خبر عاجلسياسة

في : بعض ثنايا الحرب الدائرة – رائد عمر 

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

في : بعض ثنايا الحرب الدائرة – رائد عمر

 

 

رائد عمر – مناشير

للحرب , ايّ حرب ” على الرغم من التباين في ماهية والتعاطي مع الحروب وسيّما في التأريخ الحديث ” , فهنالك عناصر ومسببات للحرب تفوق وحتى تتجاوز الجوانب ” العسكرية والأقتصادية والسياسية ” التي تتحكّم بمجريات المعارك وادارة دفّتها . ولا مبالغة بالقول أنّ المستوى الفكري ومن زواياً عدّة لقائدي طرفي المعركة , ومدى هذا التباين بين هذين القائدين او الزعيمين , فله دَورٌ ما في التوصل الى نتيجةٍ مَرضية للمعركة , ودونما ريب فهنالك العديد من العوامل الأخريات كالدعم الخارجي والأحتياطي التسليحي وسواهنّ , والحديث بهذا الشأن يدخل ضمن ” خانة ” الإختزال المكثّف والمُركّز , حيثُ ايضاً اعتبارات السوسيولوجيا والسيكولوجيا والإعلام لها ما لها من امكنةٍ وتأثيراتٍ في ذلك .

بعيداً عن كلّ ذلك , والذي قد يعتبره البعض كنوعٍ من السفسطة او بعض مرادفاتها .!

ففي هذه الحرب التي تدورُ رُحاها , والتي لا تترآى نهاية لها في المدى القريب او أبعد منه قليلاً او كثيرا , حيثُ : ( في الدقائق الأخيرة التي سبقت منتصف الليل لليوم الأخير من شهر ايّار الفائت , كتبنا في احدى ” البوستات” أن سوف يحلّ ويطلّ يوم 30 حزيران الحالي , والوضع السائد المشتعل نسبياً في كلتا ضفتي الخليج سوف يبقى على حاله ) لكننا هنا ” وبأرتياح ! ” نمدّد هذا التأريخ الأولي الى حتى اليوم الأخير من شهر تموز القادم ” على الأقل , ودونما تسرّع للإنتقال والقفز الى الشهور التي ستعقبه .! وبكلّ تواضعٍ تستندُ عليه استقراءات الإحاطة بالإعلام من معظم جوانبه وزواياه ,وهذا وهكذا ما يبدو للعيان استباقياً وفق مدى رؤىً خاصة ,

وَ , الطَرفان الأمريكي والإيراني يفتقدان القدرة على حسم او ايجاد نهاية للحرب , على الرغم من القوة العسكرية الفائقة للولايات المتحدة , وبالرغم ممّا يتمتّعون به الأيرانيون من قوّة الصمود الحكومي والقيادي , ومواجهة التحديات القائمة , رغم ما تكبّدته ايران من خسائرٍ عسكرية واقتصادية فادحة , وقد نجحت فعلياً في تجيير وتوظيف ازمة مضيق هرمز ” على حساب الشروط والمطالبات الأمريكية الأخرى , والتي غدت حديث الساعة , وما يعزز ذلك تضادات وتقاطعات الدول الأوربية وعموم المجتمع الدولي في اسناد الموقف الأمريكي , وترك بوابات المضيق مغلقة الى حدٍ كبير وكثير .!

احدى الأسباب التي أدّت وقادت الى بقاء والإبقاء على هذا الوضع الراهن – الساخن في الخليج , والتي قد لا يغدو من المحبّذ اعلامياً القول بفشل ترامب في حسمها وإنهائها , لكنه من الأجدر القول أنّ الرئيس الأمريكي اوقفَ هذه الحرب ” مضطراً ربما ” وهي في منتصفها , عبرَ استسلامه المبكّر للضغوط الداخلية المتشعبة , وذلك ما قادَ الى تعقيد الموقف والى درجةٍ بلغت حتى التلاعب بمفردات التصريحات .!

ثُمَّ , وضمنَ هذه الثيمة ” اللئيمة ” فالحرب قد تطول ربما , وربما يصل الأمر الى استخدام اقسى درجات القوة المتبادلة بين الطرفين المتصارعين , وهو احتمالٌ يعاني من بعض ” فُقر الدم ” السياسي , بشكلٍ او بآخر .! , ويبدو أنّ معظم دول الخليج العربي ستكون اوّل الضحايا في دفع هذا الثمن الثمين .ّ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى