ترقب ماذا سيحصد لبنان من زيارة عون إلى واشنطن

مناشير
في وقت يترقب لبنان نتائج الزيارة التي بدأها رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن، تتجه الأنظار إلى اللقاءات التي سيعقدها مع كبار المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمها القمة المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط تطورات إقليمية متسارعة وجهود لتثبيت وقف إطلاق النار ومتابعة تنفيذ الاتفاق الإطاري اللبناني – الإسرائيلي برعاية أميركية.
وفي هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة،، أن الزيارة تأتي في ظرف إقليمي دقيق، في ظل تداعيات حربي إسناد غزة وإسناد إيران وانعكاساتهما على لبنان، وما خلّفته من خسائر وأضرار.
وأشار إلى أن المنطقة تشهد تحولات متسارعة، مع استمرار العمل عبر منصة واشنطن والاتفاق الإطاري الثلاثي اللبناني – الإسرائيلي – الأميركي، معتبرًا أن رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام نجحا في الحفاظ على استقلالية المسار اللبناني عن المسار الإيراني، رغم محاولات ربط الساحتين.
وأضاف أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة عنوانها محاصرة النفوذ الإيراني، سواء في العراق أو سوريا، بالتوازي مع المواجهة الأميركية – الإيرانية في مضيق هرمز، وظهور مشاريع اقتصادية وتجارية تهدف إلى إيجاد مسارات بديلة لتصدير الطاقة.
ولفت إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين سوريا والعراق لإعادة تشغيل خط أنابيب كركوك – بانياس، إلى جانب مشروع خط كركوك – جيهان التركي، فضلاً عن توجهات السعودية والإمارات لتنويع طرق تصدير النفط، تعكس تحولًا استراتيجيًا يهدف إلى تقليص الاعتماد على مضيق هرمز.
وختم حمادة معتبرًا أن زيارة الرئيس عون إلى واشنطن تندرج ضمن مسار إعادة تموضع لبنان في ظل المتغيرات الإقليمية، وهي تعكس، وفق رؤيته، سعي الدولة اللبنانية إلى تعزيز موقعها ضمن المرحلة الجديدة التي تشهدها المنطقة.



