١٣ نيسان ١٩٧٥ لبنان اسقط النظام العالمي الجديد

كتب : فؤاد سمعان فريجي
ذكرى الحرب اللبنانية وما اطلق عليه بوسطة عين الرمانة، ما كانت إلا الفتيل الذي اشعل الحروب الدولية المتواصلة منذ ذلك التاريخ حتى اليوم، تشعبات هذه المأساة تعود بنا الى ماضىٍ مليء بالدماء والدموع وكي لا ننحرف عن مسار الحدث بعد ٤٦ عاماً دعونا نقول الآتي :
لبنان المسرح او الساحة كما اسماه أقزام السياسة في حينه، فجر في وجههم بارود الدفاع الذي عطل ما كان يُحاك في الغرف الدموية المُظلمة، اَي خلال ساعات وننهي مقولة الجمهورية والدولة.
لقد ذهبوا وبقيت الجمهورية والدولة, وأصبحت ذكرى ١٣ نيسان ١٩٧٥ محطة لأجيال تنمو على وقع اسطورة الوطن الذي لا يموت.
لن استرسل بما اصبح بعد ٤٦ عاماً متعارف عليه ولقد أخذ الورق بما يكفي من الكتابة عن هذه المأساة.
لكن ما توضح بعد مرور السنين ان لبنان أخر ولمدة ثلاثين عاماً تفتيت المنطقة واشعال النار فيها، هذا ما أتضح من خلال ما نشاهده واقعاً من أفغانستان مروراً بالعراق وصولاً الى السودان اليوم.
وللتذكير ان كل الذين ساهموا من دول وزعماء ورؤساء في تدمير وأذكاء الفتنة بين ابناء الجسد الواحد اللبناني ولعبوا على مسرح الطائفية، أصابهم الندم، لأن لبنان هو البوصلة التي كانت تجمع ولا تُفرق، وان العقد الأجتماعي اللبناني إذ أصابه اَي مكروه تُصبح المنطقة كلها مقابر !
١٣ نيسان ١٩٧٥ شرارة القتل ومحطة الأساطير التي سجلها شعب الحياة الذي رفض الدخول الى رقعة التخلف ودائرة البداوة.
وهنا لا بد ان أتوقف عند ما يحدث اليوم، عندما حارب لبنان البطولة في ذلك التاريخ كان يُحارب باسم كل اللبنانيين، وما علينا اليوم إلا ان نتحد من أرض الأبطال (الجنوب) الى قلاع الصمود في بيروت والبقاع والشمال وزحله، تحت قبعة الجيش اللبناني الذي اثبت في كل المواقع بأنه والد كل مواطن وعائلته مؤلفة من ٤ ملايين انسان عدا المغتربين الذين يرفعون قبضاتهم احتراماً لوطن رفض الموت حباً بالحياة.
١٣ نيسان ١٩٧٥ حلقة فُقدت تحت اقدام شهداء اسقطوا النظام العالمي الجديد الذي كان يُرسم من ذلك التاريخ، عود الثقاب كان من شوارع عين الرمانة.
واليوم أبناء وطني مدعوون الى التكاتف أكثر من اَي وقت مضى لمحو ذاكرة تلك الحرب، لأن لبنان على مفترق طرق في ما يخص اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين، وما فشل في ١٣ نيسان وحروبه وتوابعه المتتالية يدخل علينا هذا الموضوع تحت ستار المجتمع الدولي وغيره، لا تُصدقوهم لا تُصدقوهم، هناك خارطة جديد يتم رسمها داخل الغرف السوداء ، من عقول صهيونية وادواتها كي يتم فرض برنامج يزعزع لبنان ، وبذلك ما علينا إلا ان نكون متيقظين كي لا نكون ( مثل الأطرش بالزفة )
والى الأجيال الشبابية التي ولدت ما بعد الحروب اللبنانية، رجاءً لا تنجروا خلف الخطابات الرنانة والتجييش الطائفي، لأن ما نشاهده عبر التواصل الأجتماعي لا يُبشر بالخير ، جيلنا دفع ثمناً باهظاً، تم تسديده هجرة ودمار وبطالة واغتيالات وهجرة ادمغة وتدمير بيروت وطوابير من الذل امام المحطات والأفران والصيدليات ودولار يلف على رقابنا بسعر ١٣٠٠٠ ليرة ، وديون فاقت ال١٠٠ مليار دولار ، واقتصاد منهار حتى بتنا دولة مارقة !
تنبهوا !
لا لهذه الذكرى سوى اللعنة ، لأن طريق الحرية لا يسلكها سوى ابطال السلام الذين قرروا مواجهة الباطل من اجل الحق .



