حاوي وابراهيم لم يستدعيا الخارج لصياغة النداء المشترك فكانت جمول

كتب حسين الموسى : مناشير
16 أيلول 1982
الوطن باقٍ وكل إحتلال إلى زوال..
لم يُستدعيا إلى أي مدينة خارج حدود الوطن، لم ينزلا في فنادق فاخرة كي يحلّلان ما جرى ويجري في مدينتهم بيروت، ولم يجلبا أي خارج إلى الوطن كي يصوغ لشعبه الإتفاقات والتعهدات والتسويات والدساتير.
قررا معاً أن سواعد الوطنيين اللبنانيين وحدها من يحق لها كتابة الكلمات والنصوص، ووحدها المؤتمنة على مصير الوطن أرضاً وشعباً.
فصدر القرار الوطني العابر لكافة المكونات اللبنانية، وبغض النظر عن إنتماءاتهم السابقة وعن الاختلافات الايديولوجية والطائفية والطبقية.
فكان أسمه “النداء المشترك”، نداء السادس عشر من ايلول عام 1982، نداء الوطن كل الوطن إلى كل الوطنيين طالباً منهم:
لينتظم جميع الوطنيين في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي، كسراً للقيد الذي تحاول ان تفرضه اليوم اميركا واسرائيل على عنق شعبنا الحر ورفعاً لراية التحرر الحقيقي لشعبنا العظيم.
شكراً لكل من آمن بالنداء، ولمن ساهم في توزيعه ونشره وانتسب له في كافة مراحله.
التحية كل التحية لمن صمد وقاوم واستشهد وجرح واعتقل وهجّر من أجله.
شكراً للسواعد التي أنجزت التحرير ورفعت راية النصر على العدو الاسرائيلي دون قيد أو شرط.
والف تحية ووردة للقائدين الراحلين جورج حاوي ومحسن ابراهيم على فعل إيمانهم الصادق بالوطنيين المنتشرين فوق أرض الوطن وفي مدينة بيروت خاصة.
لهما منا كل الحب والوفاء على تلك الصفحة المجيدة التي أضاءت تاريخ الوطن وقد تكون شمعته الوحيدة على إمتداد مئويته الاولى.
أبو خالد.. سلام خاص مني إليك حيث أنت.
وسلامنا الأخير لكما لأنكما صمدتما وقاومتما معاً من أجل وطن أردتوه عصياً على الإنهزام بوجه الاحتلال كي نستحق العيش فيه بسلام.



