بلال الحشيمي خلال اعلان لائحة “زحلة السيادة” : فكَّكُوا الدَّولةَ لصالِحِ الدُّويلةِ

مناسير
أعلن الدكتور بلال ملحم الحشيمي المرشح عن المقعد السني في دائرة زحلة والبقاع الاوسط، عن رؤيته وتحالفه مع حزب القوات اللبنانية كحيلف مستقل، وقال في كلمة له أن ترشحه للانتخابات النيابية أمام تجمع من أهل البقاع الكرام. لانه يؤمن بالمواجهة الديمقراطية الحقة.
توجه بالحديث إلى اللبنانيين عموما وأهل البقاع خصوصاً مسلطاً الضوء على مصيرية اللحظة وأهمية المواجهة السياسية، الديمقراطية من أجل التحرر واستقلالية القرار. استذكر الشهداء وتضحياتهم منوها ببطولاتهم.
كما تحدث عن الوطن المهدد بتاريخه وحاضره ومستقبله وتنوعه.
ولم ينس أن يسقط الضوء على العهد السابق ودوره في ما وصل إليه لبنان من انحدار على كل الأصعدة.
وشدد على ضرورة وحدة النضال انطلاقا من وحدة المصير.
قال الحشيمي أن ترشحه نابع من حرصه، على اهمية العودة بلبنان إلى وجهه الحضاري المشرق بعيدا عن الانتهازيين والمتسلطين.
وهذه نص الكلمة كاملاً
أهلنَا وإخوتَنَا في لبنانَ عُموماً والبقاعِ الاشمِّ خصوصاً تحيَّةً مِنَ القلبِ للقلبِ ومنَ العقلِ للعقلِ ومنَ الرُّوحِ للرُّوحِ.
لأنَّها لحظةُ المُواجهةِ السِّياسيَّةِ الدِّيمقراطيَّةِ من أجْلِ التَّحرُّرِ واستقلاليَّةِ القرارِ الوطنيِّ ،
ولأنَّها لحظةُ الحقيقةِ التي سيتحدَّدُ فيها مصيرُنَا وَوجودُنَا في لبنانَ الدَّولةِ والوطنِ والكيانِ ،
ولأنَّها لحظةُ الفصلِ بينَ الدَّولةِ والدُّويلةِ,
ولأنَّها الفُرصَةُ الأخيرةُ منْ تاريخِ هذا الوطنِ الَّذي أصبحَ مُستباحاً ومُستَتْبَعاً بِأخطرِ أشكالِ الاستتباعِ ,
ولأنَّها لحظةٌ يجبُ أنْ نَستمِدَّ فيهَا القوَّةَ مِنْ شهداءِ لبنانَ,
نستذكِرُ الآنَ سيِّدَ شُهداءِ الاستقلالِ الثَّاني الرئيسَ الشهيدَ رفيق الحريري وَجميعَ رفاقِهِ مِنْ شهداءِ ثورةِ الأرزِ الّذينَ سطَّروا بِدمائِهِمْ أروعَ وأنبلَ أنواعِ التَّضحيةِ لأجلِ بقاءِ لبنانَ.
يا أهلَنا في قُرى وبلداتِ البقاعِ الأبيِّ المِعطاءِ ، يا عشائِرَ العربِ النَّشامى ، أيُّها البقاعيّونَ في أصقاعِ الأرضِ ، في مَشرِقِها ومَغرِبِها وفي بلادِ الاغترابِ ،ايَّتُها اللبنانيّاتُ أيُّها اللبنانيّونَ.
لأجلِ لبنانَ الَّذي ارتوتْ أرضُهُ بدماءِ الشَّهداءِ،
لأجلِ تلكَ الدِّماءِ الطَّاهرةِ الزَّكيةِ…. الوطنُ يَدعُونَا جميعاً للوقوفِ صفَّاً واحداً منيعاً دفاعاً عنْ لُبنانِنَا الضَّاربِ في عمقِ التَّاريخِ بإنتمائِهِ العربيِّ.
وطنٌ مهدَّدٌ بهويَّتِهِ، وارتباطِهِ الدَّولِيِّ وإرثِهِ الحضاريِّ.
وطنٌ مهدَّدٌ بتاريخِهِ مهدَّدٌ بحاضِرِهِ ومُستقبَلِهِ مهدَّدٌ بتنوّعِهِ مهدَّدٌ بحريَّتِهِ وأمنِهِ مهدَّدٌ بِاقتصادِهِ.
لقَدْ أنجَزُوا أهدافَ عَهدهِمُ القويِّ… نَهبُوا ودائِعَنَا، وهجَّرُوا أبناءَنَا ,
سرقُوا المالَ العامَّ منْ خزينَتِنَا ، فكَّكُوا الدَّولةَ لصالِحِ الدُّويلةِ ، خلقُوا اقتصاداً مُوازياً عبْرَ معابِرِ تهريبِهِمْ, غطُّوا السِّلاحَ غيرَ الشَّرعيِّ, عمَّمُوا العَتْمةَ فِي بِلادِنَا، فأبدَعُوا في الظُّلمةِ والقهرِ والفقرِ,
دمَّرُوا التَّعليمَ والزِّراعةَ والصِّناعةَ والسِّياحةَ والاستشفاءَ, فكانَ عهداً قويَّاً ينقُلُنَا منْ عزِّ النِّعيمِ إلى قعرِ الجحيمِ.
حاضِرُنا مُؤْلمٌ مستقبلُ أجيالِنا قاتمٌ بفضْلِ سلطةٍ مجرمةٍ غاشمةٍ وفاسدةٍ ،
دُستورُنَا النَّاظمُ للسُّلطةِ مُنتَهكٌ,
علاقاتُنَا العربيَّةُ والدَّولية شبهُ مقطوعةٍ,
فباتَ لبنانُ الحرفُ والكَلِمةُ والرِّسالةُ والسَّفينةُ الّتي حملَتْ مشاعِلَ الحضارةِ الإنسانيَّةِ لألفِ عامٍ مضتْ جزيرةً منعزلةً مَقيتَةً أسيرةً وحيدةً, خشبةُ خلاصِهَا أصواتُ الأحرارِ.
فلتكُنْ زحلةُ عاصِمةُ القضاءِ وعروسُ البقاعِ وسيِّدةُ القرارِ, ومنبعُ الأحرارِ, معَ قرى الجوارِ, في الخامسِ عشرَ مِنْ أيار, يداً واحدةً لِنحتفِلَ بنصرٍ أكيدٍ بِإذنِ اللهِ يخلَّدُ بِمنحوتَةٍ صخريَّةٍ تتكسَّرُ عِندَهَا كلُّ أوهامِ وَأحلامِ اليقظةِ بِمنْ يُريدُ أنْ يَجْعلَ لبنانَ ولايةً تابعةً لهُ أو مُلْكاً خاصَّاً يصرِفُهُ في أحلامِ الرِّئاسةِ الَّتي لمْ ولنْ نسمحَ لهُ أنْ يَصِلِ إِليهَا.
عشتُمْ وعاشِ لبنانُ حرَّاً مستقلاً دائماً شاءَ منْ شاءَ وأبى منْ أبى
والسلامُ عليكمْ ورحمةُ اللهِ وبركاته.



