خبر عاجلسياسة

“معاريف”: إسر/ائيل تبني مواقع عسكرية دائمة في جنوب لبنان… وخلاف متصاعد مع ترامب حول الانسحاب

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

“معاريف”: إسرا/ئيل تبني مواقع عسكرية دائمة في جنوب لبنان… وخلاف متصاعد مع ترامب حول الانسحاب

 

مناشير

كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي بدأ إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية الدائمة داخل جنوب لبنان، في خطوة تعكس توجّهًا لترسيخ وجوده العسكري، رغم الضغوط الأميركية الداعية إلى الانسحاب.

وبحسب الصحيفة، لا تنظر إسرائيل إلى انتشار قواتها في الجنوب كإجراء موقت، بل كجزء من منظومة دفاعية جديدة تضم مواقع ثابتة ونقاط مراقبة على التلال والمرتفعات الاستراتيجية، بما يتيح للجيش الإسرائيلي مراقبة مساحات واسعة والتحرك بسرعة داخل الأراضي اللبنانية.

وأضاف التقرير أن إسرائيل أقامت ما وصفته بـ”حزام أمني” يمتد إلى عمق يقارب 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، بهدف إبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع والطائرات المسيّرة عن البلدات الإسرائيلية الشمالية، وسط توجه داخل المؤسسة الأمنية للإبقاء على وجود عسكري طويل الأمد.

ورأت الصحيفة أن هذا التوجه يتعارض مع سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يضغط باتجاه انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان وسوريا ضمن ترتيبات أمنية جديدة ترعاها واشنطن، لتخفيف التوتر في المنطقة.

وأشارت إلى أن ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي، البدء بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج الأراضي السورية، وحضّه على اتخاذ خطوة مماثلة في جنوب لبنان، فيما تمسك نتنياهو بضرورة الإبقاء على مناطق أمنية لحماية الحدود الشمالية لإسرائيل.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية، حيث شهدت روما جولة جديدة من المحادثات تناولت تنفيذ مشروع “المناطق النموذجية”، الذي يقضي بانتشار الجيش اللبناني وسحب السلاح من الجماعات المسلحة مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من مناطق في الجنوب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي أن محادثات روما كانت “إيجابية ومثمرة”، وأسفرت عن الاتفاق على آلية تنفيذ المشروع، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة تقنية قد تفضي إلى تسوية أمنية أوسع.

لكن استمرار إسرائيل في بناء مواقع عسكرية ثابتة يثير تساؤلات حول مدى التزامها بالانسحاب، في وقت يطالب فيه لبنان بجدول زمني واضح، بينما تربط إسرائيل أي انسحاب بضمان خلو المناطق من سلاح حزب الله وبناه العسكرية.

ووفق “معاريف”، فإن الخلاف بين واشنطن وتل أبيب يتجاوز الجوانب العسكرية، ليعكس تباينًا سياسيًا بين رغبة ترامب في تحقيق إنجاز دبلوماسي يرسخ الاستقرار، وإصرار نتنياهو على إعطاء الأولوية للاعتبارات الأمنية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يضع خططًا لسيناريوهات متعددة، من بينها تنفيذ عمليات عسكرية مباشرة لنزع سلاح حزب الله إذا تعثرت المفاوضات أو اعتبرت إسرائيل أن الجيش اللبناني غير قادر على تنفيذ المهمة.

وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن نتنياهو لن يتوجه إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، بعد تأجيل جنازة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، ما أرجأ في الوقت الراهن احتمال عقد لقاء مباشر مع ترامب، فيما يبقى الخلاف بشأن مستقبل الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان قائمًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى