مداخلاتٌ دخيلة عن استلام العراق لسجناءٍ دواعش في سوريا – رائد عمر

كتب رائد عمر في مناشير
عجّت وضجّت السوشيال ميديا بالتحليلات البالية “او معظمها” عن موافقة الحكومة العراقية على تسلّم المعتقلين الدواعش الذين نقلتهم القوات الأمريكية من سجونٍ خاصة في سوريا وبالطائرات الى العراق “والذين يصلون على دفعات كانت اولها 150 داعشي” .. غالبية التحليلات وآراء المحللين والمعلّقين وكأنها متّفقٌ عليها مسبقاً .! اجمعت فيما بينها بأنّ موافقة العراق لذلك وكأنه عملية تواطؤ لإطلاق سراحهم او الإفراج عنهم لاحقا بطريقة غير شرعية او تهريبهم من السجون العراقية التي بصدد استقبالهم ( في ايحاء الى عمليةٍ سابقة حدثت بالفعل “منذ بضعة سنوات” في اقتحام سجن ابو غريب والإفراج عن معتقلي الدواعش هناك ) ودونما ايّ مسوّغ للربط مع تلك العملية السابقة .! , بل أنّ أحد المحللين المعروفين على الشاشات “وهو حديث العهد تقريباً بهذه المهمة التحليلية غير المختبرية !” ذكرَ يوم امس
في السوشيال ميديا , بأنّ قبول العراق على “الإستلام” تمّت بموافقة – الإطار التنسيقي – وبشرط قبول الأمريكان لتسنّم نوري المالكي لرئاسة الوزراء .! , وكأنّ السيد المحلل هذا يمارس التنجيم بينه وبين نفسه , ليعلنه بطريقةٍ ملوّنة على السوشيال ميديا بغية إظهار مهارته وكفاءته .!
لعلّنا هنا اخذنا او احتلينا حيّزا اكبر من حجمه في اشارةٍ قد تقتضيها الضرورة لذلك .. القضيّة في أساسها تتمحور حول أنّ
1 \ 🙁 الغالبية العظمى من اولئك الدواعش هم عراقيين ” والأولى أن يجري حجزهم في سجونٍ داخل العراق وليس في الداخل السوري )
2 \ من خلال الإضطرابات الأمنية المضطربة التي تقوم بها ” قسد ” في شرق وغرب نهر الفرات في سوريا , وغالبيتها من مجاميعٍ كردية مسلحة وبدعمٍ من حزب العمال التركي – الكردي – , فقد استبقت القيادة العسكرية الأمريكية واجهزتها الإستخبارية هذا الأمر بإحتمال وارد بأن تقوم قسد بالإفراج عن اولئك الدواعش مقابل دفعهم وزجّهم الى داخل الحدود العراقية بهدف إحداث < الفتنة الكبرى ! > فيما بين الحشد الشعبي في العراق والجيش العراقي, بجانب اهدافٍ اخرى قد تغدو اخطر واصعب من ذلك .! , أمّا موقف الحكومة العراقية وبغضّ النظر لمن يحكمها آنيّا وحتى لاحقاً في استقبال هؤلاء الأرهابيين الدواعش , فهو موقفٌ استباقي قبل الشروع بتعرّضهم للأمن القومي العراقي .!
لسنَ هذهنّ الكلمات والأسطر لنمثّل أيّة إشادة سياسية بحكومة العراق السياسية واحزابها وفصائلها , ولا حتى بعموم الموقف من السياسة الأمريكية , لكنها نقطةٌ ستراتيجية ينبغي رفع القُبّعات والعمائم لها ومن زواياً متعددة , فإنها تلامس شفاه الحقيقة ومن دون احمر شفاهٍ .!



