رموزٌ واشاراتٌ ما لوقف الحرب .! – رائد عمر
رموزٌ واشاراتٌ ما لوقف الحرب .! – رائد عمر

كتب رائد عمر في مناشير
لايمكن الذهاب بعيداً ومبكّراً لزرع صورةٍ ذهنيّةٍ مسبقة لإحتمالات وقف الحرب في المدى المنظور او الأقرب منه , لكنّ هنالك بعض المعطيات والمستجدات الحديثة اللائي صعدت من العمق الى سطح الأحداث ” وبعد ايامٍ ثلاث من اقسى درجات العنف والقصف النوعي والكمي الذي يوازي حرب التحالف الدولي في عام 1991 على العراق ” , فعلى الرغم من استمرار العمليات القتالية على أشدّها بين الأطراف الثلاث المتصارعة , وإتّساع جبهة المواجهة الى كافة دول الخليج العربي ” ومروراً بعمليات قصف لأهداف ترتبط بفصائلٍ مسلحة في انحاءٍ مختلفة من العراق – وكأنها جبهة جديدة تضاف الى جبهات القتال – ” ولعلّ او اغلب الظن أنّ او كأنّ الأمر لم ينتهِ بعد .!
لكنه وفي عَودٍ على بدء , فلابدّ من المرور مروراً ليس بمرور الكرام , فإلامَ يصرّح المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي المدعو ” افيخاي اذرعي ” في هذا التوقيت تحديداً : ( بأنّ الجيش الإسرائيلي – ويقصد القيادة الإسرائيلية – اغلقَتْ الحساب ! وجرى القضاء على جميع كبار القادة الأسرائيليين ” السياسيين والعسكريين ” بدءاً من المرشد الأعلى ومروراً بوزير الدفاع الإيراني ورئيس الأركان وقائد الحرس الثوري وآخرين من القيادات بمن فيهم الرئيس السابق احمدي نجاد ” , بينما القتال يشتدّ ويحتدّ وانتقل الى قصف القطع البحرية الأيرانية وقياداتها ومقراتها , قد يغدو تصريح ” افيخاي اذرعي ” هذا بغلق الحساب ولما له اكثر من معنى , لكنه اقل شأناً من التصريحات الحديثة او الأشد حداثةً من تصريحات الرئيس ترامب التي ذكر فيها بأنّ ( القيادة الجديدة في ايران ترغب في الحوار والمفوضات , وقد وافقتُ على ذلك , واضاف في حديثٍ ادلى به لمجلة اتلانتك بأنه يعتزم اجراء محادثاتٍ جديدة مع الإيرانيين الجُدد ) .! ومن المحتمل أنّ اتصالاتٍ سريّةٍ ما جرت بين الطرفين , ولعلّها عبر عرلاض الوساطة التركية مؤخراً , او حتى بإفتراض سواها .
ووفقاً لوكالة رويتر , فوزارة الخارجية العمانية سارعت بالمبادرة بالقول للإنفتاح على ايّ جهدٍ لوقف التصعيد , ولم تقل لوقف او ايقاف الحرب .!
على الرغم من أنّ آليّة هذا الحديث سابقة لأوانها بشكلٍ او بآخر , ورغم أنّ ادارة ترامب والجانب الأيراني يرغبان ويسعيان لوقف القتال من زواياً متباينة ومتفاوتة بينهما , لكنّ النقطة المعقّدة ” اسرائيلياً وامريكياً ” : أن لم يجر بعد القضاء على الملف الصاروخي الأيراني , اذ ما انفكت الصواريخ الأيرانية تنطلق ” بإرتياح ” ممّا يؤكد سعة المخزون , وصعوبة الوصول الى مخابئ منصاتها في عمق الجبال او سواها .! , هذا واذا ما انعقدت جولة مفاوضاتٍ اخرى في وقتٍ لاحق وغيرقريب , فتضحى شديدة التعقيد وتتطلّب فيما تتطلّب تنازلات ايرانية جمّة .!



