خبر عاجلمقالات

صرخة شعب ذاق مرارة الإهمال – ربيع مينا

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

صرخة شعب ذاق مرارة الإهمال – ربيع مينا

كتب ربيع مينا
إن كنا لا نزال في دولة، فلتتصرّف الدولة.
وإن كانت الحكومة تعتبر نفسها مسؤولة، فلتبادر بخطوة واحدة على الأقل تؤكد أنها موجودة.
في زمنٍ بات فيه الصبرُ نزفا”، والألمُ خبزا” يوميا” للفقراء، لم يعد في القوس منزع. لقد ضاق الحبل على الوتد، وبلغ السيل الزبى. فكيف لمواطنٍ مسحوقٍ أن يُطَالَب بدفع فواتيرٍ خياليةٍ في بلدٍ بلا كهرباء، بلا ماء، بلا صحة، بلا خطة، بلا كرامة!
أين هي الدولة من صرخة الناس؟
من الذي قرر أن على المواطن أن يسدد أرقاما” فلكية لإشتراك المولدات، ولفواتير كهرباء لا تأتي، ولماء لا يصل، وطبابة لا تُنقِذ، ومحروقات تنهك الظهور؟
كيف يُطالَب الشعب بالدفع، والدولة غائبة؟
كيف يُحاسب المواطن، ولا أحد يحاسب المسؤول؟
لقد منح هذا الشعب ثقته مرارا”، وتأمّل خيرا” بخطاب القسم، ووعود الحكومة، و”خطط” الإصلاح. لكنّ الإنتظار طال، والألم تضاعف، ولم تلوح في الأفق أي بارقة أمل أو خطة إنقاذ جدّية.
لذا، فإننا نرفع الصوت عاليا”، ونُطالب:
بخطة طوارئ واضحة تُعلَن أمام الرأي العام تعالج الشأن الحياتي والمعيشي.
بتحديد أولويات إنقاذية تطال الكهرباء، الصحة، المياه، والنقل.
بتحقيق شفاف حول الفواتير المبالغ بها وأين تذهب الأموال.
بإعادة الاعتبار لدور الدولة كمؤسسة راعية، لا كمجرد متفرج.
هذا البيان ليس ترفا” سياسيا” ولا مجرد حبرٍ على ورق، بل صرخة شعبٍ ذاق مرارة الإهمال، وقرر أن لا يسكت بعد اليوم.
إن كنا لا نزال في دولة، فلتتصرّف الدولة.
وإن كانت الحكومة تعتبر نفسها مسؤولة، فلتبادر بخطوة واحدة على الأقل تؤكد أنها موجودة.
فإما دولة تحمي شعبها، أو واقع يُنذر بانفجار اجتماعي لا يُحمد عقباه.
الكرامة لا تُجزّأ… والسكوت لم يعُد خيارا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى