً – أسامة القادري
طلال سلمان يمتشق القلم ويمضي… وداعاً – أسامة القادري

أسامة القادري
عام 1994 كنت طالباً التقيته لأول مرة في مكتبه، حاملا في جيبي مقال سياسي مكتوب بخط اليد، مثقل بمواقف الرفض من القائم والاستتباع، حاول التخفيف من اندافعة الشباب ومن الغرق في التهور، مبقياً على الصوت العربي الهادر العابق من قضايا ألفناها، ومن عناده سيّل حبراً يسطر “سفيرنا” حتى أصبحت رفيقة فنجان قهوتنا الصباحية ومدار نقاش عند شفق المغيب، ارادها “صوت الذين لا صوت لهم.” فكانت كما ارادها، نعم كان “الاستاذ” طلال يأسرنا بهدوئه وسمرته الجاذبة لننهل من جمله “السهل الممتنع”، فيفيض السهل عشقاً، ويكبر الطلاب مرتوين صلابة الموقف العروبي والواجب الوطني والانساني وانتصار اقلامهم لفلسطين، كنا كل يوم نتعرف على حنظلة المغادر إلى الحرية في صفحات الجريدة وفي مكاتب “السفير”، امس امتشق استاذنا قلمه ومضى وداعاً، ليقلب صفحات تاريخ عابق بالإلتزام الأخلاقي والوطني والأدبي، وداعاً عميد الإعلام اللبناني والعربي طلال سلمان…



