خبر عاجلسياسة

نصرالله للمصارف: لديكِ الإمكانات لمواجهة كورونا.. المسؤولية ليست على وزارة الصحة

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
مناشير
أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ان كورونا يشغل العالم، ونحن في خضم معركة عالمية تخوضها دول العالم وشعوبه، وتشكل اهتمام اولوية الحكومات، ولذا علينا ان نخوض هذه المعركة، لان ثمة عدوا ومستهدفين، وعلينا تشخيص العدو الذي ما زال مجهولا حتى الان”. وأشار إلى “مخاطر الوباء الكبرى وتهديده الواسع، لان تهديده يطاول حياة الناس ويستهدفهم بالقتل، ولا يتوقف عند اي قرية او قارة، كما ولا يقف عند العدد”، متوقفا عند “تقديرات وسائل اعلام الاميركية التي تقارب الملايين في اميركا وحدها”.
وقال: “علينا ان نواجه لا ان نستسلم، لان الخطر في هذا التهديد ليس فقط على الاقتصاد والمدارس، وانما على حياة الناس وبقائهم”.
ورأى “ان في مقابل هذا العدد وهذا التهديد، لا بد من المواجهة وهي من البديهيات، ولا يحتمل الانقسام كما حصل في تهديدات اسرائيلية سابقة”.
وشدد على “المواجهة وتحمل المسؤولية وبروحية من يريد ان ينتصر في هذه المعركة”، لافتا الى ان “المسؤولية في لبنان ليست فقط على وزارة الصحة، بل وعلى الجميع وكل قطاعات الدولة، وعلى الشعب اللبناني وفي كل المناطق، وعلى كل الموجودين على الارض اللبنانية من فلسطيين وسوريين وغير جنسيات”.
ووصف نصر الله هذه المعركة بأنها “أشمل، لذا تقع المسؤولية فيها على الجميع في مواجهتها، وفي مقدمهم وزارة الصحة والمستشفيات الحكومية والخاصة والقطاع الطبي والاسعافي”.
وحدد هدف المعركة الذي نريد تحقيقه وفي انتظار ان يتم اكتشاف دواء لهذا الوباء، فما علينا سوى الحد من الخسائر البشرية في الدرجة الاولى، منع الانتشار قدر الامكان ومعالجة الحالات المصابة”.
واعلن عددا من التوصيات وابرزها: “التعاون بروح خلقية ووطنية من دون استثناء، وان تسود الايجابية روحية هذا التعاون، لان الظرف ليس سجالا للتنافس والمزايدة والسجال السياسي”، منتقدا “بعض ما ساد قبل فترة من لغة غير لائقة”، ومعتبرا ان “استمرار السجال لن يؤدي الا الى المزيد من الحقد والتشرذم بين الناس، والابتعاد عن انحطاط خلقي”.
ولفت الى ان “السجال لن يوصل الى مكان، بخاصة وان الانقسام على المقاومة بدأ منذ 1982”.
وقال: “نحن امام معركة انسانية بالكامل، وعلينا ان نخوضها بروح انسانية بالكامل”.
وتطرق الى “مسؤولية الشرعية غير السياسية في هذه المسألة”، وقال “نحن كما المسيحيون نؤمن بالله، وسنسأل يوم الحساب، وديننا والدين المسيحي امر بالحفاظ على الروح البشرية”.
وأضاف: “علينا ان نخاف الله في هذه المعركة، اذا كنا نؤمن بيوم الحساب، ما يقتضي الحفاظ على سلامة النفس ومن حولنا، وان من يتخلف عن هذا الواجب انما يرتكب مصيبة لا بل انها من الكبائر”.
وكرر نصر الله تشديده على “الالتزام بمسؤوليةالحفاظ على النفس وعلى حياة الناس من حولكم وهي محكمة الاخرة وله حساب عسير”.
وذكر: “إذا قاربنا هذه المسألة بأوامر شرعية والايمان بالحساب، نكون قد استطعنا القيام بواجبنا، مقارنا مع جهاد المقاومين في مراحل كثيرة”.
وطالب بالشفافية والصدق، وفي حال ظهور عوارض هذا المرض، ان يذهب الى المستشفى ويجري الفحوص اللازمة، وهذا واجب خلقي وعقلي وشرعي وديني”.
ونوه بـ”شفافية وزارة الصحة منذ اليوم الاول”، نافيا “تستر وزارة الصحة وحزب الله عن وجود حالات لم يعلن عنها”.
وشدد على ضرورة “الالتزام بكل التدابير التي تصدر عن الحكومة والوزارات، وخصوصًا لجهة منع التجمعات والحجر المنزلي وغيرها من الاجراءات التي اعلنت عنها، اضافة الى ايقاف الانشطة الثقافية”، معلنا “منع اقامة احتفالات دينية مقبلة ولا تجمعات في حسينيات، والحد الادنى من التشييع لاي شهيد، الى ان يتم عبور هذه المحنة”.
وطالب بالاهتمام بالأطقم الطبية والاسعافية، مطالبا منحهم التكريم، كما وطالب بالتحضير لاي مساوئ قد تحصل، سواء على صعيد “تحضير الكوادر وتجهيزها وتوسعة عددها، موجها الشكر الى “طلاب الطب والصحة في الجامعة اللبنانية”.
واعلن ان “حزب الله يضع كل امكاناته البشرية ومؤسسات وامكانات مادية في تصرف الحكومة ووزارة الصحة في خوضها هذه المعركة”.
وركز على “أهمية التكافل الاجتماعي لمنع الوصول الى اي خلل اجتماعي، وعلى ضرورة مساعدة الناس في لقمة عيشهم، اذا ما وصلنا الى حالة تشبه حالة الطوارئ”.
وتوقف عند “اجراءات دعم اتخذتها مصارف في بعض دول العالم الى حكومات بلدانهم”، داعيا “المصارف اللبنانية إلى ان تقدم على هكذا خطوة، خصوصًا وان هذه المصارف حققت ارباحا عالية في المرحلة السابقة”.
وشدد على “التسلح بالايمان في هذه المعركة، الايمان بالله ونلوذ به، وندعوه ان يعيننا، لان هذه المعركة تحتاج الى صبر وثبات وارادة وعزيمة”، معتبرا ان “اخطر امر هو الخوف، وهذا ينطبق في المعارك الحربية والصحية والسياسية”.
ومن ثم تطرق الى “الوضع السياسي المحلي، موجها الشكر إلى حكومة الرئيس حسان دياب والاجراءات التي تتخذها. وقال: “هذه الحكومة ما زالت تحتاج الى وقت كي تستكمل اجراءاتها”.
واعلن ان “حزب الله لم يقدم خطة إلى الحكومة اللبنانية مع ان لدينا خطة، وناقشنا ذلك خلال السنوات الماضية”، مشددا على ان “الخطة هي التي تقدمها الحكومة، ونحن نعلن رأينا”.
وعن الموضوع المالي تطرق الى “الاستعانة بصندوق النقد الدولي وغيره”، قال “موقفنا واضح وبعيد عن اي التباس، وهو اننا لا نمانع لجوء الحكومة الى استشارة اي جهة، او ان تقدم اي مؤسسة مساعدة ضمن ضوابط”، نافيا “ان يكون حزب الله يرفض مساعدة خارجية”.
واضاف: “اذا كانت مسألة قرض ولكن ضمن شروط لبنانية فلا مانع لدينا، ولكن اذا كان قرضا مقابل توطين الفلسطنيين مثلا فمن يقبل به؟”.
وكرر “قبول اي مساعدة حتى لو من صندوق النقد الدولي، شرط الا يتعارض مع الدستور وخطة الحكومة الاصلاحية”.
وتابع: “ولكن نحن ضد اي شرط لفرض رفع القيمة المضافة 15 في المئة، مقابل الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي”، مشيرا الى “وجود قيادات اخرى ما تزال موجودة”.
واضاف: “موقفنا ليس بالمطلق، لانه يرتبط بطبيعة الشروط، ولاننا لا نقبل ولا يقبل سوانا تحت وصاية اي صندوق، والوصاية يجب ان تكون للحكومة اللبنانية”.
وأشار الى قبول وزراء “حزب الله” بـ”سيدر وبالقروض التي قدمها”، وكرر مطالبته المصارف اللبنانية “المساعدة بكل كرم واخلاق بسبب ما حققته من مليارات من الأرباح قياسا بمن قدم اولاده شعداء حماية لهذا البلد”.
ورأى ان “الاستحقاق الحقيقي اليوم في لببنان هو الوضع المالي والاقتصادي”، متمنيا على اصحاب المصارف ان “يبادروا لا ان يجادلوا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى