المُفْتِي حِجازِي: التَّطاوُلُ عَلى رَئيسِ الحُكومَةِ مَرْفوضٌ،وعدم إقرار قانون العفو العام لا يبشر بخير ،وإلغاء عقوبة الإعدام مؤامرة لشرعنة الثأر

مناشير
أسف مُفْتِي راشَيّا، الشَّيْخُ وَفيقُ مُحَمَّدٍ حِجازِي، لما جرى من تطيير جلسة البرلمان عند دراسة وإقرار قانون العفو العام الذي تقدم به النواب السنة وتم الاتفاق سابقا على إقراره من غالبية الكتل النيابية وعدم تفشيله ،وشجب بِشِدَّةٍ ما وَصَفَهُ بِـ «التَّطاوُلِ» عَلى رَئيسِ الحُكومَةِ اللُّبْنانِيَّةِ، القاضِي الدُّكْتُورِ نَوّافِ سَلام، وَالتَّدَخُّلِ فِي صَلاحِيّاتِهِ، مُعْتَبِرًا أَنَّ الهُجومَ عَلَيْهِ بِسَبِب تَطْبِيقِهِ لِأَحْكامِ الدُّسْتورِ وَالقانُونِ أَمْرٌ مَرْفوضٌ بِشَكْلٍ قاطِعٍ.
وَاعْتَبَرَ أَنَّ ما يَصْدُرُ عَنْ بَعْضِ النُّوّابِ وَالسِّياسِيِّينَ وَبَعْضِ المَعْنِيِّينَ بِالمَحْكَمَةِ العَسْكَرِيَّةِ مِنْ مَواقِفَ وَهُجُومٍ عَلى رِئاسَةِ الحُكومَةِ، لَيْسَ سِوَى تَعْبِيرٍ عَنْ فَشَلٍ فِي مُواجَهَةِ الاسْتِحْقاقاتِ بِمَسْؤُولِيَّةٍ، وَمُحاوَلَةٍ لِعَرْقَلَةِ إِقْرارِ قانُونِ العَفْوِ العامِّ.
وَقالَ المُفْتِي حِجازِي: «نَحْنُ أَحْرَصُ النّاسِ عَلى الجَيْشِ اللُّبْنانِيِّ وَالمُؤَسَّسَةِ العَسْكَرِيَّةِ، وَكُنّا وَلا نَزالُ نُطالِبُ بِدَعْمِها وَالحِفاظِ عَلَيْها. وَلَكِنْ، لِمَنْ يَتَباكَى اليَوْمَ عَلى الجَيْشِ، نَسْأَلُ: أَيْنَ كُنْتُمْ عِنْدَما سَقَطَ عَسْكَرِيُّونَ فِي مَحَطّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ؟ وَأَيْنَ كُنْتُمْ عِنْدَما قُتِلَ الطَّيّارُ سامِرُ حَنّا؟ وَأَيْنَ كُنْتُمْ عِنْدَما سَقَطَ عَسْكَرِيُّونَ فِي عَرْسالَ وَنَهْرِ البارِدِ؟».
وَأَضافَ: «إِذا كانَ بَعْضُهُمْ يُرِيدُ افْتِعالَ مُشْكِلَةٍ وَوَضْعَ العَقَباتِ أَمامَ إِقْرارِ قانُونِ العَفْوِ العامِّ بِحُجَجٍ وَدَعاوَى مُتَعَدِّدَةٍ، فَنَقولُ لَهُمْ: لا تَخْتَبِروا صَبْرَنا، وَلْيَكُنِ النِّقاشُ تَحْتَ سَقْفِ الدُّسْتورِ وَالقانُونِ واستهجن تطيير جلسة البرلمان عن إقرار القانون ».
وَشَدَّدَ المُفْتِي حِجازِي عَلى أَنَّ «رَئيسَ الحُكومَةِ اللُّبْنانِيَّةِ لَيْسَ مُكَسَّرَ عَصًا لِأَحَدٍ، وَلا يَجوزُ التَّعاطِي مَعَ مَوْقِعِ رِئاسَةِ الحُكومَةِ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ، خُصوصًا أَنَّ المَطْلُوبَ هُوَ تَطْبِيقُ القانُونِ بِحَذافِيرِهِ، وَاحْتِرامُ الدُّسْتورِ وَالمُؤَسَّساتِ».
وَطالَبَ النُّوّابَ بِتَحَمُّلِ مَسْؤُولِيّاتِهِمُ الوَطَنِيَّةِ وَالإِسْراعِ فِي إِقْرارِ قانُونِ العَفْوِ العامِّ، وَعَدَمِ تَعْطِيلِهِ أَوْ إِغْراقِهِ فِي التَّجاذُباتِ السِّياسِيَّةِ.
وَثَمَّنَ عالِيًا المَواقِفَ الدّاعِمَةَ لِإِقْرارِ القانُونِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ التّارِيخَ سَيَحْفَظُ مَواقِفَ كُلِّ مَنْ ساهَمَ فِي دَعْمِهِ، كَما سَيَسجل مَواقِفَ مَنْ عَمِلَ عَلى تَعْطِيلِهِ،واعتبر ان إلغاء عقوبة الإعدام تشجيع للثأر متسائلا ماذا سيفعل اهل القتيل عندما لا يؤخذعلى يد قاتلهم.
وَخَتَمَ المُفْتِي حِجازِي بِالقَوْلِ: «حَمَى اللهُ لُبْنانَ مِنْ كَيْدِ الكائِدِينَ، وَوَفَّقَ جَمِيعَ المَسْؤُولِينَ لِما فِيهِ خَيْرُ الوَطَنِ وَالعِبادِ».
—



