النقابات الزراعية والصناعية والاقتصادية تحذّر من تداعيات قرار المعابر: خسارة مشتركة للبنان وسوريا
النقابات الزراعية والصناعية والاقتصادية تحذّر من تداعيات قرار المعابر: خسارة مشتركة للبنان وسوريا

مناشير
عقدت النقابات الزراعية والصناعية والاقتصادية، إلى جانب نقابة سائقي الشاحنات المبردة، مؤتمرًا صحفيًا تناول تداعيات الإجراءات المتخذة من الجانب السوري بخصوص منع الشاحنات غير السورية دخول الاراضي السورية على المعابر البرية، بحضور رئيس اتحاد النقل البري الحاج بسام طليس، المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر، رئيس جمارك المصنع حسام أبو عرم، رئيس نقابة مالكي الشاحنات المبردة أحمد ديب حسين، ورئيس الاتحاد الوطني للفلاحين إبراهيم الترشيشي.
طليس: العلاقات تُقاس بالأفعال لا بالأقوال
أكد الحاج بسام طليس ضرورة التمييز بين الصديق والعدو الحقيقي، معتبرًا أن المواقف تُقاس بالأفعال لا بالشعارات، ومشيرًا إلى وجود اتفاقيات واضحة بين لبنان وسوريا على المستويات الدفاعية والحكومية والبلدية، هدفها خدمة مصالح الشعبين، لا سيما في المجال الاقتصادي.
ولفت إلى أن العلاقات بين البلدين كانت تسير سابقًا بشكل طبيعي رغم بعض الملاحظات، حيث جرى أحيانًا إعطاء أفضلية للأشقاء في سوريا في مجالي الشحن والنقل وحركة السيارات والسياح، من دون أن يؤدي ذلك إلى قطع العلاقات أو إقفال القطاعات، بل ضمن إطار تعاوني متبادل.
وأوضح طليس أن المستجدات الأخيرة ألحقت ضررًا اقتصاديًا مباشرًا بالبلدين، ولم تقتصر تداعياتها على لبنان فحسب، بل طالت سوريا أيضًا، وانعكست سلبًا على القطاعات الزراعية والصناعية والغذائية، ما يؤكد أن أي إجراء غير مدروس يشكّل خسارة مشتركة.
وأشار إلى مراجعة الوزارات المعنية، ولا سيما وزارات الأشغال العامة والنقل والزراعة، إضافة إلى الحكومة، حيث جرى التشديد على ضرورة التروي ومعالجة الملف بحكمة، حرصًا على العلاقات الأخوية ومنع الإضرار بالقطاعات الحيوية.
وشدد طليس على أن لبنان وسوريا ليسا دولتين معزولتين، بل اقتصادان متداخلان ومتكاملان، داعيًا إلى تأمين سلاسل الإمداد بأسرع وقت وبأقل كلفة ممكنة لما لذلك من انعكاس إيجابي على المستهلك النهائي، ومؤكدًا أهمية المرافئ اللبنانية والسورية ضمن هذا التكامل.
وكشف عن استمرار التواصل الدبلوماسي والسياسي، ومتابعة الملف من قبل وزير النقل السوري راسم الأتاسي ورئيس الحكومة اللبنانية ووزير الزراعة، معربًا عن أمله في التوصل إلى نتائج إيجابية قريبًا.
وأشار إلى أن التوصية الصادرة عن الاجتماع تقضي برفع اقتراح إلى الحكومة والوزارات المختصة للعودة إلى تطبيق الاتفاقية كما كانت سابقًا، واعتماد مبدأ المعاملة بالمثل بشكل مؤقت، داعيًا إلى عقد اجتماع مفتوح يضم النقابات ووزارة النقل للوصول إلى حل يخدم مصلحة الطرفين.
وختم طليس بالتأكيد أن أي قرار تتخذه الحكومة اللبنانية ووزير النقل فايز رسامني سيكون محل التزام، مع التشديد على ضرورة معالجة ملف السيارات السورية التي تعمل في نقل الركاب داخل لبنان، مقابل التزام السيارات العمومية اللبنانية بالمواقف الرسمية.
تامر: القرار ضربة قاسية لقطاع النقل
اعتبر المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر أن القرار المتخذ من قبل إدارة الجمارك والمنافذ البرية يشكّل ضربة قاسية لقطاع النقل الذي يعاني أصلًا، مشيرًا إلى انتظار قرار الدولة اللبنانية، مع وجود بدائل لوجستية قادرة على تأمين السرعة وخفض الكلفة في حال عدم التراجع عن القرار.
وأوضح أن حركة النقل الخارجي تصل إلى نحو خمسة آلاف شاحنة شهريًا، مع عبور يومي يتراوح بين 150 و200 شاحنة سورية إلى لبنان، إضافة إلى شاحنات لبنانية تتجه إلى العراق والأردن بنسبة تقارب 20%، ما يعكس حجم الترابط وحيوية هذا القطاع.
ودعا تامر إلى تعزيز التكامل الإقليمي بين لبنان وسوريا والأردن والعراق، معتبرًا أن لبنان يشكّل بوابة المتوسط، والأردن بوابة البحر الأحمر، والعراق بوابة الخليج العربي، بما يفتح الأسواق الخليجية ويؤمّن سلاسل الإمداد بأقل كلفة وأسرع وقت.
حسين: الاعتصام مستمر
من جهته، أكد رئيس نقابة مالكي الشاحنات المبردة أحمد ديب حسين استمرار الاعتصام وتوقف الشاحنات واعتماد مبدأ المعاملة بالمثل، مشيرًا إلى مساعٍ يقودها المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير لإيجاد حل للأزمة.
الترشيشي: قرار مضطرب وغير متوازن
بدوره، وصف رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين إبراهيم الترشيشي القرار بأنه “مضطرب وغير متوازن”، معتبرًا أنه لا يخدم مصلحة الشعبين ولا المستهلكين ولا المنتجين ولا قطاع النقل، داعيًا إلى التراجع عنه، ومؤكدًا أن “الرجوع عن الخطأ فضيلة”، وأن تصحيح القرار يختصر الوقت والأكلاف ويصب في مصلحة الجميع.



