عراجي أنا والحجّار الوفيّان الوحيدان للحريري وهنا أخطأ وسأكشف كلّ شيء…

مناشير
بدأ العدّ التنازلي لاستحقاق الإنتخابات النيابيّة في وقتٍ تشتدُّ فيه الحماوة في مختلف الدوائر مع حسم عددٍ من الناخبين لخياراتهم على أمل أن تُحدث التغيير المنشود، فيما لا يزال قسمٌ كبير منهم في حالة من التشتّت خصوصاً في الشّارع السنّي وذلك بعد قرار رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري العزوف عن خوض معركة الإنتخابات والإبتعاد عن الحياة السياسيّة.
موقع mtv حاور رئيس لجنة الصحّة النيابيّة النائب عاصم عراجي الذي تميّز بنشاطه التشريعي والنيابي والصحّي خصوصاً في الحرب ضدّ جائحة “كورونا” في السنتين الماضيتين، وقد جاء عزوفه عن خوض الانتخابات انسجاماً مع موقف الحريري على عكس بعض نوّاب وكوادر “المستقبل”.
بأسفٍ يصف عراجي المشهد السنّي في دائرة البقاع الأولى – زحلة، ويقول “هناك تشتّت في الصوت السنّي على الأرض وخصوصاً في دائرة زحلة، فقد ترشّح 22 شخصاً في سابقة في هذه الدائرة، وتقلّص الرقم الى 8 مرشّحين عن المقعد السنّي الوحيد في القضاء، مع تنافس 8 لوائح وظهور سباق علنيّ لاستقطاب الصّوت السنّي الذي سوف ينقسم ويتوزّع على اللوائح، إذ إنّ السنّة لن يكونوا في مكانٍ واحدٍ، وجزءٌ منهم وتحديداً من مناصري ومؤيّدي “المستقبل” لن يصوّتوا تضامناً مع قرار الحريري، وهناك من سيصوِّت للعائلات وليس للأحزاب”، كاشفاً أنّه لم يحسم قراره بعد في توجيه مؤيّديه وأبناء عائلته، ولن يتدخّل انسجاماً مع قراره بالعزوف عن الترشّح، رغم محاولة مُختلف الأطراف والأحزاب في القضاء التواصل معه وإقناعه على خوض الإنتخابات، إلاّ أنه قد يكشف عن “كلمة سرّ” إنتخابيّة في السّاعات الأخيرة، على حدِّ تأكيده.
ويُعرب عراجي عن تخوّفه من “الرشاوى الإنتخابيّة في دائرة زحلة على غرار ما حصل في دورة 2018، وأتوقّع أن تزداد في الأيام المتبقّية قبل الإستحقاق، خصوصاً في ظلّ الأوضاع المعيشيّة والإقتصاديّة الصّعبة، فجُلّ ما بات يريده النّاخب هو الطعام والدّواء، وأنا منزلي مفتوح وألتقي العديد من أبناء القضاء وأستمع إليهم وإلى همومهم ولو أنّني لن أخوض الإنتخابات”.
ويرفع عراجي الصّوت مُنتقداً ما يحصل في “البيت المُستقبليّ”، ويقول بحزمٍ: “أنا والنائب محمّد الحجّار الوفيان الوحيدان للحريري ولـ”المستقبل” إضافة الى من هم من آل الحريري، والآخرون أثبتوا العكس، وقد تظهّر هذا الأمر بعد سفر الحريري الى دولة الإمارات حيث بدأوا ينشطون “تحت الطاولة” و”فوقها”، والحريري أخطأ باختيار العديد منهم وبإعطائهم ثقته، فهناك من ثبُت في مواقفه معه وضحّى، وهناك من خان ثقته، وأطالبه بموقف قبل الإنتخابات يضع فيه النقاط على الحروف ويضبط فيه الشّارع السنّي لأن ما يحصل غير مقبول، وقد منع بوجوده وباعتداله حصول فتنة سنيّة – شيعيّة وكان ضمانة كبيرة للسلم الأهلي، لذا فإنّ حضوره هو حاجة”، محذّراً من “فوضى عارمة بعد الإنتخابات قد تكون نتائجها وخيمة”.
وفي ختام مقابلته، وعدٌ من عراجي: “بعد انقضاء الإنتخابات، سيكون لي موقف أكشف فيه كلّ شيء عن الوضع داخل “المستقبل” وعمّا يحصل في قضاء زحلة، وسأعلنُ فيه عن الكثير من الأمور التي لا زلت أخفيها حتى اليوم إحتراماً لقراري ولقرار الحريري”.
كتبت جيسيكا حبشي



