جدل داخل الحزب حول موقفه من العدوان على دمشق.. ودعوات للالتقاء مع “الإخوان” تثير استياء القاعدة الشعبية

مناشير
أثار البيان الصادر عن العلاقات الإعلامية في حزب الله، والذي دان العدوان الإسرائيلي على العاصمة السورية دمشق ودعا في الوقت نفسه إلى الحوار بين أبناء الوطن الواحد، ردود فعل غاضبة في صفوف جمهور الحزب وبيئته المؤيدة.
واعتبر كثيرون من مناصري الحزب أن الموقف الرسمي الصادر “يتجاوز قناعاتهم الرافضة لأي مسايرة للنظام السوري الجديد”، مشيرين إلى أن هذا الخطاب لا يعكس المزاج العام في الشارع القريب من الحزب، الذي يرى في النظام السوري خصمًا لا يمكن التهاون معه.
وتصاعدت حالة الاستياء مساءً بعد انتشار تصريح لعضو المجلس السياسي في الحزب بلال اللقيس، دعا فيه إلى “الالتقاء بين التيارات الإسلامية انطلاقًا من أفكار حسن البنا وسيد قطب”، وهو ما اعتُبر تحوّلًا لافتًا في الخطاب السياسي للحزب وإشارة إلى تقارب غير مسبوق مع التيارات الإسلامية، وفي مقدمتها “الإخوان المسلمون”.
هذه ليست المرة الأولى التي يعترض فيها جمهور الحزب بشكل علني وموحد على مواقف إعلامية صادرة عن قيادته، ما يطرح تساؤلات جدية حول وجهة الحزب المقبلة: هل يسعى فعلًا لمداراة النظام السوري الجديد وتفادي حصار سياسي يشتدّ عليه داخليًا وخارجيًا؟ أم أنه يعيد رسم تحالفاته باعتبار “الإخوان المسلمين” حليفًا إقليميًا قد يكون من الضروري العودة إلى الالتقاء معه في المرحلة المقبلة؟
يبقى الشارع مترقبًا للمواقف المقبلة من قيادة الحزب، وسط دعوات داخلية لمراجعة السياسات والخطابات بما يحفظ وحدة الصف الداخلي ولا يصادم قناعات القاعدة الشعبية.



