وعن اللائحة التي وزّعها الرئيس الحريري عبر الإعلام لحكومة من 18 وزير، وتبيّن فيها وزيرا واحدا لوزارة الخارجية والزراعة، أكّد معلوف انّه ضدّ هذا الموضوع، مشدّدا على “وجوب إعطاء الزراعة حصة وازنة، ولا يجوز ان تكون نسبة موازنة هذه الوزارة 0.3 من الموازنة العامة فيما تصل هذه النسبة الى 18% في العديد من الدول الاوروبية، فإذا أردنا ان نكون دولة منتجة لا يمكننا ان نهمل المزارعين الى هذا الحدّ”.
وفي الحديث عن الانتخابات النيابية المبكرة والتي هي اليوم مطلب “القوات اللبنانية” الرئيسي للخروج من الأزمة، وعن امكانية اجرائها تقنيا وماليا، لفت النائب سيزار معلوف الى أنّ “الدولة تدفع في الشهر اكثر من 600 مليون دولار دعم للتجار وتذهب جميعها هدرا، أليس هذا المبلغ كافيا لإجراء انتخابات نيابية مبكرة؟ وعلى عكس ذلك الانتخابات لا تكلّف هذا المبلغ، بل تجرى بالليرة اللبنانية”.
وتابع: “لو حصلت الانتخابات النيابية المبكرة منذ أن بدأنا ننادي بها منذ 17 تشرين، كان يمكن للدولار أن يكون اليوم بـ1500 وليس بـ15000، وكلما تأخرنا بإجراء هذه الانتخابات كلما زادت الأوضاع سوءا”.
وأضاف: “على الحكومة العتيدة ان توقف الانهيار، لكن الحلّ يبقى بإعادة تكوين السلطة من جديد من خلال إنتخابات نيابية مبكرة تليها استقالة الرئيس عون، ثمّ المجلس الجديد يقوم بإنتخاب رئيس جمهورية جديد وتتشكّل عندها حكومة جديدة تواكب هواجس وتطلّعات اللبنانيين”.
هل تثق اليوم القوات اللبنانية بالمزاج الشعبي من اجل التغيير عبر الانتخابات؟
يرى معلوف انّ “مزاج الناس اليوم يعكس قلقهم وخوفهم الكبير من الوضع المعيشي لا سيّما مع ارتفاع سعر صفيحة البنزين ورغيف الخبز وغيرها من السلع التي تشكّل عنصرا أساسيا من القوت اليومي للبناني، ونحن نعوّل على ذلك من أجل التغيير واذا فشل اللبنانيون بتغيير الأكثرية الحاكمة فـ”على الدنيا السلام”.
وأردف: “انا على يقين انّ هناك تراجعا في شارع التيار الوطني الحر لأنّه هو من وعد اللبنانيين بالمن والسلوى وليس نحن، وكذلك في شارع تيار المستقبل لأن الرئيس سعد الحريري يريد في كل مرة ان يحمل كرة النار مع فريق 8 آذار، أمّا القوات اللبنانية ومن خلال تعاطينا المباشر مع المواطنين على الأرض لا نشعر بغضب الناس تجاهنا كما هو بإتجاه الاحزاب الحاكمة الاخرى، وبالرغم من ذلك لا يمكن ان نعرف ماذا يريد الناس قبل تشكيل اللوائح وقبل الانتخابات بأسابيع قليلة”.
وفي ردّ على المآخذ على القوات اللبنانية بأنّها لا توجّه سهام الانتقاد الى الرئيس برّي بخلاف انتقاد الرئيس عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، قال معلوف: “الرئيس بري لم يعد الناس بالكهرباء وبالسدود وغيرها، بل من وعد بها هو التيار الوطني الحر، كما أنّ الرئيس بري لم يقل لنا “عطوني رئاسة الجمهورية لأعطيكم جمهورية”.
وتابع: “أعطينا رئاسة الجمهورية للرئيس ميشال عون، ولكن للأسف لم يكن هذا طموحنا، بل كان لدينا أمل كبير ببناء دولة بالشراكة معهم ومع الجميع، وبالمقابل هم أعطونا جهنّم والجحيم. أنا لا احمّل المسؤولية الكاملة للرئيس عون والتيار الوطني الحر، لكن اقلّه ان نخفّف قليلا من العناد ونتطلّع الى ما يريده المواطنون”.
ووصف معلوف في ختام حديثه لموقع LebanonOn لقاء وفد القوات اللبنانية بنائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب الذي جرى في الضاحية الجنوبية بـ”اللقاء الودي والصريح”، كاشفا عن أنّ “كل طرف طرح الهواجس التي لديه وانشالله سيكون هناك اجتماعات مقبلة، وفي النهاية لا يمكن لأحد ان يحكم أحد أو أن يلغي الآخر”، مشدّدا على أنّ “هذا اللقاء جاء من باب الإنفتاح على الجميع وتثبيت العيش المشترك والوحدة الوطنية، وهذا واجب وطني على كل الأطراف السياسية