خبر عاجلسياسة

من أنتم وعن أي وطن تتحدثون…؟ ــ نعيم الخشن

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

من أنتم وعن أي وطن تتحدثون…؟ ــ نعيم الخشن

نعيم الخشن ــ مناشير
يا نواب لبنان، او بالأحرى يا نواب “المنظومة” استحوا على انفسكم، واخجلوا من ابنائكم أنكم أكلتم أخضر لبنان ويابسه، توقفوا عن المناظرات الوهمية والكاذبة، على شاشات التلفزة، وكفاكم استغباء للناس و”استحمار”، سئمنا كذبكم وحديثكم وانتقاداتكم وكأنكم خارج هذه المنظومة، ان كنتم لقطاء أخبرونا من هو الزاني، من أنتم أخبرونا، هل تنتقدون أنفسكم، وتعترفون انكم الدولة بكامل المنظومة، وأنتم الذين تسيطرون على كل مفاصلها، وأنتم الذين أسقطتوها بالضربة القاضية، وأنتم الذين غرّرتم باللبنانيين حتى أصبحوا كالعبيد، تارة من باب الطائفية، وتارة من باب المذهبية، وتارة من باب المناطقية، وتارة من باب الحرص على الوطن.

 

عن أي وطن تتحدثون، عن وطن منهك ومتعب، عن وطن منهوب ومسروق، عن وطن من دون كهرباء، ومن دون ماء، ومن دون دواء، ومن دون استشفاء، ومن دون مدارس وجامعات

 

عن أي وطن تتحدثون، عن وطن منهك ومتعب، عن وطن منهوب ومسروق، عن وطن من دون كهرباء، ومن دون ماء، ومن دون دواء، ومن دون استشفاء، ومن دون مدارس وجامعات، عن وطن واقع تحت دين عام يفوق المائة مليار دولار، عن وطن الحد الأدنى للأجور فيه لا يتعدّى سعر صفيحة بنزين، عن وطن لا سيادة به إلا سيادة الأحزاب، عن وطن يعم فيه الخراب، عن وطن لا قرار فيه إلا للزعيم، عن وطن مسيّس، عن وطن مفتّت، عن وطن ينخره الفساد.
أين ثورة 17 تشرين، أين بما يسمّى الثوار، أين الأحرار، أين التجّمعات التي كنا نشاهدها كل يوم، أين الساحات، لماذا اختفت فجأة ولم يعد لها أي أثر، من أخفاها، ومن كان يرعاها، إنها ثورة الكذب، وثورة العهر، وثورة النفاق.
اجلسوا على طاولة واحدة، تحاوروا، تناقشوا ، كونوا عابرين للطوائف، افرضوا الحلول للخروج من هذه الأزمة التي أدخلتموها إلى كل البيوت ودمّرتموها، إحكوا ولو لمرة واحدة بمنطق الدولة لا بلغة الميليشيات، هل أكل “ألسنتكم؟ “.. تماديتكم وامتلأت بطونكم وخزائنكم الا تستحوا من أبنائكم من اجيال الغد.. ! الا تخجلوا من ذكرياتنا في الازقة القديمة، كم أنتم متآمرون على لبناننا، فمهما خدرتم شعب وطننا الحبيب سيأتي اليوم الذي يستفيق فيه من خدره، ولن يفلتكم من الحساب، فالتاريخ لن يرحمكم، وأن غداً لناظره قريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى