الذكرى التاسعة والثلاثين لرحيل سليم الداوود في راشيا… رفضٌ لاتفاق الإطار وتأكيدٌ على خيار تحرير الأرض ووحدة لبنان

مناشير
بدعوةٍ من رئيسِ مؤسسةِ سليمِ الداوودِ الاجتماعيةِ ونائبِ الأمينِ العامِّ لحركةِ النضالِ اللبنانيِّ العربيِّ طارقِ سليمِ الداوود، أحيت مؤسسة سليم بيك الداوود الاجتماعية الذكرى التاسعة والثلاثين لرحيل سليم بيك الداوود، باحتفال حاشد أقيم في راشيا وحضره حشد من الشخصيات السياسية والدينية والعسكرية والأمنية والاجتماعية، تقدّمهم مشايخ منطقة راشيا وحاصبيا والجرد، وأمين عام حركة النضال اللبناني العربي فيصل بك الداوود، نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، النائب طلال أرسلان ممثلاً بالأستاذ لواء جابر، والوزير وئام وهاب ممثلاً بعصمت العريضي، والنائب حسن مراد، والنائب قبلان قبلان، والنائب شربل مارون ممثلاً بالسيدة جوزيان خليفة، وممثل النائب وائل أبو فاعور وكيل داخلية البقاع الجنوبي في الحزب التقدمي الاشتراكي عارف أبو منصور، ومدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير ممثلاً بالمقدم الركن سامي الحايك، ومدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي ممثلاً بالمقدم جهاد المعلوف، وممثل قيادة حزب الله الدكتور علي ضاهر، وأمين عام تيار المستقبل الأستاذ أحمد الحريري ممثلاً بالأستاذ سعيد ياسين، ورئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب الشيخ سامي الجميّل ممثلاً بالسيدة غيتا العجيل، ورئيسة جمعية سيدات راشيا والبقاع الغربي السيدة وفاء عبد الكريم الداوود، المطران عصام درويش، و المطران أنطونيوس الصوري ممثلاً بالأب متري الحصان، ومفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي ممثلاً بالشيخ محمد المغربي، ومفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي ممثلاً بالشيخ عبد الناصر الخطيب رئيس دائرة المغتربين، ورئيس جمعية “قولنا والعمل” الشيخ أحمد القطان، ومدير عام تعاونية موظفي الدولة الأستاذ نزيه حمود، ومحافظ البقاع القاضي كمال أبو جودة ممثلاً بقائمقام راشيا الأستاذ نبيل المصري، وقائمقام البقاع الغربي الأستاذ وسام نسبيه، إلى جانب رؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات سياسية وحزبية واجتماعية وثقافية وتربوية، وحشد من أبناء المنطقة والمهتمين. حيث استُحضرت مسيرة الراحل ومواقفه الوطنية والقومية، وشهد الاحتفال كلمات تناولت الواقع اللبناني والتحديات الراهنة، مؤكدةً التمسك بالوحدة الوطنية، وخيار الدولة، ورفض مشاريع التفريط بالسيادة.
قبلان قبلان: قوة لبنان في وحدته والعدو لن يكسر إرادة شعبنا
أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قبلان قبلان أن راشيا وجبلها يشكلان رمزاً وطنياً وتاريخياً، مستحضراً دور المنطقة في محطات الاستقلال والنضال الوطني، ومشدداً على أن هذا الجبل كان دائماً منطلقاً للمواقف الجامعة ونصرة لبنان في مختلف المراحل.

ورأى أن جميع اللبنانيين، بمختلف انتماءاتهم الدينية والوطنية، مدعوون اليوم إلى التكاتف والتوحد، قائلاً إن الحاجة أصبحت أكثر من أي وقت مضى إلى أن يكون المسلمون والمسيحيون، والسنة والشيعة والدروز وسائر مكونات الوطن، “يداً واحدة وقلباً واحداً ورؤية واحدة” لحماية لبنان ومستقبله.
وتوقف عند ما يشهده الجنوب ولبنان والمنطقة، واصفاً المرحلة بـ”الكبيرة والخطيرة”، مشيراً إلى حجم الدمار الذي طال البلدات الحدودية، حيث دُمّرت المنازل وارتقى الشهداء، مؤكداً في المقابل أن أبناء الجنوب سيعودون إلى قراهم “مرفوعي الرأس والكرامة”، وسيعيدون إعمارها، ولن يتمكن العدو الإسرائيلي من كسر إرادتهم أو النيل من كرامتهم.
ودعا الشركاء في الوطن إلى التمسك بعناصر القوة، معتبراً أن مقولة “قوة لبنان في ضعفه” سقطت، وأن سياسة تقديم التنازلات لم تحقق للبنان أمناً أو استقراراً، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية منذ سنوات.
وأشار إلى أن إسرائيل تحاول إذلال الجيش اللبناني ودفعه إلى خيارات تمس وحدته ودوره الوطني، مؤكداً أن اللبنانيين لن ينجروا إلى حرب أهلية أو اقتتال داخلي، وأن السلاح لن يُوجَّه إلا في مواجهة العدو الإسرائيلي.
وشدد على أن لبنان سيبقى موحداً، وأن تحرير الأرض وإعادة إعمارها سيبقيان أولوية، مؤكداً أن العدو لن يحصل في السلم على ما عجز عن تحقيقه في الحرب، ومعتبراً أن مشروع إسرائيل لا يستهدف فئة دون أخرى، بل يطال جميع اللبنانيين، داعياً إلى رفض الفتنة والتمسك بالوحدة الوطنية.
________________________________________
طارق سليم الداوود: اتفاق الإطار خارطة استسلام وخيارنا الدولة الجامعة العادلة
من جهته، أكد رئيس مؤسسة سليم الداوود الاجتماعية ونائب الأمين العام لحركة النضال اللبناني العربي طارق سليم الداوود أن إحياء ذكرى والده يأتي في مرحلة تستحضر مواقفه الرافضة لاتفاق السابع عشر من أيار حفاظاً على وحدة لبنان واللبنانيين، معتبراً أن ما يُطرح اليوم تحت عنوان “اتفاق الإطار” يشكل مدخلاً جديداً لاختراق الوحدة الوطنية.
وقال إن أي اتفاق يقوم على تشتيت اللبنانيين لا يمكن أن يكون مشروعاً وطنياً، متسائلاً عن جدوى اتفاق يولد من تحت أنقاض الدمار الذي خلّفته آلة الحرب الإسرائيلية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية وسائر المناطق اللبنانية.
وشدد على أن اللبنانيين هم أهل الحياة وصانعو السلم الأهلي، وأن حماية هذا السلم تشكل المدخل الإلزامي للتنمية والسيادة وحرية القرار، متسائلاً في الوقت نفسه: “هل يمكن انتظار الأمن والسلام والتنمية على مذبح آلة القتل الإسرائيلية؟”
وسجل في المناسبة تقديره لموقف الجيش اللبناني قيادةً وضباطاً وأفراداً، مشيداً بما وصفه بـ”الموقف الوطني الحكيم والكبير” في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.
وفي المقابل، اعتبر أن ما يسمى “اتفاق الإطار” ليس سوى “خارطة استسلام تزيل لبنان عن الوجود”، مؤكداً رفض السير في أي مسار يؤدي إلى التخلي عن الكرامة الوطنية أو الانتماء العربي.
وجدد التأكيد أن خياره هو الدولة الجامعة العادلة، وهو النهج الذي سار عليه سليم الداوود، الرافض للانزلاق إلى المذهبية والطائفية والمناطقية، والذي ساهم في تحييد راشيا والمنطقة عن تداعيات الحرب الأهلية.
ودعا إلى قيام دولة المؤسسات ودولة الشعب اللبناني، معتبراً أن تحصين الوطن يمر عبر إقرار قانون انتخاب جديد يواكب تطلعات اللبنانيين، منتقداً قانون الانتخاب الحالي الذي قال إنه يعزز المذهبية والفئوية ويجعل اللبنانيين أسرى لوائح جاهزة.
كما شدد على أن خيارهم يبقى الوطن الجامع، وأن وحدة اللبنانيين لا تستقيم إلا بتحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلي، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإطلاق ورشة وطنية لإعادة الإعمار عبر حشد طاقات الداخل والاغتراب، داعياً إلى عقد طاولة مصارحة وطنية حقيقية تعيد ترتيب الأولويات، وتضع مستقبل اللبنانيين ووحدتهم فوق كل الاعتبارات.
________________________________________
نائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي: سليم الداوود من القلة التي رفضت اتفاق 17 أيار وحمت خيار السيادة الوطنية
بدوره، استحضر نائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي محطات من مسيرة الراحل سليم الداوود، ولا سيما موقفه الرافض لاتفاق 17 أيار عام 1983، معتبراً أنه كان من القلة التي رفضت الانصياع للضغوط الداخلية والخارجية التي مورست آنذاك لفرض الاتفاق على لبنان.
وقال إن لبنان، إبّان الاحتلال الإسرائيلي عام 1982، كان يواجه ضغوطاً دولية وإقليمية كبيرة لإقرار اتفاق 17 أيار، إلا أن سليم الداوود بقي في صف الرافضين، رغم التهديدات ومحاولات الترهيب.
وتوجّه الفرزلي إلى الراحل بالقول إن الأمانة والمسؤولية انتقلتا إلى نجله فيصل الداوود، معرباً عن أمله في استمرار هذه المسيرة الوطنية، وأن تبقى راية المواقف التي حملها سليم الداوود مرفوعة.
كما دعا إلى أن تبقى روح الراحل حاضرة فوق الجنوب اللبناني، حيث “الصدق العميق والآلام الصامتة”، مشيداً بتضحيات أبناء الجنوب الذين، بحسب تعبيره، صنعوا من تضحياتهم رمزاً للقوة والإيمان والحرية.
وأكد أن سليم الداوود لم يكن يُعرّف نفسه من خلال الانتماءات الطائفية أو المذهبية، بل كان “مجاهداً حراً، لبنانياً وعروبياً”، حمل مشروع الوحدة الوطنية وجسّد مفهوم أن الوطن يجمع جميع أبنائه.
وفي ختام كلمته، رفض الفرزلي كل الطروحات التي تتناول فصل الجنوب عن لبنان، معتبراً أن هذه المنطقة تحمل قيمة وطنية وروحية وتاريخية جامعة، ومشدداً على أن المساس بها هو مساس بلبنان بكل مكوناته، داعياً إلى التمسك بوحدة الأرض والهوية الوطنية.
حسن مراد: سليم الداوود حمل قضية فلسطين وثبت على مواقفه الوطنية والقومية
بدوره، أكد النائب حسن مراد أن القضية الفلسطينية كانت في صدارة القضايا التي حملها الراحل سليم الداوود في وجدانه ومواقفه، كما حملها جميع الشرفاء الذين اعتبروها قضية شعب حر وحقاً تاريخياً وإنسانياً.
وقال إن الوقوف إلى جانب فلسطين والدفاع عن حقوق شعبها وأرضها شكّل أحد أبرز القواسم المشتركة التي جمعتهم بالراحل، كما جمعهم معه الإيمان بأن القضايا الكبرى لا تُقاس بالمصالح الآنية، وأن المواقف الوطنية والقومية الصادقة هي التي تبقى راسخة في ذاكرة الشعوب.
وأكد أن ارتباط آل الداوود بتاريخ الحركة الوطنية والعربية في المنطقة لم يكن يوماً طارئاً أو دخيلاً على بيئتهم، بل امتداداً طبيعياً لمسيرة طويلة من الالتزام بقضايا الأمة والحق والعدالة.
وأضاف أن الأصالة لا تُستعار، والانتماء لا يُصنع بقرار سياسي عابر، والزعامة لا تُمنح من الخارج ولا تُبنى على تبدل المواقع والارتباطات، مشيراً إلى أن هناك رجالاً صنعتهم مواقفهم، وأسماءً حملت هموم الناس في أصعب الظروف.
وختم بالتأكيد أن التاريخ لا يُكتب في لحظة، وأن الناس لا تنسى من ثبت على مواقفه عندما كانت المواقف تحتاج إلى الثبات، قائلاً إن الانتماء لا يحتاج إلى إثبات، لأن المواقف والتاريخ وذاكرة الناس تبقى الشاهد والحكم.



