أرزي شيعت الطفل علي مروة الذي قتله سم “الإجرام العنصري”- الجد يروي لمناشير

مناشير – اسامة القادري
في جو عاصف وماطر وبارد، شيعت بلدة أرزي الجنوبية الطفل الشهيد علي محمد حسان مروة (٣ سنوات ونصف)، في حالة من الحزن والأسى الذي لف البلدة والقرى المجاورة على الطفل، وذهول من تلك الجريمة الشنعاء التي ذهب ضحيتها.
وصل جثمانه من ساحل العاج الى مطار رفيق الحريري الدولي مساء الأحد بعد أن قضى تأثراً بتسمم لم يستطع الأطباء إسعافه، قضى علي نتيجة جريمة تعصب عرقي منظمة ومدبرة مع سبق الإصرار والترصد، في ساحل العاج، من قبل عاملة لدى عائلة مروة بعد أن دست السم لطغلين علي وشقيقته ألين (سنتين) التي نجت لأنها أسعفت قبل أن يتمكن السم من دمهاَ.
جرى التشييع بحضور ذويه وأهالي البلدة والقرى المجاورة، وفعاليات اجتماعية واقتصادية، ووري الثرى في جبانة البلدة.
يروي جد الطفل الشهيد حسان مروة ل “مناشير” وفي كل كلمة غصة وألم، فهو متعلق بحفيده لأبعد حدود الحب.

يتنهد الرجل ويحكي ” عند بيت ابني عامله منذ سنه تعمل عنده ولم يحصل اي أشكال يذكر”، ليتابع كيف وضعت السم للطفلين، قال يوم الحادثة ارسلت زوجة إبنه العامله لمنزله لتاخذ صحن ارز وفي الطريق دست السم فيه، يتابع بتأفف وحسرة “ام الطفلين هي من اطعمت أولادنا، وبعد نصف ساعه ارتمت الطفلة ألين في الارض، ولم بعد بإستطاعتها الوقوف، وخلال اتصال زوجتي بكنتها لتسألها عن بندورة ردت الأخيرة إلحقوني فتم اسعاف الفتاة على الفور الى أقرب طبيب، وفي هذا الوقت لم يكن السم بعد تمكن من علي، لم ينتبه أحد الا بعدما صرخت ألين “علوشي علوشي”، حتى عادت أم الطفلين وانتزعت علي من بين يدي “العامله المجرمه”، وبعدها تم نقل الطفلة الى المستشفى، هناك سقط علي وبدأت الاعراض تداهمه وهو في المستشفى، ونتيجة الفحوصات قالوا لي أن الطفلين متسممين بدواء للفئران، فقلت مستحيل لانه لا يوجد في البيت اي نوع من انواع السم”، يتنهد طويلاً ليردف” كل هذا الوقت لم نشك بالعامله كل شكوكنا كانت أن الطفلين وجدوا شي على الارض وعلكوه”، واذ يتصل عم الطفل ليطمئن ردت الخادمة ظناً منها أن المتصل ضابط شرطة، فقالت العاملة القاتلة انهم علكوا بطاريه لعبه، لأنها أحضرت بطارية تم علكها، ومن خلال الادلة الجنائية ثبت أنه لا يمكن لابن ثلاث سنوات أن يعلك البطارية بالشكل الذي هي فيه، حينا بدأ التحقيق معها وفي نفس الوقت نفتش ابني يفتش حول البيت، فيجد الدواء مرمي على الجهه الثانيه للبيت، حضرت الشرطة واخذوها إلى مركز التحقيق، وبعد انكار وروايات متعددة قالتها اعترفت أنها دست السم في طبق الارز
بناء على أوامر من إحدى العصابات المتشددة عرقياً.

أضاف بعدما لاحظت عجز الأطباء من انقاذ حفيدي، ذهبت الى السفاره اللبنانيه واجتمعت مع السفير وشرحت له الوضع على اثره اتصل السفير بالسيده فرح نبيه بري، والتي ردت إنها سترسل في الطائره غرفه مجهزه لنقل الطفل، وبهذا الوقت وصل ممثل الرئيس نبيه بري السيد محمود ناصر الدين، ومدير طيران الشرق الأوسط جواد الموسوي والسيد مسلم زين حينها طلب مني تجهيز الملف بأسرع وقت، سارعت واتصلت بالدكتور علي برجي، انني اريد نقل الطفل الى لبنان، قال لي وضعه حرج اذا تريد نقله فعلى مسؤوليتك فقلت له احمله على ظهري”، يتوقف عن الحديث وتغرق عيناه بالدموع” كان القدر أقوى مني، فارق علي الحياة تاركاً لي كلمة أخيرة وهو يشير الى بطنه اوه اوه بطني”،
يشرح مدى التعصب عند بعض “الأفارقة”، من خلال ما نشروه
على شبكات التواصل، مما حدا بالسلطات العاجية توقيف عدد من المحرضين الافارقه، وقال “طبيعي أن الأمر لا ينسحب على باقي العاجيين، الذين تعاطفوا معنا، ونددوا بالجريمة، وجاء الكثيرين منهم معزين.



