خلاف أميركي “إســــر/ائيلي” حول مستقبل غـ.ـزة: الإعمار ليس من أولويات نتنياهو

مناشير
ذكر محلل الشؤون السياسية في صحيفة “إســـ..ـرائيل هيوم” ومراسلها في البيت الأبيض أريئيل كهانا أنه من المتوقع أن يعرض رئيس حكومة الاحتـ ـلال بنيامين نتنياهو على الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفًا “غير مبالٍ” بشأن مستقبل قطـ.ـاع غـ.ـزة، كنتيجة للصعوبات في تنفيذ رؤية ترامب للقطـ.ـاع.
كهانا نقل عن مصادر مطلعة أنه في بعض النواحي، يرى نتنياهو أن الوضع في غـ.ـزة يشكل مشكلة أكبر للأميركيين منه لـ “إســـ..ـرائيل”، خصوصًا لأنه لا يرى أي استعجال لإعادة إعمار غـ.ـزة.
وبحسب كهانا، موقف رئيس الحكومة هذا يتعارض مع توجه مستشارَي ترامب المقرّبَين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذين يسعيان إلى تسريع إعادة إعمار القطـ.ـاع، وقد استجابت “إســـ..ـرائيل” لطلبهما لإجراء “تجربة” لإنشاء حي من الكرفانات للسكان العائدين إلى تل سلطان، لإظهار كيفية الحياة خارج حكم حـ.ـمـ.ـاس.
وتابع كهانا أنه مع ذلك، يصرّ نتنياهو على أن إعادة إعمار غـ.ـزة بالكامل لن تبدأ قبل أن تتفكك حـ.ـمـ.ـاس من السـ.لاح ويُنزع من القطـ.ـاع، كما هو محدد في خطة ترامب.
كما من المتوقع أن يطلب نتنياهو من الرئيس في لقائهما اليوم التأكيد على التزامه بإعادة جثة القتيل رن غوائيلي، على ما يورد كهانا، قائلًا: “كما هو معروف، تعهد رئيس الحكومة خلال الحـ.ـرب بتحقيق “النــ.ـصر المطلق” الذي يشمل تفكيك البنية العسـ.ـكرية والمدنية لحـ.ـمـ.ـاس، كما تحدد الأهداف التي وضعها الكابينت للجيش، ومع ذلك، لم تتحقق هذه الأهداف، وحاليًا انتقلت المسؤولية عن الوضع في غـ.ـزة إلى الجهة المحددة في خطة ترامب وقرار مجلس الأمن”.
*الظروف التي تشكلت*
وفقًا للخطة، من المفترض أن تقوم قوة دولية (ISF) بتفكيك حـ.ـمـ.ـاس من القطـ.ـاع، بحسب كهانا، ومع ذلك، تواجه الولايات المتحدة صعوبة في إقامة مثل هذه القوة، لذلك من غير الواضح حاليًا كيف سيتم تحقيق هذا الهـ.ـدف. في الوقت نفسه، أفاد مصدر مطلع على التفاصيل أن تركيا وقطر تضغطان على ترامب للمطالبة بإزاحة “الخط الأصفر” شرقًا، أي لتقليل السيطرة “الإســـ..ـرائيلية” على القطـ.ـاع. ويرفض رئيس الحكومة هذا الطلب، كما أن رئيس الأركان يعارضه أيضًا.
وقال كهانا إن الخطة الأميركية الحالية تشير إلى أنه سيستغرق ستة أشهر لتخطيط مستقبل غـ.ـزة وستة أشهر أخرى لتنفيذها. والجدول الزمني بالفعل متأخر بشكل كبير، ومع تعدد الصعوبات، ليس واضحًا كيف يمكن التقدم طالما أن “إســـ..ـرائيل”، كما ذُكر، غير مهتمة بإعادة إعمار المنطقة، والأميركيون غير قادرين حاليًا على تنفيذ التزامهم بتفكيك القطـ.ـاع.
وأشار إلى أنه من منظور نتنياهو، الطريق المسدود يشكل مشكلة أكبر للإدارة الأميركية منه لـ “إســـ..ـرائيل”، وذلك لأن الجيش “الإســـ..ـرائيلي” يشكل حاجزًا بين ما تبقى من حكم حـ.ـمـ.ـاس في غـ.ـزة ومستو طني النقب الغربي، وقوة حـ.ـمـ.ـاس محدودة جدًا مقارنة بما كانت عليه قبل الحـ.ـرب، مردفًا أن “نتنياهو غير راضٍ عن هذا الوضع جزئيًا لأنه تعهد عشرات المرات بالقـضاء على حـ.ـمـ.ـاس. ومع ذلك، في الظروف الحالية، لا يبدو كيف يمكن تحقيق هذا الهـ.ـدف، على الأقل خلال السنة القادمة، وهي سنة انتخابات أيضًا في “إســــرائيل” والولايات المتحدة”.



